ميركاتو الوداد 2025: لائحة المغادرين التي أطلق بها بنهاشم عملية إعادة بناء الفريق

 

آخر تحديث: 6 سبتمبر 2026

شهد ميركاتو الوداد الرياضي صيف 2025 واحدة من أكبر عمليات إعادة الهيكلة التي عرفها الفريق الأحمر خلال السنوات الأخيرة، بعدما شرع المدرب محمد أمين بنهاشم في إعادة ترتيب التركيبة البشرية استعدادًا للموسم الجديد.

وبعد نهاية مشاركة الوداد في كأس العالم للأندية 2025، اتجه الطاقم التقني إلى تقييم المجموعة وتحديد المراكز التي تحتاج إلى تغيير، لتظهر في بداية يوليوز قائمة أولية واسعة للاعبين الذين لم يعد المدرب يعول عليهم ضمن مشروعه الجديد.

ووصل عدد الأسماء المتداولة في القائمة الأولى إلى 21 لاعبًا، لكن تطورات الميركاتو خلال الأسابيع التالية أظهرت أن القائمة لم تكن ثابتة بشكل نهائي، إذ تغير وضع بعض اللاعبين مع استمرار التحضيرات والمفاوضات.

لماذا قرر الوداد إعادة بناء الفريق؟

جاءت عملية إعادة الهيكلة بعد موسم لم يحقق خلاله الوداد كل طموحات جماهيره، إضافة إلى مشاركة الفريق في كأس العالم للأندية، وهي محطة أتاحت للطاقم التقني فرصة تقييم المجموعة أمام منافسين من المستوى العالمي.

وكان الهدف من التغييرات هو بناء فريق أكثر توازنًا، قادر على المنافسة محليًا وقاريًا، مع تقليص عدد اللاعبين الذين لا يدخلون في التصور الفني للمدرب وفتح المجال أمام تعاقدات جديدة.

كما ارتبط المشروع بمحاولة إعادة الانضباط والتنافس داخل المجموعة، بدل الاعتماد على عدد كبير من اللاعبين دون ضمان مشاركة منتظمة للجميع.

21 لاعبًا في القائمة الأولى للمغادرين

بحسب التقارير التي ظهرت في بداية يوليوز 2025، وضع محمد أمين بنهاشم قائمة أولية واسعة للاعبين غير الموجودين ضمن حساباته للموسم الجديد.

وضمت القائمة المتداولة الأسماء التالية:

الرقم اللاعب
1يوسف المطيع
2فهد موفي
3زكرياء ناسيك
4أيمن الديراني
5جمال حركاس
6عبد المنعم بوطويل
7نبيل مرموق
8المهدي مبارك
9إسماعيل مترجي
10إسماعيل بنقطيب
11ميكاييل مالسا
12محمد رايحي
13حمزة الساخي
14وليد ناسي
15بيدرينهو
16آرثر رودينيسكي
17منير الهباش
18ستيفان عزيز كي
19سيف الدين بوهرة
20زكرياء غيلان
21صامويل أوينغ

مهم: وجود لاعب في هذه القائمة خلال بداية الميركاتو لا يعني بالضرورة أن رحيله تم في اللحظة نفسها، لأن وضع بعض اللاعبين تغير لاحقًا مع استمرار التحضيرات والمفاوضات.

القائمة لم تبق ثابتة

من أهم النقاط التي يجب الانتباه إليها أن ميركاتو كرة القدم عملية متحركة. فاللاعب الذي يكون مرشحًا للمغادرة في بداية فترة الانتقالات قد يستمر لاحقًا بسبب قرار فني جديد أو تعثر المفاوضات أو حاجة الفريق إليه.

وهذا ما ظهر في حالة الوداد، إذ تحدثت تقارير لاحقة عن تقليص عدد اللاعبين الذين كان المدرب يريد الاستغناء عنهم، كما عاد بعض الأسماء إلى حساباته.

ومن الأمثلة على ذلك وليد ناسي، الذي ظهر في القائمة الأولى، قبل أن يحصل لاحقًا على فرصة جديدة ويُستدعى إلى المعسكر الإعدادي للفريق في تركيا.

لذلك فإن القراءة الأدق لقائمة يوليوز 2025 هي أنها كانت جزءًا من عملية إعادة هيكلة مستمرة وليست بالضرورة سجلًا نهائيًا لكل من غادر النادي فعليًا.

دفاع الوداد أمام تغييرات كبيرة

اللافت في القائمة الأولى هو وجود عدد مهم من المدافعين، وهو ما يعكس رغبة الطاقم التقني في إعادة تشكيل الخط الخلفي.

وضمت الأسماء المتداولة جمال حركاس وعبد المنعم بوطويل وأيمن الديراني ونبيل مرموق وفهد موفي وزكرياء ناسيك، ما جعل الدفاع من أكثر الخطوط المرشحة للتغيير.

وكان ذلك مؤشرًا على أن بنهاشم لا يريد الاكتفاء بتغييرات محدودة، بل كان يبحث عن تركيبة جديدة تتناسب بصورة أكبر مع أفكاره الفنية.

تغييرات وصلت إلى خط الوسط

لم تقتصر عملية إعادة البناء على الدفاع، بل شملت كذلك خط الوسط وعددًا من اللاعبين الذين مروا بتجارب مختلفة مع الفريق الأحمر.

وظهرت أسماء مثل المهدي مبارك وميكاييل مالسا وحمزة الساخي وستيفان عزيز كي ضمن القائمة المتداولة، وهو ما أبرز حجم التحول الذي كان النادي يستعد له.

إعادة تشكيل الوسط كانت ضرورية أيضًا لتحقيق توازن أفضل بين استرجاع الكرة وبناء الهجمات والتحول السريع من الدفاع إلى الهجوم.

الهجوم بدوره لم يكن بعيدًا عن الغربلة

كما طالت عملية التغيير بعض العناصر الهجومية، ومن بينها إسماعيل مترجي ومحمد رايحي وسيف الدين بوهرة وزكرياء غيلان وصامويل أوينغ، إلى جانب أسماء أخرى.

وهذا يؤكد أن المشروع لم يكن مرتبطًا بمركز واحد، بل كان محاولة لإعادة تشكيل العمود الفقري للمجموعة بأكملها.

بنهاشم يطلب تعزيزات جديدة

إبعاد عدد كبير من اللاعبين يفرض بطبيعة الحال البحث عن بدائل، ولذلك ارتبطت عملية المغادرة بخطة موازية لتعزيز صفوف الوداد.

وتحدثت التقارير آنذاك عن رغبة بنهاشم في ضم عدد مهم من اللاعبين الجدد، مع إعطاء أولوية للمراكز التي اعتبرها الطاقم التقني بحاجة إلى تعزيز.

وكان الهدف هو ألا تتحول عملية الاستغناء عن اللاعبين إلى إضعاف للمجموعة، بل أن تكون الخطوة الأولى نحو بناء فريق أكثر تنافسية.

وليد الصبار ضمن مشروع التجديد

من الصفقات التي برزت خلال تلك المرحلة لاعب الوسط وليد الصبار، الذي انضم إلى الوداد قادمًا من نهضة الزمامرة.

وكان بنهاشم يعرف إمكانات اللاعب جيدًا، ما جعل الصفقة من التحركات المرتبطة بتصور المدرب لإعادة بناء وسط الميدان.

كما جاء التعاقد في سياق أوسع هدفه ضخ عناصر جديدة داخل الفريق بعد عملية التقييم التي أعقبت الموسم السابق.

لماذا كانت إعادة البناء ضرورية؟

عندما يقرر فريق تغيير أكثر من نصف تشكيلته أو وضع هذا العدد الكبير من اللاعبين خارج الحسابات الأولية، فإن الأمر يتجاوز مفهوم الميركاتو التقليدي.

الوداد كان يبحث عن بداية مرحلة مختلفة تقوم على المنافسة داخل المجموعة، ورفع مستوى الجاهزية، وتقليل الفوارق بين اللاعبين الأساسيين والبدلاء.

كما أن المشاركة في أكثر من مسابقة تتطلب مجموعة قادرة على تحمل ضغط المباريات، وهو ما يجعل جودة الخيارات الموجودة على دكة البدلاء عاملًا مهمًا مثل جودة التشكيلة الأساسية.

دور اللاعبين الشباب في المشروع

إعادة البناء لا تعني التعاقد مع لاعبين جدد فقط، بل يمكن أن تمنح الفرصة أيضًا للمواهب الشابة القادمة من الفئات السنية للنادي.

وخلال تلك المرحلة برز توجه نحو منح بعض لاعبي الأمل فرصة أكبر، مع إمكانية إعارة آخرين للحصول على دقائق لعب وتجربة تنافسية تساعدهم على التطور.

وهذه السياسة يمكن أن تكون مفيدة للوداد على المدى الطويل، لأنها تقلل الاعتماد الكامل على سوق الانتقالات وتساعد النادي على إنتاج جزء من احتياجات الفريق الأول داخليًا.

الميركاتو ليس مجرد أسماء

نجاح الميركاتو لا يُقاس بعدد اللاعبين الذين يغادرون أو يصلون فقط، بل بمدى نجاح الإدارة والطاقم التقني في تكوين مجموعة متجانسة.

فقد يبرم النادي عددًا كبيرًا من الصفقات دون أن ينجح في بناء فريق قوي إذا لم تكن التعاقدات مرتبطة باحتياجات فنية واضحة.

ولهذا كانت المسؤولية الأكبر أمام بنهاشم تتمثل في تحويل عملية الغربلة الواسعة إلى مشروع فني حقيقي، وليس مجرد تغيير للأسماء.

ما الذي كشفت عنه لائحة المغادرين؟

أظهرت القائمة الأولية أن المدرب كان مستعدًا لاتخاذ قرارات صعبة، بما في ذلك التخلي عن أسماء معروفة داخل الفريق.

كما كشفت أن الوداد كان يبحث عن تغيير كبير بعد مرحلة شهدت عدم استقرار في التركيبة البشرية والنتائج.

وفي الوقت نفسه، فإن التعديلات التي طرأت لاحقًا على بعض القرارات تؤكد أن الطاقم التقني ظل يقيّم اللاعبين خلال فترة الإعداد، ولم يتعامل مع كل الأسماء باعتبار وضعها محسومًا منذ اليوم الأول.

بين الاستغناء والتسوية المالية

من التحديات التي تواجه أي نادٍ عند إجراء غربلة بهذا الحجم الوضع التعاقدي للاعبين.

فالاستغناء الفني عن لاعب لا يعني تلقائيًا إمكانية رحيله فورًا، خصوصًا إذا كان مرتبطًا بعقد مستمر. وقد يحتاج النادي إلى التوصل إلى اتفاق لفسخ العقد أو انتظار عرض انتقال مناسب.

وهذا يفسر لماذا قد تستغرق عملية تقليص المجموعة أسابيع حتى بعد اتخاذ القرار الفني الأولي.

ماذا كان يريد بنهاشم من الوداد الجديد؟

يمكن تلخيص ملامح المشروع الذي ظهر خلال ميركاتو صيف 2025 في عدة نقاط: مجموعة أقل ازدحامًا، منافسة أكبر على المراكز، تعزيز الخطوط التي تحتاج إلى الجودة، منح الشباب فرصًا مناسبة، ورفع مستوى الانضباط الفني والبدني.

لكن الحكم على نجاح أي عملية إعادة بناء لا يكون في أيام الميركاتو، وإنما من خلال النتائج والاستقرار والأداء الذي يقدمه الفريق خلال الموسم.

أسئلة شائعة عن ميركاتو الوداد 2025

كم لاعبًا ضمت القائمة الأولى للمغادرين؟

تحدثت عدة تقارير في بداية يوليوز 2025 عن قائمة أولية تضم 21 لاعبًا لم يكن محمد أمين بنهاشم يعول عليهم ضمن تصوره الأول للموسم الجديد.

هل غادر جميع اللاعبين الـ21 الوداد مباشرة؟

لا ينبغي التعامل مع القائمة بهذه الطريقة. فقد تغير وضع بعض اللاعبين لاحقًا، وظهرت تقارير عن تقليص القائمة ومنح بعض العناصر فرصة جديدة، إضافة إلى استمرار مفاوضات النادي بشأن لاعبين آخرين.

من المدرب الذي أشرف على عملية إعادة البناء؟

قاد المدرب محمد أمين بنهاشم عملية تقييم التركيبة البشرية ووضع تصور الفريق للموسم الجديد.

هل تعاقد الوداد مع لاعبين جدد؟

نعم، تحرك الوداد في سوق الانتقالات لتعزيز مجموعته، وكان وليد الصبار من الأسماء التي انضمت خلال مرحلة إعادة البناء، إلى جانب تحركات أخرى لتدعيم الفريق.

لماذا كانت لائحة المغادرين كبيرة؟

ارتبط ذلك برغبة الطاقم التقني في إعادة هيكلة الفريق بعد تقييم الموسم السابق والمشاركة في كأس العالم للأندية، وبناء مجموعة أكثر تنافسية للموسم الجديد.

الخلاصة

مثّل ميركاتو الوداد الرياضي صيف 2025 بداية عملية إعادة بناء واسعة بقيادة محمد أمين بنهاشم. القائمة الأولى التي تداولتها التقارير وضمت 21 لاعبًا كانت أبرز مؤشر على حجم التغيير الذي كان الفريق يستعد له.

لكن تطورات الأسابيع التالية أظهرت أن الميركاتو أكثر تعقيدًا من مجرد نشر قائمة مغادرين، إذ تغيرت بعض القرارات واستعاد بعض اللاعبين مكانهم في حسابات المدرب، بينما استمرت الإدارة في البحث عن حلول تعاقدية لبقية العناصر.

لذلك تبقى القيمة الحقيقية لتلك المرحلة في أنها مثلت محاولة لإعادة تشكيل هوية الفريق الأحمر، من خلال الجمع بين التعاقدات الجديدة، المنافسة على المراكز، الاستفادة من الشباب، وتصحيح الاختلالات التي ظهرت في المرحلة السابقة.


المصادر

راديو مارس – تقرير لائحة اللاعبين التي حددها الطاقم التقني في يوليوز 2025.

Le360 Sport – تقرير إعادة هيكلة الوداد بعد كأس العالم للأندية.

تقارير صحفية رياضية مغربية حول تطورات القائمة والتحضيرات والميركاتو الصيفي للوداد.

تعليقات