أعلن وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، يوم 29 غشت 2024 عن قائمة أسود الأطلس استعدادًا لمواجهتي الغابون وليسوتو ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025، وهي القائمة التي حملت مجموعة من المفاجآت والرسائل الفنية المهمة.
ولم يكن الاهتمام بالقائمة مرتبطًا فقط بالأسماء التي حافظت على مكانها، بل خصوصًا بظهور مواهب شابة مثل آدم أزنو وزكرياء الواحدي، مقابل غياب أسماء اعتادت الجماهير المغربية رؤيتها مع المنتخب خلال السنوات السابقة.
كما جاءت القائمة مباشرة بعد المشاركة المغربية المميزة في أولمبياد باريس 2024، وهو ما فتح الباب أمام الركراكي للاستفادة من عدد من لاعبي المنتخب الأولمبي وبدء مرحلة جديدة من المنافسة على المراكز داخل المنتخب الأول.
قائمة المغرب لمواجهتي الغابون وليسوتو
اختار وليد الركراكي 26 لاعبًا لخوض المباراتين المبرمجتين أمام الغابون وليسوتو، مع الحفاظ على عدد من ركائز المنتخب وإدخال عناصر شابة إلى المجموعة.
حراسة المرمى
- ياسين بونو
- منير المحمدي
- المهدي بنعبيد
خط الدفاع
- أشرف حكيمي
- نصير مزراوي
- عبد الكبير عبقار
- يونس عبد الحميد
- أشرف داري
- نايف أكرد
- زكرياء الواحدي
- محمد الشيبي
- آدم أزنو
خط الوسط
- سفيان أمرابط
- أمير ريتشاردسون
- بلال الخنوس
- براهيم دياز
- أسامة ترغالين
- عز الدين أوناحي
خط الهجوم
- حكيم زياش
- إلياس أخوماش
- أمين عدلي
- سفيان رحيمي
- أيوب الكعبي
- يوسف النصيري
- إلياس بنصغير
- عبد الصمد الزلزولي
آدم أزنو.. إحدى أبرز مفاجآت الركراكي
كان حضور آدم أزنو من أبرز ما ميز قائمة المنتخب المغربي في تلك الفترة، إذ قرر الركراكي فتح باب المنتخب الأول أمام الظهير الشاب الذي كان مرتبطًا آنذاك ببايرن ميونخ الألماني.
وجاء استدعاء أزنو في إطار توجه الجهاز الفني نحو توسيع قاعدة الاختيارات ومنح المواهب الشابة فرصة الاقتراب من أجواء المنتخب الأول.
ويمتلك أزنو خصائص فنية تسمح له باللعب على الطرف، كما أن دخوله مبكرًا إلى محيط المنتخب الأول منحه فرصة لاكتساب الخبرة والتنافس مع لاعبين أكثر تجربة.
زكرياء الواحدي يحصل على فرصته
برز كذلك اسم زكرياء الواحدي، الذي كان يلعب مع جينك البلجيكي، بعد المستويات التي قدمها مع المنتخب المغربي الأولمبي.
وكان الواحدي واحدًا من مجموعة من لاعبي جيل أولمبياد باريس الذين لفتوا الأنظار، لذلك جاء استدعاؤه للمنتخب الأول بمثابة امتداد طبيعي لتطور مستواه.
ويتميز اللاعب بقدرته على شغل أكثر من دور على الرواق، وهو ما يمنح المدرب خيارات إضافية عند بناء تشكيلته.
جيل أولمبياد باريس يطرق باب المنتخب الأول
لم تقتصر آثار أولمبياد باريس على اسم أو اسمين، بل ضمت القائمة مجموعة من اللاعبين الذين كانوا جزءًا من الجيل الأولمبي المغربي.
ومن بينهم بلال الخنوس، أمير ريتشاردسون، أسامة ترغالين، إلياس أخوماش وسفيان رحيمي، إضافة إلى زكرياء الواحدي.
وكان ذلك مؤشرًا على رغبة الجهاز الفني في الاستفادة من الزخم الذي حققه المنتخب الأولمبي ومنح بعض عناصره مساحة أكبر داخل المنتخب الأول.
غيابات بارزة عن قائمة المغرب
في المقابل، شهدت القائمة غياب مجموعة من الأسماء، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا عند الإعلان عنها.
ومن أبرز الغائبين رومان سايس ويحيى عطية الله، بينما غاب لاعبون آخرون بسبب الإصابة أو عدم الجاهزية.
كما غاب شادي رياض وأسامة العزوزي بسبب الإصابة، وهو ما فرض تغييرات على الخيارات الدفاعية للمنتخب.
هذه الغيابات فتحت المجال أمام لاعبين آخرين للحصول على فرصتهم، خصوصًا في الخط الخلفي الذي كان الركراكي يبحث فيه عن خيارات جديدة.
لماذا استمر نايف أكرد وعز الدين أوناحي؟
من النقاط التي ناقشها وليد الركراكي عند الإعلان عن قائمته استدعاء نايف أكرد وعز الدين أوناحي رغم نقص التنافسية الذي كان يعاني منه اللاعبان في تلك الفترة.
وأوضح المدرب أن المعسكر والمباراتين يمثلان فرصة مهمة للحفاظ على اللاعبين داخل أجواء المنتخب ومنحهم إمكانية استعادة الإيقاع.
ويكشف ذلك عن جانب مهم في فلسفة الركراكي آنذاك، إذ لم يكن الاختيار قائمًا فقط على عدد دقائق اللعب مع النادي، بل أيضًا على أهمية اللاعب داخل المجموعة والخبرة التي يمتلكها مع المنتخب.
براهيم دياز يواصل تثبيت مكانه
واصل براهيم دياز حضوره مع أسود الأطلس بعد اختياره تمثيل المغرب دوليًا، وأصبح لاعب ريال مدريد أحد أبرز الخيارات الهجومية والفنية في قائمة الركراكي.
ويمتلك دياز القدرة على اللعب بين الخطوط والتحرك في أكثر من مركز هجومي، وهو ما يوفر للمنتخب حلولًا إضافية عند مواجهة دفاعات متكتلة.
وكانت مواجهتا الغابون وليسوتو فرصة جديدة للاعب من أجل تعزيز اندماجه داخل المجموعة المغربية.
سفيان رحيمي يكافأ بعد تألقه الأولمبي
دخل سفيان رحيمي القائمة بعد تألقه الكبير في أولمبياد باريس 2024، حيث كان أحد أبرز نجوم المنتخب الأولمبي المغربي.
وكان حضوره مع المنتخب الأول منتظرًا بالنظر إلى الأداء الذي قدمه وقدرته على التسجيل وصناعة الخطورة.
كما أن رحيمي منح الركراكي خيارًا هجوميًا قادرًا على اللعب في أكثر من موقع والتحرك خلف المهاجم الصريح.
منافسة قوية في خط الهجوم
كانت المنافسة الهجومية واحدة من أبرز نقاط القوة في القائمة، مع وجود يوسف النصيري وأيوب الكعبي وسفيان رحيمي، إلى جانب حكيم زياش وأمين عدلي وإلياس بنصغير وإلياس أخوماش وعبد الصمد الزلزولي.
هذا التنوع منح الجهاز الفني إمكانية الاعتماد على أساليب مختلفة حسب طبيعة المنافس، سواء بمهاجم صريح أو بأجنحة سريعة أو بلاعبين قادرين على التحرك بين الخطوط.
لماذا لعب المغرب التصفيات رغم تأهله؟
كان المنتخب المغربي قد ضمن المشاركة في كأس أمم إفريقيا 2025 باعتباره منتخب البلد المضيف، لكنه شارك رغم ذلك في التصفيات ضمن المجموعة الثانية.
وضمت المجموعة إلى جانب المغرب منتخبات الغابون وليسوتو وإفريقيا الوسطى.
لذلك تعامل الجهاز الفني مع هذه المباريات باعتبارها فرصة تنافسية لاختبار اللاعبين وتجربة أفكار فنية جديدة بدل الاكتفاء بالمباريات الودية.
الركراكي يبحث عن أنظمة جديدة
أوضح الركراكي خلال الندوة الصحفية التي رافقت الإعلان عن القائمة أن مواجهتي الغابون وليسوتو ستسمحان له بتجربة أمور جديدة ومنح الفرصة للاعبين شباب واختبار أنظمة لعب مختلفة.
وهذا يفسر جزءًا من التغييرات التي ظهرت في القائمة، إذ كان الهدف يتجاوز البحث عن الفوز في مباراتين إلى توسيع قاعدة المنتخب والتحضير للاستحقاقات المقبلة.
المغرب يهزم الغابون برباعية
بعد الإعلان عن القائمة، دخل المنتخب المغربي أول اختبار أمام الغابون يوم 6 شتنبر 2024 على أرضية ملعب أكادير الكبير.
ونجح أسود الأطلس في تحقيق فوز كبير بنتيجة 4-1، في مباراة تألق خلالها حكيم زياش وسجل براهيم دياز أول أهدافه الدولية بقميص المنتخب المغربي.
وكان الانتصار بداية قوية للمنتخب في هذه المرحلة من التصفيات، كما منح الجهاز الفني فرصة لمواصلة تجربة اختياراته الجديدة.
فوز صعب أمام ليسوتو
بعد ثلاثة أيام، واجه المنتخب المغربي ليسوتو في أكادير، في مباراة كانت أكثر صعوبة من المواجهة الأولى.
وظل التعادل السلبي قائمًا حتى الوقت بدل الضائع، قبل أن يظهر براهيم دياز ويسجل هدف الفوز في الدقيقة 90+3، ليحسم المغرب المواجهة بنتيجة 1-0.
وبذلك خرج أسود الأطلس من مباراتي شتنبر بانتصارين، رغم اختلاف طبيعة المواجهتين.
ماذا كشفت قائمة الركراكي؟
بالنظر إلى القائمة بعد مرور الوقت، يتضح أنها مثلت مرحلة مهمة في عملية تجديد المنتخب المغربي.
فمن جهة، حافظ الركراكي على ركائز مثل ياسين بونو وأشرف حكيمي وسفيان أمرابط وحكيم زياش ويوسف النصيري، ومن جهة أخرى فتح الباب أمام لاعبين شباب.
وكان التحدي يتمثل في تحقيق التوازن بين الخبرة والتجديد دون إجراء تغييرات واسعة قد تؤثر على استقرار المنتخب.
بطاقة معسكر المنتخب المغربي في شتنبر 2024
| المعلومة | التفاصيل |
|---|---|
| المدرب | وليد الركراكي |
| تاريخ إعلان القائمة | 29 غشت 2024 |
| عدد اللاعبين | 26 لاعبًا |
| المنافس الأول | الغابون – 6 شتنبر 2024 |
| المنافس الثاني | ليسوتو – 9 شتنبر 2024 |
| الملعب | ملعب أكادير الكبير |
| النتائج | المغرب 4-1 الغابون / ليسوتو 0-1 المغرب |
أسئلة شائعة عن قائمة المغرب في غشت 2024
متى أعلن وليد الركراكي قائمة المنتخب المغربي؟
أعلن الركراكي القائمة يوم الخميس 29 غشت 2024 استعدادًا لمواجهتي الغابون وليسوتو.
كم لاعبًا ضمت القائمة؟
ضمت القائمة 26 لاعبًا موزعين بين حراسة المرمى والدفاع ووسط الميدان والهجوم.
من أبرز الوجوه الجديدة؟
كان آدم أزنو وزكرياء الواحدي من أبرز الأسماء الشابة التي لفتت الانتباه في القائمة.
من أبرز الغائبين؟
شهدت القائمة غياب رومان سايس ويحيى عطية الله، إضافة إلى غيابات مرتبطة بالإصابة وعدم الجاهزية.
ما نتيجة المغرب أمام الغابون؟
فاز المنتخب المغربي على الغابون بنتيجة 4-1 يوم 6 شتنبر 2024.
ما نتيجة مباراة المغرب وليسوتو؟
فاز المغرب بنتيجة 1-0 بهدف سجله براهيم دياز في الوقت بدل الضائع.
الخلاصة
حملت قائمة وليد الركراكي في غشت 2024 أكثر من رسالة حول مستقبل المنتخب المغربي، إذ جمعت بين الركائز التي صنعت استقرار أسود الأطلس وبين مجموعة من المواهب الشابة التي بدأت تطرق باب المنتخب الأول.
وكان حضور آدم أزنو وزكرياء الواحدي والاستفادة من عدد من نجوم المنتخب الأولمبي من أبرز مؤشرات التغيير، في مقابل غياب أسماء أخرى وفتح المنافسة على عدد من المراكز.
كما حققت المجموعة نتيجتين إيجابيتين في شتنبر، بالفوز على الغابون 4-1 وليسوتو 1-0، لتتحول القائمة من مجرد إعلان عن أسماء اللاعبين إلى محطة مهمة في مسار تجديد المنتخب المغربي.
المصادر: الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، SNRT News، وتقارير مباريات تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025.
آخر تحديث: 6 سبتمبر 2026.
