Post Page إعلان [Top]

 

واصل الأهلي المصري كتابة التاريخ في كرة القدم الإفريقية، بعدما توج بلقب دوري أبطال إفريقيا 2023-2024 للمرة الثانية عشرة في تاريخه، عقب فوزه الصعب على الترجي الرياضي التونسي بهدف دون رد، مساء السبت 25 مايو 2024، على أرضية استاد القاهرة الدولي.

وحسم الفريق المصري اللقب مستفيدًا من التعادل السلبي في مباراة الذهاب التي أقيمت في رادس، قبل أن ينجح في تسجيل هدف مبكر خلال مواجهة الإياب ويحافظ عليه حتى صافرة النهاية، ليتوج بالبطولة بنتيجة 1-0 في مجموع المباراتين.

وجاء هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الرابعة، بعدما حول مدافع الأهلي رامي ربيعة كرة رأسية إثر ركلة ركنية، لتصطدم بلاعب الترجي روجر أهولو وتسكن الشباك بالخطأ، مانحة أصحاب الأرض أفضلية مبكرة حافظوا عليها حتى النهاية.

الأهلي بطلاً لإفريقيا للمرة الـ12

دخل الأهلي مواجهة الإياب وهو يبحث عن تعزيز رقمه القياسي في البطولة القارية، ونجح بالفعل في إضافة الكأس رقم 12 إلى خزائنه.

وبهذا الإنجاز، واصل النادي المصري ابتعاده في صدارة قائمة أكثر الأندية تتويجًا بدوري أبطال إفريقيا، مؤكدًا مكانته التاريخية في المسابقة.

وجاء اللقب الجديد بعد موسم قاري قوي للغاية للفريق بقيادة المدرب السويسري مارسيل كولر، خصوصًا على المستوى الدفاعي.

🏆 نهائي دوري أبطال إفريقيا 2024
🇪🇬 الأهلي: البطل
🇹🇳 الترجي: الوصيف
⚽ الذهاب: الترجي 0-0 الأهلي
⚽ الإياب: الأهلي 1-0 الترجي
📊 مجموع المباراتين: الأهلي 1-0 الترجي
🥇 عدد ألقاب الأهلي: 12 لقبًا

هدف مبكر يقلب حسابات النهائي

لم ينتظر الأهلي طويلًا لافتتاح التسجيل في استاد القاهرة.

ففي الدقيقة الرابعة، نفذ حسين الشحات ركلة ركنية وصلت إلى رامي ربيعة الذي حولها برأسه باتجاه المرمى، قبل أن تصطدم الكرة بروجر أهولو وتغير اتجاهها نحو شباك الحارس أمان الله مميش.

الهدف المبكر وضع الترجي أمام وضع مختلف تمامًا، إذ أصبح الفريق التونسي مطالبًا بالتسجيل بعدما دخل اللقاء وهو يعلم أن التعادل الإيجابي يمكن أن يخدم مصالحه وفق قاعدة الهدف خارج الأرض المعمول بها في المسابقة آنذاك.

الترجي يبحث عن العودة

بعد استقبال الهدف، حاول الترجي التقدم أكثر إلى الأمام بحثًا عن التعادل، لكنه وجد أمامه تنظيمًا دفاعيًا قويًا من الأهلي.

واعتمد الفريق التونسي على التحرك عبر الأطراف ومحاولة إيصال الكرة إلى المناطق الهجومية، لكن دفاع أصحاب الأرض تعامل جيدًا مع أغلب المحاولات.

وفي المقابل، حاول الأهلي استغلال المساحات التي تركها الترجي خلفه من أجل تسجيل الهدف الثاني وإنهاء المباراة مبكرًا.

الأهلي يحافظ على تقدمه

رغم الضغط الذي تفرضه عادة المباريات النهائية، حافظ الأهلي على توازنه بعد تسجيل الهدف.

ولم يندفع الفريق المصري بصورة مبالغ فيها إلى الهجوم، بل حرص على إغلاق المساحات وإجبار الترجي على البحث عن حلول صعبة للوصول إلى مرمى مصطفى شوبير.

وكان التنظيم الدفاعي واحدًا من أهم أسلحة الأهلي طوال البطولة، وهو ما ظهر مرة أخرى في المباراة الحاسمة.

فرصة خطيرة للترجي في الشوط الثاني

مع بداية الشوط الثاني، دخل الترجي بحثًا عن هدف يعيد المواجهة إلى نقطة البداية.

وسنحت للفريق التونسي فرصة في الدقيقة 52 عندما مرت تسديدة منخفضة بجوار مرمى مصطفى شوبير.

وبعد مرور ساعة تقريبًا، حاول البرازيلي يان ساس مباغتة الأهلي بتسديدة مقوسة، لكنها مرت بجوار المرمى، ليستمر تقدم الفريق المصري.

الأهلي يبحث عن الهدف الثاني

لم يكتف الأهلي بالدفاع، بل حاول استغلال تقدم الترجي من أجل قتل المباراة بهدف ثانٍ.

وهدد إمام عاشور مرمى الفريق التونسي بعدما تجاوز أكثر من مدافع وأطلق تسديدة قوية، لكن الحارس أمان الله مميش تدخل للحفاظ على آمال فريقه.

ومع مرور الوقت، ازدادت المساحات في الملعب وأصبحت المباراة أكثر توترًا.

العارضة تحرم أفشة من هدف رائع

في الدقائق الأخيرة، اقترب محمد مجدي أفشة من تسجيل أحد أجمل أهداف النهائي.

وحصل الأهلي على ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 87 تقريبًا، نفذها أفشة بطريقة رائعة، لكن الكرة اصطدمت بالعارضة.

وظلت النتيجة 1-0، ما أبقى الترجي في المباراة حتى اللحظات الأخيرة.

صافرة النهاية تشعل احتفالات القاهرة

مع إعلان الحكم نهاية اللقاء، انفجرت مدرجات استاد القاهرة بالاحتفالات بعدما تأكد تتويج الأهلي رسميًا بلقبه الإفريقي الثاني عشر.

واحتفل اللاعبون والجهاز الفني مع الجماهير بعد مواجهة اتسمت بالكثير من الحذر والندية، خصوصًا أن هدفًا واحدًا كان كافيًا لتحديد هوية بطل القارة.

أما لاعبو الترجي، فكانت خيبة الأمل واضحة عليهم بعد خسارة اللقب بفارق هدف وحيد عبر مباراتي النهائي.

التعادل السلبي في رادس كان مفتاح النهائي

بدأت قصة النهائي قبل أسبوع من مواجهة القاهرة، عندما استضاف الترجي الأهلي في مباراة الذهاب على ملعب حمادي العقربي في رادس.

وانتهت المباراة بالتعادل السلبي 0-0، بعدما فرض التنظيم الدفاعي نفسه على معظم فترات اللقاء.

وكان الترجي الأكثر استحواذًا في بعض المراحل، لكنه لم يتمكن من استغلال عاملي الأرض والجمهور للحصول على أفضلية قبل السفر إلى مصر.

دفاع الأهلي يصنع الفارق

أحد أبرز أسرار تتويج الأهلي بالبطولة كان الأداء الدفاعي.

فالفريق المصري أنهى مشواره في نسخة 2023-2024 بعدما استقبلت شباكه هدفًا واحدًا فقط، وهو أفضل سجل دفاعي في البطولة.

كما حافظ على نظافة شباكه في مباراتي النهائي أمام الترجي، رغم امتلاك الفريق التونسي مجموعة من العناصر الهجومية الخطيرة.

🔥 أرقام من مشوار الأهلي الإفريقي:

🏆 اللقب رقم 12 في دوري أبطال إفريقيا.
🧤 استقبل هدفًا واحدًا فقط طوال نسخة 2023-2024.
🚫 حافظ على شباكه نظيفة أمام الترجي ذهابًا وإيابًا.
📈 وصل إلى 20 مباراة متتالية دون هزيمة في البطولة عند التتويج.
👑 حافظ على اللقب للموسم الثاني على التوالي.

20 مباراة متتالية دون هزيمة

لم يكن اللقب الثاني عشر الرقم الوحيد الذي حققه الأهلي في تلك الليلة.

فوفق الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وصل الفريق بعد النهائي إلى 20 مباراة متتالية دون هزيمة في دوري أبطال إفريقيا.

ويعكس هذا الرقم الاستقرار الذي ظهر به الأهلي على المستوى القاري وقدرته على التعامل مع أنواع مختلفة من المباريات، سواء داخل القاهرة أو خارجها.

الأهلي يحتفظ باللقب للموسم الثاني تواليًا

جاء التتويج على حساب الترجي ليؤكد استمرار الأهلي في قمة كرة القدم الإفريقية.

فالفريق المصري كان قد توج أيضًا بنسخة 2022-2023 بعد تفوقه على الوداد الرياضي المغربي في المباراة النهائية.

وعاد في الموسم التالي ليحافظ على الكأس، وهذه المرة على حساب الترجي.

أربعة ألقاب خلال خمسة مواسم

تكشف نتائج الأهلي خلال السنوات الأخيرة حجم حضوره في البطولة القارية.

فقد توج باللقب في 2020 و2021 و2023 و2024، ليحقق أربعة ألقاب خلال خمسة مواسم.

كما أصبح الوصول إلى الأدوار النهائية أمرًا متكررًا بالنسبة إلى الفريق المصري، في واحدة من أقوى فترات النادي على المستوى الإفريقي.

مارسيل كولر يضيف لقبًا جديدًا

واصل المدرب السويسري مارسيل كولر بدوره تحقيق النجاحات مع الأهلي.

ونجح في قيادة الفريق إلى الاحتفاظ بلقب دوري أبطال إفريقيا، بعدما تعامل مع النهائي بحذر تكتيكي واضح.

وكان الحفاظ على التوازن الدفاعي بعد الهدف المبكر من أهم عوامل حسم مواجهة الترجي.

مصطفى شوبير يتألق في البطولة

كان الحارس مصطفى شوبير من أبرز العناصر التي ساهمت في المشوار الإفريقي للأهلي.

وحصل على فرصة المشاركة بعد إصابة محمد الشناوي، واستغلها بصورة مميزة، محافظًا على نظافة شباكه في المباريات التي شارك فيها خلال البطولة.

ودخل النهائي بعدما كان قد تصدى لعدد كبير من التسديدات دون أن تهتز شباكه، واستمر هذا السجل أمام الترجي.

الترجي يفشل في تحقيق اللقب الخامس

دخل الترجي النهائي بحثًا عن لقبه الخامس في دوري أبطال إفريقيا.

وسبق للفريق التونسي التتويج بالبطولة أعوام 1994 و2011 و2018 و2019.

لكن هدف القاهرة المبكر حرمه من إضافة لقب جديد، ليستمر انتظار الفريق منذ آخر تتويج له في 2019.

مشوار دفاعي قوي للترجي أيضًا

ورغم خسارة النهائي، قدم الترجي بدوره نسخة قوية، خصوصًا على المستوى الدفاعي.

ووصل الفريق إلى المباراة النهائية بعد سلسلة طويلة من المباريات دون استقبال أهداف، كما خرج من مباراة الذهاب أمام الأهلي بشباك نظيفة.

لكن هدف أهولو العكسي في القاهرة أنهى تلك الصلابة في اللحظة الأكثر أهمية من الموسم.

مواجهة جديدة بين عملاقي إفريقيا

لم تكن هذه المرة الأولى التي يلتقي فيها الأهلي والترجي في نهائي دوري أبطال إفريقيا.

فالفريقان يمتلكان تاريخًا طويلًا من المواجهات القارية، وسبق لهما أن تنافسا على اللقب في نهائيي 2012 و2018.

وفاز الأهلي بنهائي 2012، بينما رد الترجي في 2018، قبل أن يمنح نهائي 2024 الأفضلية التاريخية الجديدة للفريق المصري.

الأهلي يعزز رقمه القياسي

قبل نهائي 2024 كان الأهلي بالفعل صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بدوري أبطال إفريقيا، لكن التتويج الجديد رفع رصيده إلى 12 لقبًا.

وجاءت ألقاب الأهلي الإفريقية في أعوام:

1982 – 1987 – 2001 – 2005 – 2006 – 2008
2012 – 2013 – 2020 – 2021 – 2023 – 2024

وتوضح هذه القائمة قدرة النادي على تحقيق البطولة في أجيال مختلفة، بداية من ثمانينيات القرن الماضي وصولًا إلى الجيل الحالي.

استاد القاهرة يحتضن ليلة التتويج

لعب الحضور الجماهيري دورًا مهمًا في أجواء المباراة، إذ امتلأت مدرجات استاد القاهرة بجماهير الأهلي التي صنعت أجواء قوية منذ بداية اللقاء.

وساعد الهدف المبكر على زيادة الحماس، بينما بقي التشجيع مستمرًا مع محاولات الترجي العودة إلى النتيجة.

وفي النهاية، تحولت المدرجات إلى احتفالات حمراء مع رفع الكأس الإفريقية للمرة الثانية عشرة.

التتويج يمنح الأهلي دفعة عالمية

لم يكن لقب دوري أبطال إفريقيا مجرد إضافة كأس جديدة إلى خزائن النادي.

فالأهلي كان قد ضمن أيضًا مكانه ضمن الأندية الإفريقية المشاركة في النسخة الموسعة من كأس العالم للأندية 2025 في الولايات المتحدة.

وبذلك واصل النادي الجمع بين الهيمنة القارية والحضور في أكبر مسابقات الأندية العالمية.

الترجي أيضًا إلى كأس العالم للأندية

ورغم خسارته النهائي، ضمن الترجي بدوره المشاركة في كأس العالم للأندية 2025.

وأصبح الفريقان بذلك ممثلين للكرة العربية والإفريقية في البطولة العالمية الجديدة، إلى جانب أندية إفريقية أخرى.

وهو ما منح نهائي القاهرة أهمية إضافية، باعتباره مواجهة بين فريقين سيظهران لاحقًا على المسرح العالمي.

نهائي حسمته التفاصيل الصغيرة

لم يشهد النهائي عددًا كبيرًا من الأهداف أو الفرص المفتوحة، لكن هذا لم يقلل من قيمته التنافسية.

مباراتا الذهاب والإياب أظهرتا مدى التقارب الدفاعي بين الفريقين، إذ انتهت 180 دقيقة بهدف واحد فقط.

وفي مثل هذه النهائيات، يمكن لتفصيل صغير أن يغير كل شيء، وهذا ما حدث عندما اصطدمت رأسية رامي ربيعة بأهولو وتحولت إلى الشباك.

الأهلي يواصل كتابة التاريخ الإفريقي

بعد صافرة النهاية في القاهرة، أصبح الرقم واضحًا: 12 لقبًا في دوري أبطال إفريقيا.

رقم جديد يعزز مكانة الأهلي كأكثر الأندية نجاحًا في المسابقة، ويؤكد استمرار حضوره القوي في القارة رغم تغير الأجيال والمدربين.

أما الترجي، فقد غادر النهائي مرفوع الرأس بعد مشوار قوي، لكنه دفع ثمن الهدف المبكر الذي لم يتمكن من تعويضه خلال بقية المباراة.

وبين فرحة القاهرة وحسرة الفريق التونسي، أسدل الستار على دوري أبطال إفريقيا 2023-2024 بتتويج الأهلي للموسم الثاني تواليًا، وإضافة النجمة الإفريقية الثانية عشرة إلى سجله التاريخي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق