Post Page إعلان [Top]

 

واصل الجيش الملكي مشواره في كأس العرش بنجاح، وحجز مقعده في المباراة النهائية للموسم الرياضي 2022-2023، عقب فوزه على المغرب الفاسي بهدفين دون مقابل، في نصف النهائي الذي جمع الفريقين مساء الأحد 23 يونيو 2024 على أرضية الملعب الكبير بأكادير.

الفريق العسكري عرف كيف يدير مواجهة لم تكن تحتمل الكثير من الأخطاء، فدخل بقوة وفرض ضغطه منذ البداية، قبل أن يترجم أفضليته إلى هدف في الشوط الأول، ثم يضيف الثاني بعد الاستراحة ويحافظ على تقدمه حتى صافرة النهاية.

وبهذا الانتصار، وضع الجيش الملكي خلفه خيبة خسارة لقب البطولة الاحترافية، وحافظ على فرصة إنهاء موسمه بلقب كبير، بينما انتهت رحلة المغرب الفاسي في كأس العرش عند محطة نصف النهائي.

الجيش الملكي يدخل المباراة بضغط هجومي واضح

منذ الدقائق الأولى، ظهرت رغبة الجيش الملكي في أخذ زمام المبادرة وعدم منح المغرب الفاسي فرصة للدخول بأريحية في أجواء المواجهة.

الفريق العسكري تقدم إلى مناطق منافسه وحاول استغلال الأطراف والتحركات السريعة للوصول إلى المرمى، بينما اعتمد المغرب الفاسي على التماسك الدفاعي ومحاولة الانطلاق في الهجمات المرتدة.

هذا الضغط منح الجيش أفضلية ميدانية، وبدأت الخطورة تظهر مع تحركات أمين زحزوح وعلاء الدين أجراي وبقية العناصر الهجومية.

هدف عكسي يمنح الجيش الملكي الأفضلية

في الدقيقة 28، حصل الجيش الملكي على ما كان يبحث عنه.

انطلق محمد مفيد من الجهة اليمنى ونجح في اختراق دفاع المغرب الفاسي قبل إرسال كرة داخل منطقة الجزاء، ليتدخل المدافع يوسف أكردوم محاولًا إبعادها، لكنها غيرت مسارها واستقرت داخل شباك فريقه.

الهدف منح الجيش الملكي تقدمًا مهمًا بنتيجة 1-0، وكافأ الفريق على البداية القوية والضغط الذي مارسه خلال النصف الأول من الشوط.

أما المغرب الفاسي، فأصبح مطالبًا بالخروج أكثر من مناطقه ومحاولة البحث عن التعادل بدل الاكتفاء بإغلاق المساحات.

المغرب الفاسي يبحث عن الرد قبل الاستراحة

بعد الهدف، حاول المغرب الفاسي إعادة التوازن للمباراة، وبدأ في التحرك بصورة أفضل نحو مناطق الجيش الملكي.

ومع اقتراب نهاية الشوط الأول، حصل الفريق الفاسي على فرصة للعودة في النتيجة، لكن الحارس المهدي بنعبيد حافظ على نظافة شباكه، لينتهي الشوط الأول بتقدم الجيش الملكي بهدف دون رد.

كانت النتيجة تمنح الفريق العسكري أفضلية مهمة، لكنها لم تكن كافية لضمان التأهل، خصوصًا أن هدفًا واحدًا كان كفيلًا بإعادة المواجهة إلى نقطة البداية.

أمين زحزوح يضاعف النتيجة

مع بداية الشوط الثاني، لم يتراجع الجيش الملكي للدفاع عن تقدمه، بل واصل البحث عن هدف ثانٍ يضع المغرب الفاسي أمام مهمة أكثر صعوبة.

وفي الدقيقة 59، نجح الفريق العسكري في تحقيق ذلك.

بدأت العملية الهجومية بتوغل من أحمد حمودان، قبل أن يتدخل حارس المغرب الفاسي صلاح الدين شهاب للتصدي للمحاولة، لكن الكرة وصلت إلى أمين زحزوح الذي تابعها داخل الشباك، معلنًا تقدم الجيش الملكي بنتيجة 2-0.

الهدف الثاني غير حسابات المباراة بشكل واضح، إذ أصبح المغرب الفاسي مطالبًا بتسجيل هدفين على الأقل من أجل إعادة المواجهة إلى التعادل.

الجيش يفرض إيقاعه بعد الهدف الثاني

بدل التراجع الكامل إلى مناطقه، حافظ الجيش الملكي على توازنه وحاول استغلال المساحات التي تركها المغرب الفاسي أثناء بحثه عن تقليص الفارق.

الفريق العسكري أصبح أكثر راحة في التعامل مع الكرة، بينما وجد المغرب الفاسي صعوبة في الوصول بصورة حقيقية إلى مرمى المهدي بنعبيد.

وكان بإمكان الجيش إضافة هدف ثالث في بعض المحاولات، خاصة مع تقدم منافسه إلى الأمام، لكن النتيجة ظلت على حالها.

في المقابل، لم تنجح محاولات الفريق الفاسي في تغيير مسار اللقاء، وظل الدفاع العسكري متماسكًا حتى الدقائق الأخيرة.

فوز صنعه التوازن بين الهجوم والدفاع

الانتصار بهدفين دون مقابل يعكس الطريقة التي تعامل بها الجيش الملكي مع مباراة نصف النهائي.

الفريق لم يحتج إلى الدخول في مواجهة مفتوحة أو المخاطرة بصورة مبالغ فيها. البداية القوية منحته الهدف الأول، ثم جاء الهدف الثاني في توقيت مناسب خلال الشوط الثاني ليجعل مهمته أكثر سهولة.

وفي الجانب الدفاعي، نجح الجيش في منع المغرب الفاسي من تحويل فترات تقدمه إلى فرص كافية لتغيير النتيجة، وأنهى المباراة دون استقبال أي هدف.

أمين زحزوح يترك بصمته في نصف النهائي

برز أمين زحزوح كأحد الأسماء المؤثرة في المباراة، ليس فقط بسبب تسجيله الهدف الثاني، ولكن أيضًا بفضل حضوره في التحركات الهجومية للفريق العسكري.

هدف الدقيقة 59 كان مهمًا للغاية من الناحية المعنوية والتكتيكية؛ فالفارق أصبح هدفين، وهو ما منح الجيش الملكي قدرة أكبر على التحكم في الدقائق المتبقية.

ومنذ ذلك الحين، أصبح بإمكان الفريق التعامل مع المباراة بهدوء أكبر وانتظار المساحات التي قد يتركها المغرب الفاسي أثناء اندفاعه إلى الأمام.

المغرب الفاسي يفشل في العودة

دخل المغرب الفاسي نصف النهائي بطموح مواصلة رحلته في المسابقة والوصول إلى المباراة النهائية، لكنه اصطدم بمنافس كان أكثر فعالية في استغلال لحظاته الهجومية.

ورغم بعض المحاولات، لم يتمكن الفريق الفاسي من تسجيل الهدف الذي كان من الممكن أن يعيد الضغط إلى الجيش الملكي.

ومع مرور الوقت، أصبحت مهمة العودة أكثر تعقيدًا، خصوصًا بعد الهدف الثاني، قبل أن تنتهي المباراة بخروج المغرب الفاسي من المنافسة.

طريق الجيش الملكي إلى نصف النهائي

لم يبدأ مشوار الجيش الملكي من مواجهة المغرب الفاسي، إذ تجاوز الفريق محطات سابقة للوصول إلى المربع الذهبي.

في ثمن النهائي، تمكن الفريق العسكري من إقصاء نهضة الزمامرة بنتيجة 2-1، ثم واجه أولمبيك الدشيرة في ربع النهائي وحقق انتصارًا بالنتيجة نفسها.

وبعد انتصارين متتاليين بنتيجة 2-1، جاءت مواجهة المغرب الفاسي ليحقق الجيش أول فوز في هذه المراحل دون استقبال هدف، ويضمن بذلك مكانه في النهائي.

مشوار المغرب الفاسي يتوقف في أكادير

المغرب الفاسي وصل بدوره إلى نصف النهائي بعد رحلة جيدة في المسابقة.

الفريق تجاوز فتح سباتة بهدف دون مقابل في ثمن النهائي، قبل أن يحقق فوزًا مثيرًا على المغرب التطواني بنتيجة 4-2 في ربع النهائي.

لكن محطة الجيش الملكي كانت الأخيرة في مشواره، بعدما عجز عن تعويض الهدف الذي استقبله في الشوط الأول، ثم ازدادت مهمته صعوبة مع تسجيل زحزوح الهدف الثاني.

كأس العرش فرصة لتعويض ضياع البطولة

حملت المسابقة أهمية خاصة بالنسبة للجيش الملكي في نهاية ذلك الموسم، بعدما كان الفريق منافسًا بقوة على لقب البطولة الاحترافية قبل أن يحسم الرجاء الرياضي الصراع على اللقب.

ولهذا دخل الفريق العسكري كأس العرش برغبة واضحة في إنهاء الموسم بتتويج، وهو ما أشار إليه مدربه آنذاك نصر الدين نابي قبل مواجهة المغرب الفاسي، عندما تحدث عن أهمية المنافسة على الكأس بعد ضياع البطولة.

الفوز في نصف النهائي أبقى هذا الهدف ممكنًا، ووضع الجيش على بعد مباراة واحدة من إضافة لقب جديد إلى سجله.

الجيش الملكي وتاريخ كبير في كأس العرش

يمتلك الجيش الملكي علاقة خاصة مع كأس العرش، ويُعد من أنجح الأندية المغربية تاريخيًا في هذه المسابقة.

وقبل هذه النسخة، كان الفريق العسكري قد توج بالكأس 12 مرة، وهو رقم يعكس حضوره التاريخي القوي في المسابقة.

لذلك فإن بلوغ النهائي لم يكن مجرد تأهل إلى مباراة أخرى، بل فرصة لتعزيز سجل النادي في واحدة من أعرق البطولات المغربية.

المهدي بنعبيد يحافظ على نظافة الشباك

رغم أن الأضواء اتجهت بصورة أكبر نحو الهدف العكسي وأمين زحزوح، فإن الجانب الدفاعي لعب دورًا مهمًا في تأهل الجيش.

الحارس المهدي بنعبيد تعامل مع المحاولات التي وصلت إلى مرماه، بينما نجح الخط الخلفي في الحد من خطورة هجمات المغرب الفاسي.

الحفاظ على نظافة الشباك في مباراة إقصائية منح الجيش استقرارًا كبيرًا، خصوصًا بعدما أصبحت النتيجة 2-0 في الشوط الثاني.

تفاصيل مباراة الجيش الملكي والمغرب الفاسي

المسابقة: كأس العرش المغربي للموسم الرياضي 2022-2023.

الدور: نصف النهائي.

المباراة: الجيش الملكي ضد المغرب الفاسي.

التاريخ: الأحد 23 يونيو 2024.

الملعب: الملعب الكبير بأكادير.

النتيجة: الجيش الملكي 2-0 المغرب الفاسي.

الهدف الأول: يوسف أكردوم بالخطأ في مرماه، الدقيقة 28.

الهدف الثاني: أمين زحزوح، الدقيقة 59.

حارس الجيش الملكي: المهدي بنعبيد.

المتأهل: الجيش الملكي.

بطاقة النهائي بعد أداء مقنع

نجح الجيش الملكي في تحقيق أهم ما كان يبحث عنه في ليلة أكادير: الانتصار والتأهل دون الدخول في سيناريو معقد حتى الدقائق الأخيرة.

الفريق بدأ بضغط هجومي، استفاد من الهدف العكسي في الدقيقة 28، ثم أكد تفوقه بهدف أمين زحزوح بعد الاستراحة. وبعدها تعامل مع ما تبقى من المباراة بتوازن مكنه من الحفاظ على النتيجة.

أما المغرب الفاسي، فرغم محاولاته للعودة، لم يجد الحل الهجومي الذي يسمح له بإرباك دفاع الفريق العسكري، لينتهي مشواره عند نصف النهائي.

وبصافرة النهاية، أصبح الجيش الملكي أول المتأهلين إلى نهائي كأس العرش للموسم الرياضي 2022-2023، بعد انتصار مستحق بهدفين دون مقابل في مباراة أكادير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق