آخر تحديث: 6 سبتمبر 2026
دخل الوداد الرياضي كأس العالم للأندية 2025 بطموحات كبيرة، في مشاركة تاريخية وضعت ممثل كرة القدم المغربية أمام مجموعة من أصعب مجموعات البطولة، إلى جانب مانشستر سيتي الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي والعين الإماراتي.
وقبل انطلاق المنافسة، كان الحديث يدور حول قدرة الوداد على تقديم صورة مشرفة أمام اثنين من عمالقة الكرة الأوروبية، والاستفادة من الصفقات الجديدة والخبرة الكبيرة لبعض لاعبيه.
لكن بعد انتهاء دور المجموعات، كانت الحصيلة صعبة: ثلاث مباريات وثلاث هزائم، مع تسجيل هدفين واستقبال ثمانية أهداف، ليودع الفريق البطولة من الدور الأول.
فماذا حدث للوداد أمام مانشستر سيتي ويوفنتوس والعين؟ وما أبرز نقاط القوة والضعف التي ظهرت خلال المشاركة؟ وهل كانت النتائج وحدها كافية للحكم على تجربة الفريق في البطولة العالمية؟
مجموعة الوداد في كأس العالم للأندية 2025
وضعت قرعة كأس العالم للأندية الوداد في المجموعة السابعة، إلى جانب ثلاثة أندية تمثل مدارس كروية مختلفة.
- مانشستر سيتي: أحد أبرز الأندية الإنجليزية والأوروبية.
- يوفنتوس: أحد أكبر الأندية في تاريخ كرة القدم الإيطالية.
- العين: أحد أبرز أندية كرة القدم الإماراتية والآسيوية.
- الوداد الرياضي: ممثل المغرب وأحد أبرز الأندية الإفريقية.
ومنذ ظهور نتائج القرعة، كان واضحًا أن مهمة الوداد لن تكون سهلة، خصوصًا في المباراتين الأوليين أمام مانشستر سيتي ويوفنتوس.
المباراة الأولى: مانشستر سيتي 2-0 الوداد
افتتح الوداد مشواره في البطولة يوم 18 يونيو 2025 بمواجهة مانشستر سيتي في فيلادلفيا.
وكانت البداية صعبة للغاية، إذ لم يحتج الفريق الإنجليزي سوى دقيقتين تقريبًا لفتح التسجيل عن طريق فيل فودين.
الهدف المبكر وضع الوداد أمام سيناريو لم يكن يتمناه، لأن استقبال هدف سريع أمام فريق يمتلك جودة مانشستر سيتي يجعل المهمة أكثر تعقيدًا.
الوداد يحاول العودة أمام مانشستر سيتي
رغم البداية الصعبة، لم يتراجع الوداد بالكامل إلى مناطقه، وحاول الوصول إلى مرمى الفريق الإنجليزي في بعض الفترات.
وظهرت بعض المساحات التي حاول لاعبو الفريق المغربي استغلالها، لكن الفارق في سرعة تدوير الكرة والتحرك بين الخطوط منح مانشستر سيتي قدرة أكبر على التحكم في إيقاع المباراة.
وقبل نهاية الشوط الأول، تمكن جيريمي دوكو من تسجيل الهدف الثاني، ليدخل مانشستر سيتي الاستراحة متقدمًا 2-0.
وفي الشوط الثاني لم تتغير النتيجة، لتنتهي المباراة بفوز الفريق الإنجليزي بهدفين دون مقابل.
ماذا أظهر الوداد أمام مانشستر سيتي؟
رغم الخسارة، قدم الوداد فترات أظهر خلالها رغبة في اللعب وعدم الاكتفاء بالدفاع طوال المباراة.
لكن المواجهة كشفت أيضًا حجم الفارق في جودة التنفيذ وسرعة اتخاذ القرار. مانشستر سيتي كان قادرًا على استغلال الأخطاء والمساحات بسرعة، بينما احتاج الوداد إلى وقت أطول لبناء هجماته.
وكان الهدف المبكر عاملًا مؤثرًا للغاية، لأنه أجبر الفريق المغربي على تغيير حساباته منذ الدقائق الأولى.
المباراة الثانية: يوفنتوس 4-1 الوداد
دخل الوداد المباراة الثانية أمام يوفنتوس يوم 22 يونيو وهو يعلم أن الخسارة ستجعل حظوظه في التأهل شبه منتهية.
لكن البداية جاءت مرة أخرى في مصلحة المنافس، إذ تقدم يوفنتوس مبكرًا بعد كرة انتهت بهدف عكسي سجله عبد المنعم بوطويل في مرماه.
وبعد ذلك، تمكن كينان يلدز من إضافة الهدف الثاني للفريق الإيطالي.
وجد الوداد نفسه أمام تأخر بهدفين خلال فترة قصيرة، لكنه هذه المرة نجح في الرد هجوميًا.
لورش يسجل أول أهداف الوداد في البطولة
في الدقيقة 25 تقريبًا، تمكن الجنوب إفريقي ثيمبينكوسي لورش من تسجيل هدف الوداد الأول في كأس العالم للأندية 2025.
وأعاد الهدف بعض الأمل للفريق المغربي، الذي أنهى الشوط الأول متأخرًا 2-1 بدل الخروج بفارق هدفين.
وكانت تلك من أفضل فترات الوداد في المباراة، إذ أصبح الفريق أكثر جرأة وحاول الضغط بحثًا عن التعادل.
يوفنتوس يحسم المباراة في الشوط الثاني
في الشوط الثاني، ظهر الفارق في قدرة يوفنتوس على استغلال الفرص.
وسجل يلدز هدفًا آخر، قبل أن يضيف دوشان فلاهوفيتش الهدف الرابع من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع.
وانتهت المباراة بفوز يوفنتوس 4-1، لتصبح مهمة الوداد في الوصول إلى دور الـ16 منتهية عمليًا.
لماذا كانت مواجهة يوفنتوس مختلفة؟
إذا كانت مباراة مانشستر سيتي قد أظهرت صعوبة مواجهة فريق يسيطر على الكرة ويتحرك بسرعة كبيرة، فإن مواجهة يوفنتوس كشفت مشكلة أخرى وهي التعامل مع اللحظات الحاسمة.
الوداد استطاع التسجيل وأظهر فترات هجومية جيدة، لكنه لم ينجح في الحفاظ على توازنه طوال المباراة.
وفي هذا المستوى من المنافسة، يصبح كل خطأ في التغطية أو التمركز قابلًا للتحول إلى فرصة خطيرة أو هدف.
المباراة الثالثة: الوداد 1-2 العين
بعد الخسارتين أمام مانشستر سيتي ويوفنتوس، دخل الوداد مباراته الأخيرة أمام العين الإماراتي يوم 26 يونيو بحثًا عن أول انتصار له في البطولة.
وكانت البداية هذه المرة مثالية للفريق المغربي.
ففي الدقيقة الرابعة تقريبًا، تمكن كاسيوس مايلولا من تسجيل هدف التقدم للوداد.
وأصبح الفريق الأحمر لأول مرة في البطولة متقدمًا في النتيجة، ما منح جماهيره أملًا في إنهاء المشاركة بانتصار.
العين يعود قبل نهاية الشوط الأول
لم يتمكن الوداد من الحفاظ على تقدمه حتى نهاية الشوط الأول.
وحصل العين على ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، نجح كودجو لابا في تحويلها إلى هدف التعادل.
وكان توقيت الهدف مؤثرًا، لأن الوداد كان قريبًا من الدخول إلى غرفة الملابس وهو متقدم.
كاكو يحسم المباراة لصالح العين
مع بداية الشوط الثاني، تمكن كاكو من تسجيل الهدف الثاني للعين في الدقيقة 50 تقريبًا.
بعد ذلك حاول الوداد العودة إلى المباراة وتسجيل التعادل، لكنه لم ينجح في تغيير النتيجة.
وانتهت المواجهة بفوز العين 2-1، ليغادر الوداد البطولة بعد ثلاث هزائم في ثلاث مباريات.
حصيلة الوداد في كأس العالم للأندية 2025
أنهى الوداد دور المجموعات بالأرقام التالية:
- المباريات: 3 مباريات.
- الانتصارات: 0.
- التعادلات: 0.
- الهزائم: 3.
- الأهداف المسجلة: هدفان.
- الأهداف المستقبلة: 8 أهداف.
- فارق الأهداف: -6.
- النقاط: 0.
- الترتيب: المركز الرابع في المجموعة السابعة.
نتائج مباريات الوداد الثلاث
| المباراة | النتيجة | التاريخ |
|---|---|---|
| مانشستر سيتي - الوداد | 2-0 | 18 يونيو 2025 |
| يوفنتوس - الوداد | 4-1 | 22 يونيو 2025 |
| الوداد - العين | 1-2 | 26 يونيو 2025 |
ترتيب مجموعة الوداد النهائي
أنهى مانشستر سيتي المجموعة في الصدارة بالعلامة الكاملة، وجاء يوفنتوس ثانيًا، بينما احتل العين المركز الثالث والوداد المركز الرابع.
| الترتيب | الفريق | النقاط |
|---|---|---|
| 1 | مانشستر سيتي | 9 |
| 2 | يوفنتوس | 6 |
| 3 | العين | 3 |
| 4 | الوداد | 0 |
من سجل هدفي الوداد في المونديال؟
سجل الوداد هدفين خلال مبارياته الثلاث.
الهدف الأول جاء عن طريق ثيمبينكوسي لورش أمام يوفنتوس، بينما سجل كاسيوس مايلولا الهدف الثاني أمام العين.
ولم يتمكن الفريق من التسجيل أمام مانشستر سيتي في المباراة الافتتاحية.
لماذا لم ينجح الوداد في التأهل؟
1. قوة المنافسين
كان الوداد أمام مجموعة استثنائية من حيث مستوى المنافسة، خصوصًا بوجود مانشستر سيتي ويوفنتوس.
ويمتلك الناديان ميزانيات كبيرة وقوائم تضم لاعبين اعتادوا المنافسة في أعلى مستويات كرة القدم الأوروبية.
2. استقبال أهداف مبكرة
من أبرز المشكلات التي واجهت الوداد البداية الصعبة في أول مباراتين.
استقبال هدف مبكر أمام مانشستر سيتي، ثم التأخر سريعًا أمام يوفنتوس، وضع الفريق في موقف يجبره على مطاردة النتيجة.
3. صعوبة الحفاظ على التوازن
عندما حاول الوداد التقدم هجوميًا، ظهرت مساحات استطاع المنافسون استغلالها.
وهذه واحدة من أصعب المعادلات عند مواجهة أندية تمتلك لاعبين سريعين وقادرين على تحويل استعادة الكرة إلى هجمة خطيرة خلال ثوانٍ.
4. عدم استغلال مباراة العين
كانت مواجهة العين أكثر مباراة امتلك فيها الوداد فرصة واقعية لتحقيق نتيجة إيجابية.
بل إن الفريق تقدم مبكرًا، لكنه لم يتمكن من الحفاظ على النتيجة، واستقبل هدف التعادل قبل الاستراحة ثم الهدف الثاني في بداية الشوط الثاني.
ولهذا كانت المباراة الثالثة الأكثر إحباطًا من ناحية النتيجة، لأنها كانت فرصة حقيقية لإنهاء المشاركة بانتصار.
هل كانت مشاركة الوداد فاشلة بالكامل؟
من زاوية النتائج، لا يمكن اعتبار الحصيلة إيجابية: ثلاث هزائم وصفر نقطة والخروج من الدور الأول.
لكن تقييم المشاركة لا يجب أن يتوقف عند جدول الترتيب فقط.
فالمشاركة منحت لاعبي الوداد فرصة الاحتكاك بمستوى مختلف من السرعة والقوة والتنظيم، ووضعت الفريق أمام اختبار مباشر يوضح الفوارق التي تحتاج الأندية المغربية والإفريقية إلى تقليصها عند المنافسة عالميًا.
القيمة الحقيقية لهذه التجربة تعتمد على ما يفعله النادي بالدروس التي خرج بها منها.
ماذا تعلم الوداد من مواجهة مانشستر سيتي؟
أبرز درس كان أهمية التركيز منذ الثانية الأولى.
استقبال هدف في بداية المباراة أمام منافس بهذا المستوى يجعل الخطة التي أعدها الجهاز الفني أكثر صعوبة في التنفيذ.
كما أظهرت المواجهة أهمية سرعة اتخاذ القرار عند امتلاك الكرة، لأن المساحات تغلق بسرعة أكبر أمام الفرق المنظمة.
ماذا تعلم من مواجهة يوفنتوس؟
أثبت الوداد أمام يوفنتوس أنه يستطيع الوصول إلى المرمى والتسجيل، لكنه احتاج إلى توازن أكبر بين الهجوم والدفاع.
كما كشفت المباراة أن تقليل الأخطاء الفردية والجماعية يصبح ضرورة مطلقة عند مواجهة لاعبين قادرين على استغلال أنصاف الفرص.
ماذا تعلم من مواجهة العين؟
كانت هذه المباراة درسًا مختلفًا، لأن الوداد لم يكن الطرف الذي يطارد النتيجة منذ البداية، بل كان متقدمًا.
وهنا ظهر تحدي إدارة التقدم. تسجيل الهدف الأول لا يكفي؛ الفريق يحتاج إلى التحكم في إيقاع المباراة وتجنب منح المنافس فرصة العودة في اللحظات الحساسة.
جماهير الوداد في الولايات المتحدة
كانت المشاركة العالمية أيضًا فرصة لجماهير الوداد لإظهار حضورها خارج المغرب.
وظهر اللون الأحمر في مدرجات مباريات الفريق، في استمرار للصورة التي ارتبطت بجماهير النادي في المسابقات المحلية والإفريقية.
ورغم صعوبة النتائج، بقيت المشاركة في بطولة تضم نخبة من أكبر أندية العالم حدثًا استثنائيًا في تاريخ النادي.
المشاركة العالمية ومستقبل الوداد
إذا أراد الوداد الاستفادة من تجربة 2025، فإن الأهم هو تحويل الملاحظات الفنية إلى قرارات طويلة المدى.
المنافسة عالميًا تحتاج إلى استقرار إداري وفني، واستقطاب لاعبين قادرين على اللعب بإيقاع مرتفع، وتطوير العمل البدني والتكتيكي، إلى جانب استمرار الاستثمار في تكوين اللاعبين الشباب.
ولا يمكن سد الفجوة مع أكبر أندية العالم خلال فترة انتقالات واحدة، وإنما من خلال مشروع رياضي مستمر.
أسئلة شائعة عن مشوار الوداد في كأس العالم للأندية 2025
ما مجموعة الوداد في كأس العالم للأندية 2025؟
لعب الوداد في المجموعة السابعة إلى جانب مانشستر سيتي الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي والعين الإماراتي.
ما نتيجة الوداد أمام مانشستر سيتي؟
خسر الوداد أمام مانشستر سيتي بنتيجة 2-0 يوم 18 يونيو 2025.
ما نتيجة الوداد ويوفنتوس؟
فاز يوفنتوس على الوداد بنتيجة 4-1 يوم 22 يونيو 2025، وسجل لورش هدف الفريق المغربي.
ما نتيجة الوداد والعين؟
خسر الوداد أمام العين بنتيجة 2-1 يوم 26 يونيو 2025، بعدما تقدم مبكرًا بهدف كاسيوس مايلولا.
كم نقطة حقق الوداد؟
أنهى الوداد دور المجموعات دون نقاط بعد خسارته المباريات الثلاث.
كم هدفًا سجل الوداد؟
سجل الفريق هدفين، عن طريق ثيمبينكوسي لورش أمام يوفنتوس وكاسيوس مايلولا أمام العين.
من تأهل من مجموعة الوداد؟
تأهل مانشستر سيتي متصدرًا بتسع نقاط، ويوفنتوس ثانيًا بست نقاط.
الخلاصة
لم تكن مشاركة الوداد في كأس العالم للأندية 2025 سهلة. فقد وجد ممثل المغرب نفسه في مجموعة ضمت مانشستر سيتي ويوفنتوس والعين، وأنهى مبارياته الثلاث دون نقطة.
خسر الوداد 2-0 أمام مانشستر سيتي، ثم 4-1 أمام يوفنتوس، قبل أن ينهي مشواره بالخسارة 2-1 أمام العين.
الأرقام تؤكد صعوبة المشاركة، لكن التجربة وضعت الفريق أمام المستوى الذي تتطلبه المنافسة العالمية، وكشفت بوضوح الجوانب التي تحتاج إلى تطوير.
ويبقى التحدي بعد البطولة هو تحويل هذه المشاركة من مجرد ثلاث مباريات عالمية إلى تجربة تساعد الوداد على تطوير مشروعه الرياضي، وتقوية الفريق، والعودة بصورة أفضل في الاستحقاقات الكبرى المقبلة.
المصادر
FIFA – النتائج الرسمية لكأس العالم للأندية 2025 والمجموعة السابعة.
FIFA Training Centre – التقارير الرسمية لمباريات كأس العالم للأندية 2025.
CAF – تقرير مباراة مانشستر سيتي والوداد في افتتاح المجموعة السابعة.
