المغرب والغابون 4-1: ليلة تألق زياش وأول أهداف براهيم دياز مع أسود الأطلس

 

آخر تحديث: 6 سبتمبر 2026

حقق المنتخب المغربي فوزًا كبيرًا على منتخب الغابون بنتيجة 4-1، في المباراة التي جمعتهما يوم 6 سبتمبر 2024 على أرضية الملعب الكبير بأكادير، ضمن الجولة الأولى من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025.

ولم تكن المباراة مجرد انتصار عريض لأسود الأطلس، بل شهدت مجموعة من الأحداث اللافتة، بداية من تألق حكيم زياش وتسجيله هدفين من ركلتي جزاء، مرورًا بأول هدف دولي لـبراهيم دياز بقميص المغرب، وصولًا إلى الهدف الرابع الذي سجله أيوب الكعبي.

كما عرف الشوط الأول سيناريو غير معتاد، بعدما احتسب الحكم أربع ركلات جزاء، ثلاث منها تحولت إلى أهداف، بينما أهدر النجم الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ ركلة أخرى بعدما ارتطمت تسديدته بالقائم.

المغرب والغابون 4-1.. بداية قوية لأسود الأطلس

دخل المنتخب المغربي المباراة بحثًا عن تقديم أداء مقنع أمام جماهيره، خصوصًا أن المواجهة جاءت في بداية مشوار تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025.

ورغم أن المغرب كان متأهلًا تلقائيًا إلى النهائيات باعتباره البلد المضيف، فإن المشاركة في التصفيات وفرت للطاقم التقني فرصة مهمة لاختبار اللاعبين وتطوير الانسجام داخل المجموعة.

ومنذ الدقائق الأولى ظهرت رغبة المنتخب المغربي في فرض أسلوبه، مع محاولة الاعتماد على التحرك السريع في المناطق الهجومية والضغط على دفاع الغابون.

زياش يفتتح التسجيل من ركلة جزاء

لم ينتظر المنتخب المغربي طويلًا حتى يحصل على أول فرصة حقيقية لافتتاح التسجيل.

بعد تدخل داخل منطقة الجزاء على عبد الصمد الزلزولي، حصل المغرب على ركلة جزاء تقدم لتنفيذها حكيم زياش.

ونجح زياش في تحويل الركلة إلى هدف في الدقيقة 10، ليمنح أسود الأطلس أفضلية مبكرة ويضع المنتخب الغابوني تحت الضغط.

الهدف الأول منح المغرب المزيد من الثقة، لكنه لم يمنع الغابون من محاولة العودة سريعًا إلى المباراة.

أوباميانغ يهدر فرصة التعادل

بعد دقائق قليلة من الهدف المغربي، حصل المنتخب الغابوني على ركلة جزاء إثر لمسة يد داخل منطقة الجزاء.

وتقدم النجم بيير إيمريك أوباميانغ لتنفيذها، وكانت الفرصة متاحة أمامه لإعادة المباراة إلى نقطة البداية.

لكن تسديدته اصطدمت بالقائم، ليضيع المنتخب الغابوني فرصة ثمينة لتسجيل التعادل.

وكانت هذه اللحظة واحدة من أبرز نقاط التحول في الشوط الأول، لأن المغرب استفاد لاحقًا من عدم استغلال منافسه للفرصة.

زياش يضرب للمرة الثانية

استمر الضغط المغربي، وحصل سفيان رحيمي على ركلة جزاء أخرى بعد تعرضه لعرقلة داخل المنطقة.

ومرة أخرى، تولى حكيم زياش مهمة التنفيذ ونجح في تسجيل الهدف الثاني لأسود الأطلس في حدود الدقيقة 25.

وبذلك سجل زياش ثنائية من ركلتي جزاء خلال أقل من نصف ساعة، ليصبح أحد أبرز نجوم المواجهة.

وأظهر اللاعب هدوءًا كبيرًا في تنفيذ الركلتين، رغم اختلاف ظروف كل واحدة منهما والضغط المصاحب لمباريات المنتخب الوطني.

شوط أول استثنائي بأربع ركلات جزاء

أكثر ما ميز الشوط الأول من مباراة المغرب والغابون كان العدد الكبير من ركلات الجزاء.

فقد شهدت الدقائق الـ45 الأولى احتساب أربع ركلات جزاء: اثنتان للمغرب واثنتان للغابون.

المغرب سجل الركلتين عن طريق زياش، بينما أهدر أوباميانغ الركلة الغابونية الأولى قبل أن ينجح في تسجيل الثانية قبيل نهاية الشوط الأول.

وبذلك انتهى الشوط الأول بتقدم المغرب 2-1، رغم أن تفاصيله كانت أكثر إثارة مما توحي به النتيجة.

أوباميانغ يعيد الغابون إلى المباراة

قبل نهاية الشوط الأول حصل المنتخب الغابوني على ركلة جزاء ثانية.

وعاد أوباميانغ إلى نقطة الجزاء رغم إهداره المحاولة الأولى، وهذه المرة نجح في التسجيل وتقليص الفارق إلى 2-1.

هدف الغابون أعاد بعض الإثارة إلى المباراة قبل دخول المنتخبين إلى غرف الملابس، وجعل بداية الشوط الثاني مهمة بالنسبة لأسود الأطلس.

براهيم دياز يكتب لحظة خاصة مع المغرب

في الشوط الثاني جاءت واحدة من أهم لحظات المباراة بالنسبة إلى براهيم دياز.

في الدقيقة 59 تابع دياز كرة ارتدت من حارس الغابون، ليضعها داخل الشباك ويسجل الهدف الثالث للمنتخب المغربي.

لكن أهمية الهدف تجاوزت نتيجة المباراة، لأنه كان أول هدف دولي لبراهيم دياز بقميص المنتخب المغربي.

وبعد اختياره تمثيل المغرب دوليًا، كانت الجماهير تنتظر اللحظة التي يفتتح فيها لاعب ريال مدريد رصيده التهديفي مع أسود الأطلس، وجاء ذلك أمام الغابون في أكادير.

لماذا كان هدف براهيم دياز مهمًا؟

تسجيل الهدف الأول مع المنتخب يحمل عادة قيمة معنوية كبيرة لأي لاعب، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بلاعب هجومي تنتظر منه الجماهير المساهمة في صناعة وتسجيل الأهداف.

دياز لم يكن بحاجة فقط إلى الظهور بالكرة وصناعة الفرص، بل كان يبحث أيضًا عن ترجمة حضوره الهجومي إلى أرقام.

وجاء الهدف أمام الغابون ليمنحه دفعة معنوية مهمة ويؤكد قدرته على الوصول إلى منطقة الجزاء وإنهاء الهجمات.

أيوب الكعبي يضع اللمسة الأخيرة

بعد الهدف الثالث أصبحت مهمة المنتخب الغابوني أكثر صعوبة، بينما حصل المنتخب المغربي على مساحات أكبر في المناطق الهجومية.

وفي الدقيقة 82 تمكن البديل أيوب الكعبي من تسجيل الهدف الرابع، ليحسم المباراة بصورة نهائية.

وجاء الهدف ليؤكد مرة أخرى قيمة الخيارات الهجومية المتاحة للمنتخب المغربي، إذ استطاع لاعب دخل من مقاعد البدلاء أن يترك بصمته في النتيجة.

أهداف مباراة المغرب والغابون

اللاعب المنتخب الدقيقة
حكيم زياش المغرب 10 - ركلة جزاء
حكيم زياش المغرب 25 - ركلة جزاء
بيير إيمريك أوباميانغ الغابون قبل نهاية الشوط الأول - ركلة جزاء
براهيم دياز المغرب 59
أيوب الكعبي المغرب 82

قراءة فنية في فوز المغرب على الغابون

رغم أن النتيجة النهائية كانت كبيرة، فإن المباراة كشفت عن جوانب إيجابية وأخرى كانت تستحق المراجعة من الجهاز الفني.

هجوميًا، امتلك المغرب مجموعة متنوعة من الحلول. وجود زياش ودياز والزلزولي ورحيمي منح الفريق القدرة على التحرك بين العمق والأطراف، كما وفر البدلاء حلولًا إضافية في الشوط الثاني.

وكان من الإيجابي أيضًا أن الأهداف لم تأت من لاعب واحد فقط؛ فبعد ثنائية زياش ظهر دياز ثم الكعبي، وهو ما يعكس تعدد مصادر التسجيل.

لكن النتيجة الكبيرة لا تعني أن كل شيء كان مثاليًا

من الخطأ قراءة مباراة انتهت 4-1 من خلال النتيجة وحدها.

المنتخب الغابوني حصل على ركلتي جزاء خلال الشوط الأول، وهو مؤشر كان يستحق الاهتمام عند تحليل الأداء الدفاعي.

كما أن أوباميانغ كان قريبًا من تغيير مسار اللقاء لو سجل ركلة الجزاء الأولى، خصوصًا أنها جاءت عندما كانت النتيجة لا تزال 1-0.

لذلك فإن المباراة قدمت إشارات إيجابية هجوميًا، لكنها منحت الجهاز الفني أيضًا مادة مهمة للعمل على تقليل الأخطاء داخل منطقة الجزاء.

دور حكيم زياش في المباراة

كان زياش أحد أهم مفاتيح الانتصار، ليس فقط لأنه سجل هدفين، وإنما بسبب حضوره في الثلث الهجومي وتحمله مسؤولية تنفيذ ركلتي الجزاء.

تسجيل ركلتين في مباراة واحدة يحتاج إلى تركيز، خصوصًا أن الركلة الثانية تأتي بعد أن يكون الحارس قد شاهد طريقة تنفيذ الأولى.

وبفضل ثنائيته، وضع زياش المغرب في وضع مريح نسبيًا خلال النصف الأول من المواجهة.

المنافسة الهجومية تمنح المغرب خيارات متعددة

المباراة أظهرت أيضًا حجم المنافسة في الخط الأمامي للمنتخب المغربي.

سفيان رحيمي، عبد الصمد الزلزولي، براهيم دياز، حكيم زياش وأيوب الكعبي يمثلون نماذج مختلفة من اللاعبين، وهو ما يمنح الجهاز الفني إمكانية تغيير أسلوب اللعب حسب المنافس.

وجود لاعب يستطيع صناعة الفرصة، وآخر يجيد التحرك بين الخطوط، ومهاجم قادر على إنهاء الهجمات داخل منطقة الجزاء، يجعل المنتخب أقل اعتمادًا على حل هجومي واحد.

المغرب شارك في التصفيات رغم ضمان التأهل

من النقاط التي قد تسبب التباسًا لدى بعض المتابعين أن المغرب شارك في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025 رغم كونه البلد المنظم للبطولة.

وبصفته البلد المضيف، كان المنتخب المغربي مؤهلًا تلقائيًا إلى النهائيات، لكن مشاركته في المجموعة سمحت له بخوض مباريات رسمية خلال فترة التحضير.

وهذا منح الجهاز الفني فرصة لمواصلة بناء المجموعة واختبار مجموعة من الأفكار واللاعبين في مباريات تنافسية بدل الاكتفاء بالمواجهات الودية.

ماذا أضاف الانتصار للمنتخب المغربي؟

القيمة الأولى للفوز كانت معنوية، لأن البداية القوية تساعد على خلق الثقة داخل المجموعة.

كما قدمت المباراة مجموعة من المؤشرات المهمة، أبرزها تسجيل أربعة أهداف بطرق ومساهمات مختلفة، وافتتاح براهيم دياز رصيده الدولي، واستمرار الكعبي في تقديم الحلول الهجومية.

وفي المقابل، كانت ركلات الجزاء التي حصل عليها الغابون تذكيرًا بأهمية الحفاظ على التركيز الدفاعي داخل منطقة الجزاء.

بطاقة مباراة المغرب والغابون

المباراة المغرب × الغابون
النتيجة 4-1 للمغرب
التاريخ 6 سبتمبر 2024
الملعب الملعب الكبير بأكادير
المسابقة تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025
نتيجة الشوط الأول المغرب 2-1 الغابون

أسئلة شائعة عن مباراة المغرب والغابون 4-1

كم انتهت مباراة المغرب والغابون؟

فاز المنتخب المغربي على الغابون بنتيجة 4-1 في المباراة التي أقيمت يوم 6 سبتمبر 2024 ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025.

من سجل أهداف المغرب أمام الغابون؟

سجل حكيم زياش هدفين من ركلتي جزاء، وأضاف براهيم دياز الهدف الثالث، قبل أن يسجل أيوب الكعبي الهدف الرابع.

هل كان هدف براهيم دياز أمام الغابون أول أهدافه مع المغرب؟

نعم. الهدف الذي سجله براهيم دياز في الدقيقة 59 كان أول هدف دولي له بقميص المنتخب المغربي.

كم ركلة جزاء احتسبت في المباراة؟

شهد الشوط الأول احتساب أربع ركلات جزاء. سجل المغرب ركلتيه عن طريق حكيم زياش، بينما أهدر أوباميانغ ركلة للغابون قبل أن يسجل من ركلة أخرى.

أين أقيمت مباراة المغرب والغابون؟

أقيمت المباراة على أرضية الملعب الكبير بأكادير في المغرب.

لماذا لعب المغرب التصفيات وهو مستضيف كأس أمم إفريقيا 2025؟

كان المغرب مؤهلًا تلقائيًا إلى النهائيات بصفته البلد المضيف، لكنه شارك في مباريات المجموعة، ما وفر للمنتخب مباريات رسمية مهمة ضمن برنامجه التحضيري.

الخلاصة

دخلت مباراة المغرب والغابون 4-1 ضمن المباريات المميزة لأسود الأطلس خلال سنة 2024، ليس فقط بسبب النتيجة الكبيرة، ولكن أيضًا بسبب الأحداث التي رافقتها.

حكيم زياش وضع المنتخب في المقدمة بثنائية من ركلتي جزاء، وأوباميانغ أهدر ركلة قبل أن يسجل أخرى، ثم جاء الشوط الثاني ليشهد اللحظة التي انتظرها براهيم دياز بتسجيل أول أهدافه الدولية مع المغرب.

وأكمل أيوب الكعبي الرباعية في الدقائق الأخيرة، ليخرج المنتخب المغربي بانتصار 4-1 من مباراة شهدت خمسة أهداف وأربع ركلات جزاء والعديد من التفاصيل الفنية.

وبعيدًا عن النتيجة، قدمت المواجهة صورة واضحة عن الإمكانات الهجومية الكبيرة لأسود الأطلس، وفي الوقت نفسه كشفت عن تفاصيل دفاعية كان من الضروري العمل عليها، وهو ما يجعل المباراة مادة تحليلية مهمة في مسار المنتخب المغربي خلال تلك المرحلة.


المصادر

الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) – تقرير مباريات الجولة الأولى من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025.

SNRT News – تقرير مباراة المغرب والغابون بالملعب الكبير بأكادير.

الموقع الرسمي لريال مدريد – تقرير الهدف الدولي الأول لبراهيم دياز مع المغرب.

تعليقات