الرجاء والجيش الملكي 0-0: تحليل كلاسيكو المغرب وأسباب غياب الأهداف

 

آخر تحديث: 6 سبتمبر 2026

انتهى كلاسيكو الجيش الملكي والرجاء الرياضي بالتعادل السلبي 0-0، في المواجهة التي جمعت الفريقين يوم 23 فبراير 2025 ضمن الجولة الثانية والعشرين من البطولة الاحترافية المغربية موسم 2024-2025.

ورغم أهمية المباراة وتاريخ المنافسة بين الناديين، غابت الأهداف عن المواجهة التي احتضنها الملعب البلدي بالقنيطرة، بعدما فرض الحذر التكتيكي نفسه على فترات طويلة، خصوصًا خلال الشوط الأول.

وفي الشوط الثاني ارتفع إيقاع اللعب، وحاول الجيش الملكي الوصول إلى مرمى الرجاء في أكثر من مناسبة، بينما اعتمد الفريق الأخضر على التنظيم الدفاعي ومحاولة استغلال الهجمات المرتدة.

فلماذا انتهى كلاسيكو المغرب دون أهداف؟ وما أبرز العوامل التكتيكية التي أثرت في المباراة؟ هذا ما نحاول تحليله بعيدًا عن الاكتفاء بالنتيجة النهائية.

نتيجة مباراة الجيش الملكي والرجاء

استضاف الجيش الملكي الرجاء الرياضي مساء الأحد 23 فبراير 2025، على أرضية الملعب البلدي بالقنيطرة، ضمن الجولة 22 من البطولة الاحترافية.

وانتهت المباراة بالتعادل السلبي 0-0 بعدما فشل الفريقان في استغلال الفرص التي أتيحت لهما على مدار الشوطين.

المباراة النتيجة التاريخ المسابقة
الجيش الملكي × الرجاء الرياضي 0-0 23 فبراير 2025 الجولة 22 من البطولة الاحترافية

شوط أول عنوانه الحذر التكتيكي

منذ الدقائق الأولى ظهر أن الفريقين لا يريدان المجازفة بشكل كبير.

فالجيش الملكي حاول امتلاك الكرة والتقدم نحو مناطق الرجاء، لكن الفريق الأخضر حافظ على تماسك خطوطه ولم يمنح منافسه الكثير من المساحات السهلة بالقرب من منطقة الجزاء.

وفي الجهة المقابلة، حاول الرجاء استغلال بعض التحولات الهجومية، لكن معظم المحاولات لم تتحول إلى فرص واضحة للتسجيل.

هذا الحذر جعل المباراة في فترات كثيرة صراعًا على السيطرة والتمركز أكثر من كونها مواجهة هجومية مفتوحة.

لماذا غابت الأهداف عن الكلاسيكو؟

لا يمكن تفسير التعادل السلبي بسبب واحد فقط، إذ اجتمعت مجموعة من العوامل التي جعلت الوصول إلى الشباك صعبًا على الفريقين.

1. الحذر من استقبال الهدف الأول

في المباريات الكبيرة، يكون للهدف الأول تأثير كبير على طريقة اللعب، ولذلك حاول كل فريق تجنب ارتكاب خطأ يمنح منافسه الأفضلية.

ونتيجة لذلك، لم يندفع الطرفان بأعداد كبيرة إلى الهجوم خلال فترات مهمة من الشوط الأول.

2. التنظيم الدفاعي

نجح دفاع الرجاء في إغلاق عدد من المساحات أمام هجوم الجيش الملكي، خصوصًا عندما حاول الفريق العسكري الوصول إلى المناطق القريبة من المرمى.

وفي المقابل، حافظ الجيش أيضًا على توازنه عند فقدان الكرة، ما جعل مهمة الرجاء في التحولات الهجومية أكثر صعوبة.

3. غياب اللمسة الأخيرة

صنع الفريقان بعض الوضعيات التي كان من الممكن أن تتحول إلى أهداف، لكن القرار الأخير لم يكن دائمًا موفقًا.

وفي بعض الحالات ظهر التسرع، وفي حالات أخرى تأخر اللاعبون في التسديد أو اختيار التمريرة المناسبة.

4. أهمية المباراة

كلاسيكو الجيش الملكي والرجاء ليس مباراة عادية، وهو ما يرفع مستوى الضغط على اللاعبين.

وأحيانًا يؤدي الخوف من الخسارة في هذه المواجهات إلى تقليل المخاطرة، خصوصًا عندما تبقى النتيجة متعادلة لفترة طويلة.

الجيش الملكي حاول فرض سيطرته

مع مرور الوقت، حاول الجيش الملكي الاستفادة من امتلاك الكرة والتقدم نحو مناطق الرجاء.

وظهر عدد من لاعبيه في محاولات هجومية، من بينهم يوسف الفحلي وأمين زحزوح، لكن اللمسة الحاسمة غابت أمام المرمى.

كما شكلت التحركات في وسط الملعب وسيلة للجيش من أجل دفع الرجاء إلى التراجع وإجباره على الدفاع بالقرب من منطقته.

لكن السيطرة وحدها لا تكفي في كرة القدم، إذ كان الفريق العسكري بحاجة إلى سرعة أكبر في اتخاذ القرار عندما يصل إلى الثلث الأخير.

الرجاء اعتمد على التنظيم والمرتدات

من جهته، تعامل الرجاء مع فترات ضغط الجيش بأسلوب أكثر تحفظًا.

حافظ الفريق الأخضر على تنظيمه الدفاعي، وحاول الانطلاق في الهجمات المرتدة عندما يستعيد الكرة.

وكان الهدف واضحًا: عدم منح الجيش المساحات خلف الخطوط، ثم محاولة استغلال تقدم لاعبي المنافس إلى الأمام.

لكن الرجاء واجه بدوره مشكلة في تحويل المرتدات إلى فرص حقيقية، وهو ما ساهم في استمرار التعادل.

أبرز فرص الشوط الأول

رغم الحذر، لم يخل الشوط الأول من بعض المحاولات.

أُتيحت للجيش الملكي وضعية هجومية بعد كرة من يوسف الفحلي وصلت إلى جويل بيا، لكنها لم تتحول إلى هدف.

ورد الرجاء بمحاولة رأسية للحسين رحيمي، تطلبت تدخلًا من حارس الجيش الملكي.

كما شهد الشوط بعض الصراعات البدنية والالتحامات، في انعكاس واضح لقيمة المباراة ورغبة كل طرف في عدم منح منافسه الأفضلية.

الشوط الثاني كان أكثر انفتاحًا

بعد الاستراحة تغيرت صورة المباراة نسبيًا.

أصبح الإيقاع أسرع، وبدأ الفريقان في البحث بصورة أكبر عن هدف الفوز.

وحاول مدربا الفريقين التدخل من خلال التغييرات الفنية والبشرية لإضافة حلول جديدة، خصوصًا مع استمرار النتيجة السلبية.

وكان الجيش الملكي الأكثر ضغطًا في الجزء الأخير، في حين حافظ الرجاء على تماسكه وحاول الرد عبر التحولات.

فرص الجيش لم تجد النهاية المناسبة

كان بإمكان الجيش الملكي الخروج بالنقاط الثلاث لو تعامل بشكل أفضل مع بعض الفرص.

فقد ظهرت مساحات أكبر خلال الشوط الثاني مقارنة بالشوط الأول، ووصل الفريق إلى مناطق يمكن منها صناعة الخطورة.

لكن غياب الدقة في التمريرة الأخيرة والتسديد منح دفاع الرجاء الوقت الكافي للتدخل.

وكان ذلك من أبرز أسباب بقاء النتيجة 0-0 حتى النهاية.

صلابة الرجاء الدفاعية

أمام ضغط الجيش، كان التنظيم الدفاعي للرجاء أحد أبرز عناصر المباراة.

الفريق الأخضر اضطر في بعض الفترات إلى التراجع إلى مناطقه، لكنه حافظ على تركيزه ومنع الجيش من ترجمة ضغطه إلى هدف.

كما ساهم الحارس والدفاع في التعامل مع المحاولات التي وصلت إلى المناطق الخطرة.

ومن الناحية التكتيكية، يمكن اعتبار الخروج بشباك نظيفة من أبرز النقاط الإيجابية للرجاء في تلك المباراة.

هل كان التعادل نتيجة منطقية؟

بالنظر إلى سيناريو اللقاء، يمكن فهم سبب انتهاء المباراة بالتعادل.

الجيش الملكي كان الأكثر إصرارًا على التسجيل في بعض فترات الشوط الثاني، بينما حافظ الرجاء على تنظيمه ونجح في إيقاف عدد من المحاولات.

وفي الوقت نفسه، لم يقدم أي من الفريقين فعالية هجومية كافية لتغيير النتيجة.

ولهذا فإن التعادل السلبي كان انعكاسًا لمباراة تفوق فيها الجانب التكتيكي والحذر على الفعالية أمام المرمى.

ماذا كان يعني التعادل في سباق البطولة؟

بعد نهاية الجولة، رفع الجيش الملكي رصيده آنذاك إلى 38 نقطة، بينما أصبح رصيد الرجاء الرياضي 32 نقطة.

وكان الجيش في تلك المرحلة ينافس على المراكز المتقدمة، ولذلك لم تكن نقطة التعادل النتيجة التي كان يبحث عنها على أرضه.

أما الرجاء فكان يعيش موسمًا صعبًا مقارنة بطموحات جماهيره، ولذلك كان بحاجة بدوره إلى أكبر عدد ممكن من النقاط لتحسين وضعيته.

هذه الأرقام مرتبطة بترتيب الفريقين مباشرة بعد الجولة 22، وليست الترتيب النهائي للموسم.

المواجهة جاءت بعد صدامات إفريقية بين الفريقين

زاد من أهمية كلاسيكو فبراير 2025 أن الجيش الملكي والرجاء كانا قد التقيا أيضًا في دوري أبطال إفريقيا خلال الموسم نفسه.

وفاز الجيش الملكي على الرجاء 2-0 في مواجهة دور المجموعات التي أقيمت في نوفمبر 2024، قبل أن تنتهي مواجهة أخرى بينهما في يناير 2025 بالتعادل 1-1.

كما أن مباراة الذهاب في البطولة الاحترافية خلال أكتوبر 2024 انتهت هي الأخرى بالتعادل السلبي 0-0.

وهذا يعني أن الفريقين كانا يعرفان بعضهما جيدًا قبل كلاسيكو فبراير، وهو عامل يمكن أن يفسر جزئيًا الحذر التكتيكي وصعوبة مفاجأة المنافس.

ثلاثة تعادلات في أربع مواجهات

إذا جمعنا المواجهات الأربع بين الفريقين في البطولة ودوري أبطال إفريقيا بين أكتوبر 2024 وفبراير 2025، نجد أن التعادل كان حاضرًا في ثلاث مباريات.

  • الرجاء 0-0 الجيش الملكي – البطولة الاحترافية.
  • الرجاء 0-2 الجيش الملكي – دوري أبطال إفريقيا.
  • الجيش الملكي 1-1 الرجاء – دوري أبطال إفريقيا.
  • الجيش الملكي 0-0 الرجاء – البطولة الاحترافية.

هذه النتائج توضح مدى التقارب الذي عرفته مواجهات الفريقين خلال تلك الفترة، باستثناء الانتصار الإفريقي للجيش بنتيجة 2-0.

ماذا كان ينقص الجيش الملكي؟

أبرز ما افتقده الجيش كان الفعالية في الثلث الأخير.

فالاستحواذ والضغط والوصول إلى مناطق المنافس لا تكون لها قيمة كاملة إذا لم تنتهِ بتسديدة دقيقة أو تمريرة حاسمة.

كما أن مواجهة دفاع متكتل تحتاج إلى سرعة في تدوير الكرة وتغيير جهة اللعب والتحرك المستمر دون كرة.

وعندما يكون الإيقاع بطيئًا، يحصل الدفاع على الوقت الكافي لإعادة تنظيم خطوطه.

وماذا كان ينقص الرجاء؟

إذا كان الرجاء قد نجح دفاعيًا في الحفاظ على نظافة شباكه، فإنه لم يقدم الخطورة الهجومية نفسها التي كانت مطلوبة لتحقيق الفوز.

الهجمات المرتدة تحتاج إلى سرعة ودقة في التمريرة الأولى بعد استعادة الكرة، إضافة إلى وجود عدد كافٍ من اللاعبين في المناطق الهجومية.

لكن طبيعة المباراة والحذر الدفاعي جعلا الفريق الأخضر أقل مغامرة في بعض الفترات.

وهكذا حقق الرجاء هدفه الدفاعي، لكنه لم يتمكن من إضافة هدف يمنحه النقاط الثلاث.

دروس تكتيكية من كلاسيكو المغرب

قد لا تكون مباراة 0-0 الأكثر إثارة من حيث الأهداف، لكنها تقدم مجموعة من الدروس التكتيكية.

أولها أن معرفة المنافس بشكل جيد يمكن أن تقلل عنصر المفاجأة، وهو ما ظهر بعدما التقى الفريقان عدة مرات خلال فترة قصيرة.

ثانيًا، التنظيم الدفاعي قادر على تعطيل فريق يملك فترات من السيطرة إذا غابت عنه السرعة والفعالية في الثلث الأخير.

وثالثًا، الهجمات المرتدة لا تكون فعالة بمجرد التراجع الدفاعي، بل تحتاج إلى جودة في الخروج بالكرة واستغلال المساحات عند استعادتها.

وأخيرًا، فإن مباريات القمة قد تُحسم أحيانًا بتفصيل صغير، لكن عندما يفشل الطرفان في استغلال التفاصيل تبقى النتيجة معلقة حتى صافرة النهاية.

أبرز معلومات مباراة الرجاء والجيش الملكي

  • المباراة: الجيش الملكي × الرجاء الرياضي.
  • النتيجة: 0-0.
  • التاريخ: 23 فبراير 2025.
  • المسابقة: البطولة الاحترافية المغربية 2024-2025.
  • الجولة: الجولة 22.
  • الملعب: الملعب البلدي بالقنيطرة.
  • نتيجة الشوط الأول: 0-0.

أسئلة شائعة عن كلاسيكو الرجاء والجيش الملكي

كم انتهت مباراة الرجاء والجيش الملكي في فبراير 2025؟

انتهت المباراة بالتعادل السلبي 0-0، ولم يتمكن أي من الفريقين من تسجيل هدف.

متى أقيمت المباراة؟

أقيم كلاسيكو الجيش الملكي والرجاء يوم الأحد 23 فبراير 2025 ضمن الجولة 22 من البطولة الاحترافية.

أين أقيم كلاسيكو الجيش والرجاء؟

احتضن الملعب البلدي بالقنيطرة المباراة.

لماذا انتهت المباراة دون أهداف؟

ساهم الحذر التكتيكي والتنظيم الدفاعي وغياب الفعالية في اللمسة الأخيرة في انتهاء المباراة بالتعادل السلبي.

من كان الأقرب إلى التسجيل؟

ضغط الجيش الملكي بشكل أكبر خلال الجزء الأخير من المباراة وصنع بعض المحاولات، لكن دفاع الرجاء حافظ على تماسكه ولم يسمح بتحويل الضغط إلى هدف.

كم أصبح رصيد الفريقين بعد المباراة؟

بعد الجولة 22، أصبح رصيد الجيش الملكي 38 نقطة، بينما وصل الرجاء الرياضي إلى 32 نقطة. وهذه الأرقام تخص ترتيب تلك المرحلة من الموسم.

الخلاصة

انتهى كلاسيكو الجيش الملكي والرجاء الرياضي 0-0 لأن الجانب التكتيكي تفوق في النهاية على الجانب الهجومي.

بدأ الفريقان المباراة بحذر واضح، ثم ارتفع الإيقاع خلال الشوط الثاني، حيث حاول الجيش زيادة الضغط بحثًا عن هدف الفوز، بينما حافظ الرجاء على تنظيمه الدفاعي واعتمد على المرتدات.

لكن غياب الدقة والفعالية أمام المرمى حال دون تسجيل أي هدف، لتنتهي واحدة من أبرز مباريات الجولة 22 بالتعادل السلبي.

وبدل النظر إلى المباراة على أنها مجرد لقاء "بلا أهداف"، فإنها تكشف أهمية التنظيم الدفاعي، وإدارة المساحات، والقرار الأخير في مباريات القمة، وهي عناصر جعلت كلاسيكو فبراير 2025 مواجهة تكتيكية أكثر منها مهرجانًا هجوميًا.


المصادر

تقارير مباراة الجيش الملكي والرجاء الرياضي ضمن الجولة 22 من البطولة الاحترافية المغربية، المنشورة بتاريخ 23 فبراير 2025.

بيانات المباراة والتشكيلات والأحداث المسجلة في قواعد بيانات المباريات الرياضية.

تعليقات