آخر تحديث: 6 سبتمبر 2026
حقق المنتخب المغربي فوزًا صعبًا ومثيرًا على منتخب ليسوتو بنتيجة 1-0، في المباراة التي جمعتهما يوم 9 سبتمبر 2024 على أرضية ملعب أدرار بمدينة أكادير، ضمن الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025.
ورغم السيطرة المغربية والمحاولات الهجومية المتكررة، ظلت النتيجة 0-0 حتى الوقت بدل الضائع، قبل أن يظهر براهيم دياز في الدقيقة 90+3 ويسجل هدفًا قاتلًا منح أسود الأطلس ثلاث نقاط جديدة.
المباراة قدمت نموذجًا مختلفًا تمامًا عن الانتصار الكبير 4-1 على الغابون في الجولة الأولى؛ فبدل مهرجان الأهداف، وجد المنتخب المغربي نفسه أمام دفاع متكتل، واضطر إلى الانتظار حتى اللحظات الأخيرة لحسم المواجهة.
المغرب وليسوتو 1-0.. انتصار جاء في اللحظة الأخيرة
دخل المنتخب المغربي المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه في الجولة الأولى على الغابون بأربعة أهداف مقابل هدف.
وكان المنتظر أن يواصل أسود الأطلس قوتهم الهجومية أمام ليسوتو، لكن سيناريو المباراة جاء أكثر تعقيدًا.
اختار منتخب ليسوتو الاعتماد على تنظيم دفاعي واضح، مع تقليص المساحات أمام لاعبي المغرب ومحاولة منعهم من الوصول بسهولة إلى مناطق الخطورة.
ومع مرور الدقائق، أصبحت المهمة أكثر صعوبة، خصوصًا أن كل دقيقة تمر دون تسجيل كانت تمنح ليسوتو المزيد من الثقة في إمكانية الخروج بنتيجة إيجابية.
لماذا أقيمت مباراة ليسوتو والمغرب في أكادير؟
رغم أن ليسوتو كان مسجلًا باعتباره صاحب الأرض في هذه المباراة، فإن المواجهة أقيمت في المغرب على أرضية ملعب أدرار بأكادير.
ولهذا تظهر المباراة في السجلات الرسمية بصيغة ليسوتو 0-1 المغرب، رغم أنها لعبت فعليًا داخل المغرب.
وهذه نقطة مهمة عند مراجعة نتائج التصفيات، حتى لا يحدث خلط بين صفة صاحب الأرض والمكان الفعلي الذي احتضن المباراة.
مباراة مختلفة عن رباعية الغابون
قبل ثلاثة أيام فقط، كان المنتخب المغربي قد بدأ مشواره بانتصار واضح 4-1 على الغابون.
في تلك المباراة، نجح حكيم زياش في تسجيل هدفين، كما سجل براهيم دياز وأيوب الكعبي، وظهرت الفعالية الهجومية بصورة واضحة.
لكن مواجهة ليسوتو أثبتت أن المباريات لا تسير دائمًا بالطريقة نفسها. فالمنافس أغلق المساحات وأجبر المغرب على البحث طويلًا عن الحل المناسب.
ليسوتو يغلق المساحات أمام أسود الأطلس
اعتمد منتخب ليسوتو على كثافة عددية في مناطقه، وهو ما جعل عملية اختراق الدفاع أكثر صعوبة.
كان المنتخب المغربي قادرًا على الوصول بالكرة إلى مناطق متقدمة، لكن تحويل الاستحواذ إلى فرص واضحة ثم إلى أهداف لم يكن بالسهولة المطلوبة.
ومثل هذه المباريات تشكل اختبارًا مهمًا لأي منتخب يعتمد على امتلاك الكرة، لأن المشكلة لا تكون في الوصول إلى نصف ملعب المنافس فقط، وإنما في إيجاد المساحة المناسبة للتمريرة الأخيرة والتسديدة الحاسمة.
الشوط الأول ينتهي بلا أهداف
رغم المحاولات المغربية، انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي.
وكان واضحًا أن المنتخب المغربي يحتاج إلى المزيد من السرعة في تحريك الكرة وتغيير اتجاه اللعب من أجل تفكيك التنظيم الدفاعي للمنافس.
في المقابل، كان مرور الوقت يخدم ليسوتو، الذي نجح في إبقاء شباكه نظيفة طوال النصف الأول من المباراة.
المغرب يرفع الضغط في الشوط الثاني
بعد العودة من غرف الملابس، استمر المنتخب المغربي في البحث عن الهدف.
ومع تقدم المباراة، ازدادت الحاجة إلى المغامرة الهجومية وإدخال عناصر قادرة على إحداث الفارق في المساحات الضيقة.
لكن دفاع ليسوتو حافظ على تماسكه، بينما استمرت النتيجة 0-0 حتى دخلت المواجهة دقائقها الأخيرة.
هل كانت المباراة في طريقها إلى التعادل؟
عندما وصلت المباراة إلى الدقيقة التسعين دون أهداف، بدا أن ليسوتو أصبح قريبًا جدًا من الخروج بنقطة.
بالنسبة إلى المغرب، كان التعادل سيبدو نتيجة مخيبة بالنظر إلى الفارق الفني والطموحات الكبيرة للمنتخب.
لكن أسود الأطلس واصلوا المحاولة حتى الوقت بدل الضائع بدل الاستسلام للنتيجة.
الدقيقة 90+3.. براهيم دياز يظهر في الوقت المناسب
في الدقيقة 90+3 جاءت اللحظة التي غيرت كل شيء.
وصلت الكرة إلى براهيم دياز داخل منطقة الجزاء، وتمكن من التعامل معها بمهارة قبل أن يضعها في الشباك، مسجلًا الهدف الوحيد في المباراة.
كان الهدف متأخرًا للغاية، ولذلك لم يترك أمام منتخب ليسوتو وقتًا كافيًا لبناء رد حقيقي.
وبعد دقائق من القلق والضغط، تحول المشهد إلى احتفال مغربي بانتصار كان على وشك الضياع.
هدف أكد البداية القوية لبراهيم دياز
اكتسب هدف ليسوتو أهمية إضافية بالنسبة إلى براهيم دياز لأنه جاء بعد أيام قليلة فقط من افتتاحه رصيده التهديفي الدولي مع المغرب.
ففي 6 سبتمبر 2024 سجل دياز أمام الغابون في الانتصار 4-1، وكان ذلك أول أهدافه مع المنتخب المغربي.
ثم عاد في الجولة الثانية أمام ليسوتو وسجل مجددًا، وهذه المرة لم يكن هدفًا إضافيًا في انتصار كبير، وإنما كان هدف الفوز الوحيد.
وهكذا سجل دياز في مباراتين متتاليتين، وبدأ يتحول تدريجيًا إلى عنصر هجومي مؤثر داخل المنتخب.
كيف تطور براهيم دياز بعد مباراة ليسوتو؟
عند قراءة المباراة بعد مرور الوقت، تصبح قيمة تلك البداية أكثر وضوحًا. فهدف ليسوتو لم يكن لحظة معزولة في مسيرة اللاعب مع أسود الأطلس.
خلال تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025 واصل دياز التسجيل، وأنهى التصفيات في صدارة الهدافين برصيد 7 أهداف.
وكان من أبرز محطاته تسجيل ثلاثية أمام ليسوتو نفسها عندما فاز المغرب 7-0 في الجولة الأخيرة من التصفيات.
وبذلك تحولت مواجهة سبتمبر الصعبة إلى واحدة من البدايات المبكرة لمسار تهديفي مميز لدياز خلال التصفيات.
من 1-0 إلى 7-0.. كيف تغيرت المواجهة مع ليسوتو؟
من التفاصيل اللافتة أن المنتخبين التقيا مجددًا في الجولة السادسة والأخيرة من المجموعة.
لكن المباراة الثانية كانت مختلفة جذريًا؛ إذ فاز المغرب 7-0 في وجدة، وسجل براهيم دياز ثلاثية في الشوط الأول.
المقارنة بين النتيجتين تظهر كيف يمكن أن تختلف مباراتان أمام المنافس نفسه خلال فترة قصيرة.
في سبتمبر احتاج المغرب إلى الدقيقة 90+3 للفوز 1-0، بينما أنهى مواجهة نوفمبر بسباعية نظيفة.
ماذا كشفت مباراة سبتمبر فنيًا؟
القيمة الفنية لهذه المواجهة لم تكن في جمال الأداء بقدر ما كانت في اختبار قدرة المنتخب المغربي على التعامل مع خصم يدافع بعدد كبير من اللاعبين.
المنتخبات التي تمتلك جودة فردية كبيرة قد تواجه أحيانًا صعوبة أكبر أمام المنافسين الذين يتراجعون إلى مناطقهم ويتركون مساحات قليلة جدًا.
في هذه الحالات تصبح سرعة التمرير، التحرك دون كرة، التسديد من خارج المنطقة، الكرات الثابتة والقدرة الفردية على المراوغة عوامل مهمة لفتح الدفاع.
الانتصار الصعب له قيمة أيضًا
الانتصارات الكبيرة تجذب الانتباه، لكن الفوز في مباراة مغلقة يمكن أن يقدم فائدة مختلفة للفريق.
أمام ليسوتو، اضطر المنتخب المغربي إلى الاستمرار في البحث عن الهدف حتى الدقيقة الأخيرة تقريبًا.
هذا النوع من المباريات يختبر التركيز والصبر والقدرة على مواصلة اللعب دون فقدان الثقة عندما لا يأتي الهدف مبكرًا.
وفي النهاية، حصل المنتخب على مكافأته بهدف دياز القاتل.
المغرب يتصدر المجموعة بست نقاط
بعد الفوز على ليسوتو، رفع المنتخب المغربي رصيده إلى 6 نقاط من مباراتين، بعدما كان قد هزم الغابون 4-1 في الجولة الأولى.
وبذلك احتل أسود الأطلس المركز الأول في المجموعة الثانية بعد أول جولتين، بينما بقي منتخب ليسوتو دون نقاط في تلك المرحلة.
ورغم أن المغرب كان متأهلًا تلقائيًا إلى النهائيات بصفته البلد المضيف، فإن هذه المباريات كانت مهمة في بناء الفريق وتجربة الخيارات الفنية.
لماذا شارك المغرب في التصفيات وهو البلد المنظم؟
كان المغرب قد ضمن مكانه في كأس أمم إفريقيا بصفته البلد المضيف، لذلك لم يكن بحاجة إلى بطاقة تأهل عبر المجموعة.
ومع ذلك، شارك المنتخب المغربي في التصفيات وخاض مبارياته ضمن المجموعة الثانية إلى جانب الغابون وليسوتو وجمهورية إفريقيا الوسطى.
وقدمت هذه المباريات فرصة مهمة للجهاز الفني من أجل الحفاظ على نسق المنافسة الرسمية، وتجربة اللاعبين وتطوير الانسجام قبل النهائيات.
المغرب أنهى التصفيات بالعلامة الكاملة
ما بدأ بانتصارين على الغابون وليسوتو تحول لاحقًا إلى مشوار مثالي.
فقد أنهى المنتخب المغربي التصفيات بتحقيق 6 انتصارات في 6 مباريات، جامعًا 18 نقطة.
وسجل أسود الأطلس عددًا كبيرًا من الأهداف خلال المشوار، بينما أنهى براهيم دياز التصفيات في صدارة الهدافين بسبعة أهداف.
وهذا يجعل الفوز الصعب 1-0 على ليسوتو جزءًا مهمًا من سلسلة مثالية، حتى وإن كان أقل الانتصارات من حيث فارق الأهداف.
نتائج المغرب في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025
| المباراة | النتيجة |
|---|---|
| المغرب × الغابون | 4-1 |
| ليسوتو × المغرب | 0-1 |
| المغرب × إفريقيا الوسطى | 5-0 |
| إفريقيا الوسطى × المغرب | 0-4 |
| الغابون × المغرب | 1-5 |
| المغرب × ليسوتو | 7-0 |
بطاقة مباراة ليسوتو والمغرب
| المباراة | ليسوتو × المغرب |
| النتيجة | 0-1 للمغرب |
| التاريخ | 9 سبتمبر 2024 |
| الملعب | ملعب أدرار – أكادير |
| المسابقة | تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025 |
| مسجل الهدف | براهيم دياز – 90+3 |
أسئلة شائعة عن مباراة المغرب وليسوتو
كم انتهت مباراة المغرب وليسوتو في سبتمبر 2024؟
فاز المنتخب المغربي على ليسوتو بنتيجة 1-0 ضمن الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025.
من سجل هدف المغرب أمام ليسوتو؟
سجل براهيم دياز الهدف الوحيد للمنتخب المغربي في الدقيقة 90+3 من المباراة.
أين أقيمت مباراة ليسوتو والمغرب؟
أقيمت المباراة في ملعب أدرار بمدينة أكادير المغربية، رغم أن ليسوتو كان مسجلًا باعتباره صاحب الأرض.
متى أقيمت المباراة؟
أقيمت مواجهة ليسوتو والمغرب يوم الاثنين 9 سبتمبر 2024 ضمن الجولة الثانية من التصفيات.
كم نقطة أصبح لدى المغرب بعد المباراة؟
رفع المنتخب المغربي رصيده إلى 6 نقاط بعد انتصارين متتاليين على الغابون وليسوتو.
هل تأهل المغرب عبر هذه التصفيات؟
المغرب كان مؤهلًا تلقائيًا إلى كأس أمم إفريقيا بصفته البلد المضيف، لذلك كانت مشاركته في المجموعة لا تحدد بطاقة تأهله إلى النهائيات.
ماذا حدث في المواجهة الثانية بين المغرب وليسوتو؟
فاز المغرب في المواجهة الثانية بنتيجة 7-0 يوم 18 نوفمبر 2024، وسجل براهيم دياز ثلاثية خلال الشوط الأول.
الخلاصة
لم تكن مباراة المغرب وليسوتو 1-0 واحدة من أسهل مواجهات أسود الأطلس في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025، لكنها أصبحت مباراة مميزة بسبب الطريقة التي حُسمت بها.
صمد دفاع ليسوتو طوال الوقت الأصلي، وبدا أن المباراة تتجه إلى التعادل، قبل أن يظهر براهيم دياز في الدقيقة 90+3 ويسجل هدف الفوز.
وكان الهدف تأكيدًا لبداية دياز التهديفية مع المغرب بعد تسجيله أمام الغابون في الجولة السابقة، قبل أن يواصل اللاعب تألقه وينهي التصفيات لاحقًا هدافًا لها برصيد سبعة أهداف.
أما المنتخب المغربي، فقد واصل طريقه بعد تلك الليلة ليحقق العلامة الكاملة بستة انتصارات من ست مباريات، وهو ما يجعل هدف دياز في أكادير إحدى اللحظات المهمة في بداية ذلك المشوار المثالي.
المصادر
الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) – تقرير مباراة ليسوتو والمغرب، 9 سبتمبر 2024.
الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) – نتائج الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025.
الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) – الترتيب النهائي للمجموعة الثانية وهدافو التصفيات.
