احتجاج الرجاء على التحكيم بعد الديربي 2024: تفاصيل اعتراض النادي وأسباب الجدل

 

أثار ديربي الدار البيضاء بين الرجاء الرياضي والوداد الرياضي في نوفمبر 2024 جدلًا واسعًا لم يتوقف عند نتيجة المباراة، بعدما تقدم النادي الأخضر باحتجاج رسمي على أداء الطاقم التحكيمي الذي قاد المواجهة.

المباراة التي أقيمت يوم الجمعة 22 نوفمبر 2024 على أرضية ملعب العربي الزاولي بالدار البيضاء انتهت بالتعادل 1-1، ضمن الجولة الحادية عشرة من البطولة الاحترافية المغربية موسم 2024-2025.

وبعد المباراة، أعلن الرجاء اعتراضه على مجموعة من القرارات التي اتخذها حكم الوسط كريم صبري وطاقمه المساعد، وطالب باتخاذ إجراءات في حق الحكم، لتتحول أحداث الديربي من صراع رياضي داخل الملعب إلى ملف تحكيمي أثار نقاشًا واسعًا خارجه.

الرجاء والوداد 1-1 في ديربي الدار البيضاء

دخل الفريقان المواجهة بحثًا عن نتيجة إيجابية في واحدة من أهم مباريات الكرة المغربية، بالنظر إلى قيمة الديربي وتاريخه والتنافس الكبير بين الناديين.

ونجح الرجاء في افتتاح التسجيل بواسطة باب عثمان ساخو، قبل أن يتمكن الوداد الرياضي من العودة في النتيجة عن طريق محمد رايحي.

وانتهت المباراة بالتعادل بهدف لكل فريق، لكن النقاش بعد صافرة النهاية لم يتركز فقط على الأداء الفني والنتيجة، بل انتقل سريعًا إلى بعض القرارات التحكيمية التي اعتبرها الرجاء مؤثرة في سير المواجهة.

لماذا احتج الرجاء على التحكيم؟

في اليوم التالي للمباراة، أعلن نادي الرجاء الرياضي توجيه رسالة احتجاجية إلى الجهات المسؤولة عن التحكيم، عبّر من خلالها عن اعتراضه على أداء الحكم كريم صبري وطاقمه المساعد.

وبحسب موقف النادي الأخضر، فإن بعض القرارات التي شهدتها المباراة لم تكن سليمة وأثرت، من وجهة نظره، على السير العادي للديربي وعلى نتيجته النهائية.

ومن المهم هنا التمييز بين موقف الرجاء الرسمي وبين إصدار حكم فني مستقل على الحالات التحكيمية؛ فالقول إن قرارًا معينًا كان خاطئًا يحتاج إلى تقييم تحكيمي متخصص، بينما المؤكد هو أن النادي اعترض رسميًا على تلك القرارات.

لقطة إسماعيل المترجي ومحسن بدة في قلب الجدل

من أبرز الحالات التي استند إليها الرجاء في احتجاجه تدخل لاعب الوداد إسماعيل المترجي على لاعب الرجاء محسن بدة.

واعتبر النادي الأخضر أن التدخل كان يستحق عقوبة أشد، مشيرًا في احتجاجه إلى أن الحكم لم يشهر البطاقة الحمراء رغم مراجعة اللقطة.

هذه الحالة أصبحت إحدى أبرز نقاط النقاش بعد المباراة، خصوصًا مع دخول تقنية حكم الفيديو المساعد VAR في تقييم اللقطة.

لكن عند تحليلها إعلاميًا، من الأفضل عدم تقديم رأي أحد الطرفين على أنه قرار تحكيمي نهائي، بل الإشارة بوضوح إلى أن الرجاء هو من اعتبر أن الحالة كانت تستحق الطرد.

الرجاء يطالب بتوقيف كريم صبري

لم يقتصر موقف الرجاء على مجرد التعبير عن عدم رضاه عن التحكيم، بل تقدم النادي بمطالب قوية تجاه الحكم الذي أدار الديربي.

وطالب الرجاء بتوقيف كريم صبري بصفة نهائية وتجريده من الشارة الدولية، معتبرًا أن القرارات التي اعترض عليها كانت مؤثرة على المباراة.

كما طالب النادي باتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص وحماية اللاعبين، وفق ما جاء في مضمون الاحتجاج الذي أعقب الديربي.

ماذا قال الرجاء عن الأخطاء التحكيمية؟

أوضح النادي في احتجاجه أنه لم يكن يرغب في جعل التحكيم مبررًا لتذبذب نتائجه، لكنه رأى أن ما حدث في مباراة الديربي يستوجب التوجه إلى الجهات المختصة.

واعتبر الرجاء أن تكرار القرارات التي يراها مؤثرة يمكن أن يضر بمبدأ الحياد وتكافؤ الفرص بين الأندية.

كما ركز احتجاج النادي على مسألة حماية اللاعبين من التدخلات القوية، وهي النقطة التي ربطها ببعض الحالات التي شهدتها المواجهة.

سابينتو ينتقد إحدى الحالات التحكيمية

الجدل لم يقتصر على رسالة إدارة النادي، إذ تحدث مدرب الرجاء آنذاك ريكاردو سابينتو بعد المباراة عن إحدى الحالات التي رأى أنها كانت تستحق بطاقة حمراء لأحد لاعبي الوداد.

كما اعتبر المدرب أن فريقه كان يستحق تحقيق الفوز في الديربي، معترفًا في الوقت نفسه بأن هدف تعادل الوداد جاء بعد خطأ في التغطية من لاعبيه.

وتكشف هذه التصريحات أن قراءة الرجاء للمباراة جمعت بين الاعتراض على بعض القرارات التحكيمية وبين الاعتراف بوجود تفاصيل فنية وأخطاء داخل الملعب أثرت بدورها على النتيجة.

لماذا أثار احتجاج الرجاء كل هذا الجدل؟

الديربي البيضاوي ليس مباراة عادية في الكرة المغربية. فالمواجهة بين الرجاء والوداد تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية كبيرة، ولذلك تخضع كل لقطة وقرار تحكيمي إلى نقاش مكثف.

وعندما ينتهي الديربي بالتعادل وتكون هناك حالات تحكيمية مثيرة للنقاش، يصبح تأثير القرارات أكثر حساسية بالنسبة إلى الناديين وجماهيرهما.

كما أن مطالبة الرجاء بتوقيف الحكم وتجريده من الشارة الدولية رفعت مستوى القضية من مجرد انتقاد عابر إلى احتجاج رسمي يحمل مطالب محددة.

هل يعني احتجاج الرجاء أن الحكم أخطأ رسميًا؟

لا. وجود احتجاج رسمي من أحد الأندية لا يعني تلقائيًا أن جميع الحالات التي يعترض عليها ثبت أنها قرارات خاطئة.

الرجاء قدم تقييمه وموقفه من الحالات، بينما يبقى تقييم أداء الحكام والعقوبات المرتبطة بهم من اختصاص الأجهزة والهيئات المسؤولة عن التحكيم.

ولهذا يجب الفصل بين عبارتي «الرجاء اعتبر القرار خاطئًا» و«القرار كان خاطئًا». الأولى تنقل موقفًا موثقًا للنادي، بينما الثانية تحتاج إلى قرار أو تقييم رسمي مستقل لإثباتها.

التحكيم وتقنية VAR في الدوري المغربي

أصبحت تقنية حكم الفيديو المساعد عنصرًا أساسيًا في المباريات الكبرى، لكنها لم تُنهِ الجدل حول التحكيم.

فالتقنية تساعد الحكم على مراجعة بعض الحالات المحددة، بينما يبقى تفسير اللقطة وتطبيق القانون جزءًا من العملية التحكيمية.

ولهذا يمكن أن تستمر الخلافات حتى بعد العودة إلى VAR، خصوصًا في حالات التدخلات البدنية والبطاقات الحمراء التي تحتاج إلى تقييم طبيعة وقوة التدخل وظروفه.

تأثير الجدل التحكيمي على الديربي

من الناحية الرياضية، انتهت المباراة بالتعادل 1-1 وتقاسم الفريقان نقاط المواجهة.

لكن من الناحية الإعلامية، استمر الديربي بعد صافرة النهاية بسبب احتجاج الرجاء والنقاش حول أداء الطاقم التحكيمي.

وتحولت بعض اللقطات إلى محور نقاش بين الجماهير والمتابعين، وهو أمر يتكرر في المباريات التي تجمع أندية ذات قاعدة جماهيرية كبيرة وتنافس تاريخي قوي.

بطاقة ديربي الرجاء والوداد 2024

  • المباراة: الرجاء الرياضي ضد الوداد الرياضي.
  • النتيجة: 1-1.
  • التاريخ: 22 نوفمبر 2024.
  • المسابقة: البطولة الاحترافية المغربية 2024-2025.
  • الجولة: الحادية عشرة.
  • الملعب: العربي الزاولي بالدار البيضاء.
  • هدف الرجاء: باب عثمان ساخو.
  • هدف الوداد: محمد رايحي.
  • حكم الوسط: كريم صبري.

ماذا طلب الرجاء بعد الديربي؟

بحسب الرسالة الاحتجاجية التي أعقبت المباراة، طالب الرجاء باتخاذ إجراءات ضد الحكم كريم صبري، وصلت إلى المطالبة بتوقيفه نهائيًا وتجريده من الشارة الدولية.

كما شدد النادي على ضرورة حماية مبدأ تكافؤ الفرص والحد من القرارات التي يرى أنها تؤثر على نتائج المباريات.

وتعكس قوة المطالب حجم استياء النادي من إدارة بعض الحالات خلال الديربي، لكنها تظل في النهاية مطالب صادرة عن الرجاء وليست في حد ذاتها حكمًا نهائيًا صادرًا عن الجهة المسؤولة عن التحكيم.

أسئلة شائعة حول احتجاج الرجاء على التحكيم

كم انتهت مباراة الرجاء والوداد؟

انتهى ديربي الدار البيضاء الذي أقيم يوم 22 نوفمبر 2024 بالتعادل الإيجابي 1-1.

من سجل هدفي الديربي؟

تقدم الرجاء بواسطة باب عثمان ساخو، قبل أن يدرك محمد رايحي التعادل لصالح الوداد الرياضي.

من كان حكم مباراة الرجاء والوداد؟

قاد الحكم كريم صبري مباراة الديربي ضمن الجولة الحادية عشرة من البطولة الاحترافية المغربية.

لماذا احتج الرجاء على الحكم؟

اعترض الرجاء على مجموعة من القرارات التحكيمية التي اعتبرها مؤثرة، ومن بينها طريقة التعامل مع بعض التدخلات القوية خلال المباراة.

هل طالب الرجاء بتجريد الحكم من الشارة الدولية؟

نعم. طالب النادي في احتجاجه بتوقيف كريم صبري بصفة نهائية وتجريده من الشارة الدولية.

الخلاصة

لم ينتهِ ديربي الرجاء والوداد في نوفمبر 2024 مع صافرة النهاية. فبعد التعادل 1-1، انتقل النقاش إلى ملف التحكيم بعدما أعلن الرجاء احتجاجه رسميًا على عدد من قرارات الحكم كريم صبري وطاقمه.

ووصل موقف النادي الأخضر إلى المطالبة بتوقيف الحكم وتجريده من الشارة الدولية، في خطوة أبرزت حجم الجدل الذي رافق المواجهة.

وفي الوقت نفسه، يبقى من الضروري عند قراءة القضية الفصل بين القرارات التي اعترض عليها الرجاء وبين أي تقييم رسمي مستقل لصحة تلك القرارات، وهو ما يمنح تناول الموضوع دقة وحيادًا أكبر.


المصادر: بلاغ الرجاء الرياضي حول التحكيم، وتقارير SNRT News وهسبورت والبطولة حول ديربي 22 نوفمبر 2024 والاحتجاج الذي أعقبه.

آخر تحديث: 6 سبتمبر 2026.

تعليقات