آخر تحديث: 6 سبتمبر 2026
حقق الجيش الملكي انتصارًا مهمًا على مضيفه الرجاء الرياضي بنتيجة 2-0، في واحدة من أبرز المواجهات المغربية في دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا 2024-2025.
المباراة التي أقيمت يوم 26 نوفمبر 2024 على أرضية ملعب العربي الزاولي بالدار البيضاء لم تكن مجرد مواجهة بين فريقين مغربيين، بل كانت بداية مشوار الفريقين في المجموعة الثانية من البطولة الإفريقية.
الرجاء حاول فرض أسلوبه والعودة في النتيجة، لكن الجيش الملكي كان أكثر فعالية في اللحظات الحاسمة، مستفيدًا من هدف أحمد حمودان في الشوط الأول، وتألق الحارس أيوب الخياطي، قبل أن يحسم خالد أيت أورخان المواجهة بهدف ثانٍ في الوقت بدل الضائع.
فكيف نجح الجيش الملكي في حسم القمة المغربية؟ ولماذا لم يتمكن الرجاء من تحويل فترات ضغطه إلى أهداف؟ وما الدور الذي لعبه الحارس أيوب الخياطي في تحديد نتيجة المباراة؟
الرجاء والجيش الملكي في قمة مغربية إفريقية
وضعت قرعة دور المجموعات في دوري أبطال إفريقيا 2024-2025 الرجاء الرياضي والجيش الملكي في المجموعة الثانية، إلى جانب ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي ومانيما يونيون من جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وجاءت المواجهة المغربية منذ الجولة الأولى، ما جعل الانتصار مهمًا للغاية لكلا الفريقين من أجل بدء المنافسة بثلاث نقاط.
كما حملت المباراة طابعًا خاصًا بسبب معرفة الفريقين الكبيرة ببعضهما، إذ تجمعهما مواجهات عديدة في البطولة المغربية، لكن هذه المرة انتقل التنافس إلى الساحة الإفريقية.
بداية حذرة والرجاء يحاول فرض أسلوبه
مع بداية المباراة حاول الرجاء الاستحواذ على الكرة وبناء هجماته بصورة منظمة، بينما ظهر الجيش الملكي أكثر حذرًا في مناطقه وانتظر الفرصة المناسبة للانتقال نحو الهجوم.
لكن امتلاك الكرة وحده لم يكن كافيًا بالنسبة إلى الفريق الأخضر، إذ وجد صعوبة في خلق فرص واضحة أمام تنظيم دفاعي جيد من لاعبي الجيش الملكي.
في المقابل، حاول الفريق العسكري استغلال المساحات والأخطاء في عملية بناء اللعب لدى الرجاء، وهو ما أصبح لاحقًا أحد مفاتيح المباراة.
أحمد حمودان يفتح التسجيل للجيش الملكي
في الدقيقة 41، تمكن أحمد حمودان من تسجيل الهدف الأول للجيش الملكي.
واستغل حمودان خطأ دفاعيًا قبل أن ينهي الهجمة بنجاح ويضع الكرة في شباك الرجاء، ليمنح فريقه أفضلية مهمة قبل نهاية الشوط الأول.
الهدف غيّر شكل المواجهة، لأن الرجاء أصبح مطالبًا بالاندفاع أكثر بحثًا عن التعادل، بينما حصل الجيش الملكي على السيناريو الذي يناسبه: التقدم في النتيجة وإجبار منافسه على ترك مساحات خلف خطوطه.
لماذا كان هدف حمودان مهمًا؟
لم تكن أهمية الهدف مرتبطة فقط بتغيير النتيجة إلى 1-0، وإنما بتوقيته أيضًا.
فتسجيل الهدف قبل نهاية الشوط الأول بدقائق منح الجيش الملكي فرصة الدخول إلى الاستراحة وهو متقدم، وأجبر الرجاء على إعادة حساباته خلال الشوط الثاني.
كما أصبح بإمكان الفريق العسكري الاعتماد بصورة أكبر على التنظيم الدفاعي والتحولات السريعة، بدل الاضطرار إلى المخاطرة بحثًا عن هدف التقدم.
الرجاء يرفع الضغط في الشوط الثاني
بعد الاستراحة أصبح الرجاء أكثر إصرارًا على الوصول إلى مرمى الجيش الملكي.
وحاول الفريق الأخضر زيادة الضغط وتحريك الكرة بصورة أسرع، مع تقدم عدد أكبر من اللاعبين نحو المناطق الهجومية.
وأصبح الجيش الملكي مطالبًا بالدفاع لفترات أطول، لكن الفريق حافظ على تماسكه، بينما ظهر الحارس أيوب الخياطي في اللحظات التي احتاج فيها فريقه إلى تدخل حاسم.
ركلة جزاء تمنح الرجاء فرصة التعادل
جاءت إحدى أهم لحظات المباراة في الدقيقة 75 تقريبًا، عندما حصل الرجاء على ركلة جزاء.
كانت الفرصة مثالية بالنسبة إلى الفريق الأخضر للعودة إلى المباراة وتحويل النتيجة إلى 1-1.
وتقدم صابر بوغرين لتنفيذ الركلة، بينما وقف أيوب الخياطي في مرمى الجيش الملكي.
أيوب الخياطي يتصدى لركلة بوغرين
نجح الخياطي في التصدي لركلة الجزاء وحرم الرجاء من تسجيل هدف التعادل.
وكان هذا التصدي نقطة تحول رئيسية في المباراة، لأن تسجيل الركلة كان سيعيد المواجهة إلى نقطة البداية في وقت كان لا يزال يسمح للرجاء بالبحث عن هدف الفوز.
أما بالنسبة إلى الجيش الملكي، فقد منح التصدي الفريق دفعة معنوية كبيرة وساعده على المحافظة على تقدمه خلال الدقائق المتبقية.
الخياطي أحد أبرز نجوم المباراة
لم يقتصر دور أيوب الخياطي على ركلة الجزاء، إذ تدخل الحارس في أكثر من مناسبة أمام محاولات لاعبي الرجاء.
ولهذا كان الأداء الدفاعي للجيش الملكي قائمًا على عمل جماعي، لكنه احتاج أيضًا إلى حارس جاهز عندما نجح الرجاء في تجاوز الخطوط والوصول إلى مناطق الخطورة.
والتصدي لركلة الجزاء يبقى اللقطة الأبرز، لأنه حافظ على تقدم الفريق العسكري في مرحلة حساسة من اللقاء.
الرجاء يهاجم والجيش ينتظر المساحات
مع اقتراب المباراة من نهايتها، ارتفعت مخاطرة الرجاء هجوميًا.
وكان من الطبيعي أن تتسع المساحات خلف لاعبي الفريق الأخضر، لأن الحاجة إلى التعادل دفعت عددًا أكبر من اللاعبين إلى التقدم.
وهنا أصبح الجيش الملكي أمام فرصة لاستغلال الهجمات المرتدة وحسم المباراة بهدف ثانٍ.
خالد أيت أورخان يحسم القمة
في الوقت بدل الضائع، نجح الجيش الملكي في استغلال إحدى الهجمات المرتدة.
وقاد البديل زكرياء أجوغلال الهجمة قبل أن تصل الكرة إلى خالد أيت أورخان الذي سجل الهدف الثاني.
وجاء الهدف في الدقيقة 90+7 وفق سجل المباراة، ليقضي عمليًا على آمال الرجاء في العودة.
وبذلك انتهت المواجهة بفوز الجيش الملكي بهدفين دون رد.
أهداف مباراة الرجاء والجيش الملكي
| اللاعب | الفريق | الدقيقة |
|---|---|---|
| أحمد حمودان | الجيش الملكي | 41 |
| خالد أيت أورخان | الجيش الملكي | 90+7 |
كيف حسم الجيش الملكي المباراة تكتيكيًا؟
يمكن تلخيص نجاح الجيش الملكي في مجموعة من العناصر التي ظهرت بوضوح خلال اللقاء.
1. الفعالية أمام المرمى
لم يكن الجيش الملكي بحاجة إلى السيطرة على جميع فترات المباراة من أجل تحقيق الفوز.
الفريق تعامل بفعالية أكبر مع اللحظات التي وصل فيها إلى مناطق الرجاء، وسجل هدفًا في نهاية الشوط الأول ثم استغل المساحات في نهاية المباراة لتسجيل الهدف الثاني.
2. التنظيم الدفاعي
نجح الجيش الملكي في تقليل المساحات أمام لاعبي الرجاء، خصوصًا عندما حاول الفريق الأخضر بناء الهجمات من العمق.
ومع تقدم المباراة أصبح الضغط على دفاع الجيش أكبر، لكن الفريق حافظ على تماسكه حتى صافرة النهاية.
3. تألق أيوب الخياطي
قد يقدم الفريق مباراة دفاعية جيدة، لكن بعض المواجهات تحتاج إلى تدخل استثنائي من الحارس.
وهذا ما فعله الخياطي، خصوصًا عندما تصدى لركلة جزاء صابر بوغرين.
4. استغلال أخطاء الرجاء
جاء الهدف الأول بعد استغلال خطأ دفاعي، بينما جاء الثاني عندما اندفع الرجاء بحثًا عن التعادل وترك مساحات في الخلف.
وهذه الفعالية في استغلال أخطاء المنافس كانت أحد أهم الفوارق بين الفريقين.
لماذا خسر الرجاء المباراة؟
النتيجة لا تعني أن الرجاء لم يصل إلى مناطق الجيش الملكي، لكنه لم ينجح في تحويل لحظاته الجيدة إلى أهداف.
وكانت ركلة الجزاء المهدرة المثال الأوضح على ذلك.
فعندما تكون متأخرًا بهدف في مباراة متوازنة وتحصل على ركلة جزاء في الشوط الثاني، فإن استغلالها قد يغير شكل المباراة بالكامل.
لكن بعد ضياعها أصبح الضغط أكبر على لاعبي الرجاء، بينما ارتفعت ثقة الجيش الملكي في قدرته على الحفاظ على النتيجة.
الفعالية صنعت الفارق
في مباريات دوري أبطال إفريقيا لا تكون السيطرة على الكرة أو كثرة المحاولات وحدهما ضمانًا للانتصار.
الفريق الذي يستغل الفرص ويقلل أخطاءه ويحافظ على تركيزه في اللحظات الحاسمة غالبًا ما تكون لديه أفضلية كبيرة.
الجيش الملكي سجل عندما حصل على فرصته، وحارسه أنقذ الفريق عندما حصل الرجاء على أهم فرصه.
هذه المعادلة البسيطة تفسر جزءًا كبيرًا من نتيجة 2-0.
أهمية الفوز بالنسبة إلى الجيش الملكي
لم يكن الانتصار مهمًا فقط لأنه جاء أمام منافس مغربي كبير، وإنما لأنه تحقق في الجولة الأولى من دور المجموعات.
الفوز خارج الميدان في بداية مرحلة المجموعات يمنح الفريق ثلاث نقاط مهمة ويخفف الضغط قبل المباريات التالية.
وبعد نهاية الجولة، تصدر الجيش الملكي المجموعة الثانية بثلاث نقاط، بينما كان صن داونز ومانيما يونيون يملكان نقطة لكل فريق بعد تعادلهما، وبقي الرجاء دون نقاط.
الفوز أنهى انتظارًا أمام الرجاء
وفق تقرير الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، كان هذا أول فوز رسمي للجيش الملكي على الرجاء منذ عام 2020.
وهذا أعطى النتيجة بعدًا إضافيًا بالنسبة إلى الفريق العسكري، إلى جانب قيمتها في سباق التأهل داخل المجموعة.
هل كانت نتيجة 2-0 تعكس كل تفاصيل المباراة؟
لا ينبغي قراءة النتيجة وحدها على أنها تعني أن الرجاء لم يشكل أي خطورة.
الفريق الأخضر حصل على فرصة واضحة للعودة عندما احتسبت له ركلة جزاء، كما ضغط في فترات من الشوط الثاني.
لكن كرة القدم تحسم بالأهداف، والجيش الملكي كان الطرف الأفضل في إدارة اللحظات الحاسمة.
لذلك يمكن اعتبار النتيجة انعكاسًا لفارق الفعالية أكثر من كونها دليلًا على سيطرة مطلقة طوال التسعين دقيقة.
ماذا كان يحتاج الرجاء لتغيير النتيجة؟
كان الفريق بحاجة أولًا إلى تجنب الخطأ الذي سبق هدف حمودان، ثم إلى استغلال ركلة الجزاء التي حصل عليها في الشوط الثاني.
كما كان يحتاج إلى مزيد من الهدوء في الثلث الهجومي، لأن الضغط دون تحويله إلى فرص وأهداف يمنح المنافس فرصة لإعادة تنظيم صفوفه.
ومع مرور الوقت أصبح الرجاء أكثر اندفاعًا، وهو ما ساعد الجيش الملكي على إيجاد المساحة التي جاء منها الهدف الثاني.
مباراة أكدت صعوبة المجموعة الثانية
وجود الرجاء والجيش الملكي وصن داونز ومانيما يونيون في المجموعة نفسها جعل المنافسة مفتوحة منذ البداية.
ولذلك كانت كل نقطة مهمة، خصوصًا في المباريات التي تجمع الفرق المنافسة مباشرة على بطاقتي التأهل.
الجيش الملكي خرج من الجولة الأولى بأفضل سيناريو ممكن، بينما أصبح الرجاء مطالبًا بالتعويض في مبارياته التالية.
أبرز أرقام وحقائق المباراة
- المسابقة: دوري أبطال إفريقيا 2024-2025.
- الدور: دور المجموعات – الجولة الأولى.
- المجموعة: المجموعة الثانية.
- التاريخ: 26 نوفمبر 2024.
- الملعب: العربي الزاولي بالدار البيضاء.
- النتيجة: الرجاء 0-2 الجيش الملكي.
- الهدف الأول: أحمد حمودان.
- الهدف الثاني: خالد أيت أورخان.
- ركلة الجزاء المهدرة: صابر بوغرين.
- الحارس المتألق: أيوب الخياطي.
أسئلة شائعة عن مباراة الرجاء والجيش الملكي
كم انتهت مباراة الرجاء والجيش الملكي في دوري أبطال إفريقيا؟
فاز الجيش الملكي على الرجاء الرياضي بنتيجة 2-0 في الجولة الأولى من دور مجموعات دوري أبطال إفريقيا 2024-2025.
من سجل هدفي الجيش الملكي أمام الرجاء؟
سجل أحمد حمودان الهدف الأول في الدقيقة 41، وأضاف خالد أيت أورخان الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع.
من أهدر ركلة جزاء الرجاء؟
أهدر صابر بوغرين ركلة جزاء للرجاء في الشوط الثاني بعدما تصدى لها حارس الجيش الملكي أيوب الخياطي.
أين أقيمت مباراة الرجاء والجيش الملكي؟
أقيمت المباراة على أرضية ملعب العربي الزاولي بمدينة الدار البيضاء.
متى أقيمت المباراة؟
أقيمت يوم الثلاثاء 26 نوفمبر 2024 ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات.
ما مجموعة الرجاء والجيش الملكي في دوري الأبطال؟
لعب الفريقان في المجموعة الثانية إلى جانب ماميلودي صن داونز ومانيما يونيون.
الخلاصة
قدم الجيش الملكي مباراة اتسمت بالفعالية والتركيز أمام الرجاء الرياضي، ونجح في الخروج بانتصار ثمين بنتيجة 2-0 من ملعب العربي الزاولي.
أحمد حمودان منح الفريق العسكري التقدم قبل نهاية الشوط الأول، ثم جاءت اللحظة التي كان يمكن أن تغير المباراة عندما حصل الرجاء على ركلة جزاء، لكن أيوب الخياطي تصدى لمحاولة صابر بوغرين.
ومع اندفاع الرجاء في الدقائق الأخيرة، استغل الجيش الملكي المساحات وحسم المواجهة بهدف خالد أيت أورخان في الوقت بدل الضائع.
كانت المباراة نموذجًا واضحًا لأهمية الفعالية في دوري أبطال إفريقيا: الرجاء امتلك لحظات كان قادرًا خلالها على العودة، لكن الجيش الملكي تعامل بصورة أفضل مع الفرص واللحظات الحاسمة، ليبدأ مشواره في المجموعة الثانية بانتصار مهم وثلاث نقاط.
المصادر
الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) – تقرير مباراة الرجاء والجيش الملكي، 26 نوفمبر 2024.
SNRT News – عصبة الأبطال: الجيش الملكي يفوز على الرجاء الرياضي.
beIN SPORTS – بيانات ونتيجة مباراة الرجاء الرياضي والجيش الملكي.
