قائمة المغرب الجديدة.. تغييرات مرتقبة في اختيارات وهبي

 

تتجه أنظار الجماهير المغربية إلى مركب محمد السادس لكرة القدم، حيث يستعد الناخب الوطني محمد وهبي للكشف عن قائمة المنتخب المغربي التي ستخوض أول اختبارين في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 أمام الغابون وليسوتو، وسط ترقب كبير للأسماء التي سيعتمد عليها في مرحلة جديدة مع أسود الأطلس.

ولا يتعلق الاهتمام هذه المرة بمجرد الإعلان عن لائحة جديدة، بل بالخيارات التي سيلجأ إليها وهبي في ظل مجموعة من المستجدات التي تحيط بالمنتخب، بين غيابات تفرضها الإصابات والإيقافات، ولاعبين شباب يقدمون مستويات لافتة مع أنديتهم ويطرقون بقوة أبواب المنتخب الأول.

متى يعلن محمد وهبي قائمة المنتخب المغربي؟

حددت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم يوم الخميس 17 شتنبر 2026 موعدًا رسميًا للكشف عن قائمة أسود الأطلس، حيث يعقد محمد وهبي ندوة صحافية بمركب محمد السادس لكرة القدم بداية من الساعة الحادية عشرة صباحًا.

وخلال هذه الندوة سيكشف المدرب عن اللاعبين الذين ستوجه إليهم الدعوة للمشاركة في مباراتي الغابون وليسوتو، وهو ما سيضع حدًا للتكهنات التي سبقت الإعلان عن اللائحة.

غيابات قد تفتح الباب أمام تغييرات في القائمة

يجد محمد وهبي نفسه أمام وضعية مختلفة عند إعداد قائمته الجديدة، خاصة مع وجود ملفات مرتبطة بالإصابات والإيقافات، وهو ما قد يدفع الجهاز الفني إلى إعادة ترتيب بعض الخيارات مقارنة بالتجمعات السابقة.

ومن أبرز الملفات التي أثارت الاهتمام خلال الأيام الأخيرة وضعية قائد المنتخب أشرف حكيمي. وتحدثت تقارير صحافية عن معاناته من إصابة على مستوى العضلة الضامة بعد مغادرته مباراة باريس سان جيرمان أمام بريست، في انتظار تحديد وضعه الصحي بصورة أدق.

وبعيدًا عن الإصابة، تشير تقارير صحافية مغربية إلى أن حكيمي معني أيضًا بعقوبة إيقاف لمباراتين، ما يجعل مركز الظهير الأيمن واحدًا من المراكز التي تستحق المتابعة عند إعلان وهبي عن اختياراته.

كما يبرز اسم إسماعيل الصيباري ضمن اللاعبين الذين قد يتأثر حضورهم بعقوبة الإيقاف، إذ تشير المعطيات المتداولة إلى غيابه عن مواجهة الغابون مع إمكانية عودته أمام ليسوتو.

من يعوض حكيمي في الجهة اليمنى؟

في حال تأكد غياب أشرف حكيمي، سيكون على محمد وهبي إيجاد الحل المناسب في مركز الظهير الأيمن، وهو مركز بالغ الأهمية في طريقة لعب المنتخب المغربي بسبب الدور الهجومي والدفاعي الذي يؤديه صاحبه.

ومن بين الأسماء المطروحة إعلاميًا عمر الهلالي، لاعب إسبانيول، الذي يقدم مستويات منتظمة مع ناديه. وقد يكون خيارًا متاحًا أمام الطاقم التقني لتعزيز الجهة اليمنى، خاصة أنه سبق له الظهور بقميص المنتخب المغربي.

لكن الإعلان الرسمي يبقى الفيصل، إذ لم يكشف وهبي بعد عن قائمته، ولذلك تظل الأسماء المتداولة في هذه المرحلة ضمن دائرة الترشيحات وليس الاستدعاءات المؤكدة.

ياسر الزبيري يطرق أبواب المنتخب الأول

من أكثر الأسماء التي تلفت الأنظار قبل إعلان القائمة المهاجم المغربي ياسر الزبيري، الذي يقدم بداية قوية مع راسينغ سانتاندير الإسباني.

ووفق الأرقام التي أوردتها تقارير رياضية مغربية، سجل الزبيري خمسة أهداف خلال أول خمس مباريات له في الدوري، وهي انطلاقة جعلت اسمه يظهر ضمن المرشحين للحصول على فرصة مع المنتخب الأول.

ويملك الزبيري عاملًا إضافيًا قد يساعده، يتمثل في معرفة محمد وهبي الجيدة بإمكاناته بعدما سبق للمدرب العمل مع عدد من عناصر الأجيال الشابة للكرة المغربية.

لكن تألق اللاعب مع ناديه لا يعني أن استدعاءه أصبح محسومًا، ويبقى القرار النهائي في يد الناخب الوطني عند الكشف رسميًا عن اللائحة.

عبد الله أوزان.. هل تكون المفاجأة؟

اسم شاب آخر يفرض نفسه في النقاش قبل الإعلان عن القائمة، وهو عبد الله أوزان لاعب أياكس أمستردام.

ويُعد أوزان من المواهب المغربية الصاعدة، وسبق له التألق مع المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة، كما كان ضمن الجيل الذي حقق لقب كأس إفريقيا لهذه الفئة سنة 2025.

وتحدثت تقارير حديثة عن متابعة وهبي للاعب عن قرب، الأمر الذي فتح باب الحديث عن إمكانية منحه فرصة في المنتخب الأول.

وسيكون استدعاء لاعب في هذا العمر، إذا حدث، إشارة واضحة إلى رغبة الجهاز الفني في توسيع قاعدة الاختيارات وإدخال المزيد من العناصر الشابة تدريجيًا في محيط المنتخب الأول.

محمود بنتايك يدخل دائرة الخيارات

ولا تتوقف الأسماء المتداولة عند اللاعبين المحترفين في أوروبا، إذ يبرز أيضًا محمود بنتايك لاعب الزمالك المصري كأحد الخيارات المحتملة لتعزيز الجهة اليسرى.

وتأتي هذه الترشيحات بعد المستوى الذي قدمه اللاعب مع فريقه وبروزه هجوميًا من خلال صناعة الأهداف، وهو ما قد يمنحه فرصة للدخول في حسابات الطاقم التقني.

المنافسة على المراكز الدفاعية ستكون من النقاط المهمة في قائمة وهبي، خصوصًا إذا فرضت الإصابات أو الإيقافات إجراء تعديلات على التركيبة المعتادة.

الزلزولي يعود إلى الواجهة

ومن الأسماء التي ستكون محل متابعة أيضًا عبد الصمد الزلزولي، بعد عودته إلى أجواء المنافسة مع ريال بيتيس.

عودة اللاعب إلى المشاركة تمنح وهبي خيارًا إضافيًا على مستوى الأجنحة، خاصة أن الزلزولي يتميز بالسرعة والقدرة على اللعب في المواجهات الفردية وصناعة التفوق في المساحات الضيقة.

وكانت هناك أخبار متداولة حول إمكانية غيابه عن التجمع، إلا أن إدارة ريال بيتيس نفت، بحسب تقارير صحافية مغربية، صحة الحديث عن تقدم النادي بطلب رسمي لإعفائه من الالتحاق بالمنتخب.

مباراة الغابون تفتتح مشوار المغرب في التصفيات

بعد الإعلان عن القائمة والدخول في المعسكر الإعدادي، سيكون التركيز على المباراة الأولى أمام منتخب الغابون.

وأكدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن المواجهة ستقام يوم الجمعة 25 شتنبر 2026 على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، بداية من الساعة السابعة مساءً.

وتندرج المباراة ضمن الجولة الأولى من التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، ما يمنحها أهمية خاصة باعتبارها بداية المشوار القاري الجديد لأسود الأطلس.

من الرباط إلى جنوب إفريقيا لمواجهة ليسوتو

لن يتوقف برنامج المنتخب المغربي عند مواجهة الغابون، إذ ينتظر اللاعبين اختبار ثان بعد أربعة أيام فقط.

وسيواجه المغرب منتخب ليسوتو يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026 بمدينة بلومفونتين في جنوب إفريقيا، ضمن الجولة الثانية من التصفيات.

ويعني تقارب موعد المباراتين أن وهبي سيكون بحاجة إلى قائمة قادرة على التعامل مع مباراتين في فترة زمنية قصيرة، إضافة إلى السفر من المغرب إلى جنوب إفريقيا.

ولهذا قد تلعب جاهزية اللاعبين وتعدد الخيارات في كل مركز دورًا مهمًا عند تحديد القائمة النهائية.

اختبار جديد لمحمد وهبي

القائمة المنتظرة ستكون محط اهتمام كبير لأنها ستقدم مؤشرات عن الطريقة التي يريد محمد وهبي بها إدارة المرحلة المقبلة، خصوصًا فيما يتعلق بالتوازن بين العناصر صاحبة الخبرة والوجوه الشابة التي تتطور بسرعة في مختلف الدوريات.

وهبي يعرف عددًا من المواهب المغربية الصاعدة جيدًا، لكن الانتقال إلى المنتخب الأول يفرض معايير مختلفة ترتبط بالجاهزية والمنافسة والقدرة على التأقلم مع متطلبات المباريات الدولية.

لذلك لا يُنتظر بالضرورة أن تشهد اللائحة ثورة كاملة في الأسماء، بقدر ما قد تحمل تعديلات مرتبطة بالظروف الحالية واحتياجات كل مركز.

الخميس يحسم الجدل حول القائمة

حتى موعد الندوة الصحافية، ستبقى أسماء مثل ياسر الزبيري وعبد الله أوزان وعمر الهلالي ومحمود بنتايك ضمن دائرة الترشيحات التي تتناولها وسائل الإعلام، دون اعتبار وجود أي منها في القائمة أمرًا محسومًا.

أما المؤكد رسميًا فهو أن محمد وهبي سيكشف اختياراته يوم الخميس 17 شتنبر، قبل دخول أسود الأطلس مرحلة الاستعداد لمواجهتي الغابون وليسوتو يومي 25 و29 من الشهر نفسه.

وبين الغيابات المحتملة وتألق عدد من اللاعبين الشباب، ستكون قائمة المغرب الجديدة واحدة من أكثر القوائم إثارة للاهتمام، لأنها ستكشف عن الخيارات التي يراها وهبي مناسبة لبدء مشوار تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.

تعليقات