Post Page إعلان [Top]

 

دخل الوداد الرياضي مرحلة جديدة من التوتر قبل أيام قليلة من مباراة الديربي أمام غريمه التقليدي الرجاء الرياضي، بعدما أثارت تصريحات رئيس النادي آنذاك عبد المجيد البرناكي جدلًا واسعًا داخل الفريق وفي أوساط الجماهير الودادية.

وخرج البرناكي بتصريحات قوية انتقد خلالها مردود بعض لاعبي الوداد، معتبرًا أن هناك عناصر لا تستحق حمل قميص الفريق، ومشيرًا إلى أن بعض اللاعبين لن يستمروا مع النادي، وهي التصريحات التي جاءت في توقيت حساس للغاية قبل الديربي.

ولم تتوقف تداعيات الخرجة الإعلامية عند حدود النقاش الجماهيري، إذ تحدثت تقارير صحفية آنذاك عن غضب واستغراب داخل المجموعة، إلى جانب استقالات من المكتب المديري للنادي.

ماذا قال عبد المجيد البرناكي عن لاعبي الوداد؟

بدأت الأزمة بعد ظهور عبد المجيد البرناكي في حوار إذاعي يوم 30 مايو 2024، تحدث خلاله عن مجموعة من الملفات المرتبطة بالوضع الداخلي للوداد.

وكان الجزء الأكثر إثارة للجدل متعلقًا باللاعبين، بعدما وجه رئيس النادي انتقادات مباشرة لبعض عناصر الفريق دون الكشف عن أسمائهم.

وقال البرناكي إن هناك لاعبين لن يستمروا مع الوداد، كما أكد أن بعض العناصر لا تستحق حمل قميص النادي، في تصريحات أثارت نقاشًا كبيرًا بسبب حدتها وتوقيتها قبل واحدة من أهم مباريات الموسم.

حديث عن لاعبين يختارون المباريات

لم تقتصر تصريحات البرناكي على مستقبل بعض اللاعبين، إذ تحدث أيضًا عن وجود عناصر تختار المباريات التي تريد المشاركة فيها، وفق ما نقلته وسائل إعلام مغربية عن خرجته الإذاعية.

وهذه النقطة تحديدًا ساهمت في زيادة حدة الجدل، لأنها جاءت قبل مواجهة الرجاء الرياضي، في وقت كان فيه الطاقم التقني يحتاج إلى أكبر قدر ممكن من التركيز والاستقرار داخل المجموعة.

غضب داخل صفوف لاعبي الوداد

أفادت تقارير صحفية بأن تصريحات رئيس النادي لم تمر بهدوء داخل الفريق، وأن عددًا من اللاعبين لم يتقبلوا الانتقادات الموجهة إلى المجموعة.

وكان أحد أسباب الاستياء أن البرناكي تحدث بصورة عامة عن وجود لاعبين لا يستحقون القميص دون تحديد أسمائهم، ما فتح المجال أمام التكهنات بشأن العناصر المقصودة.

كما اعتبر بعض اللاعبين، وفق المصادر نفسها، أن توقيت الخرجة الإعلامية لم يكن مناسبًا، خصوصًا أن الوداد كان على بعد أيام قليلة فقط من مواجهة الرجاء.

عزيز بنعسكر يتفاجأ بتصريحات رئيس الوداد

ولم يكن اللاعبون وحدهم في قلب تداعيات الأزمة، إذ ذكرت تقارير أن المدرب عزيز بنعسكر استقبل تصريحات البرناكي باستغراب.

وكان الطاقم التقني يعمل على إعداد الفريق لمباراة الديربي، وبالتالي فإن فتح ملفات تتعلق بمستقبل اللاعبين وانتقاد مستواهم في ذلك التوقيت أضاف عاملًا جديدًا إلى تحضيرات المجموعة.

الديربي يزيد حساسية توقيت التصريحات

لا تشبه مباراة الرجاء والوداد بقية مباريات البطولة الاحترافية. فالديربي البيضاوي يحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية كبيرة، ويشكل نتيجة مهمة بالنسبة إلى جماهير الناديين بغض النظر عن وضعهما في جدول الترتيب.

ولهذا كان توقيت تصريحات البرناكي محورًا أساسيًا في ردود الفعل، إذ كان الفريق الأحمر يستعد لمواجهة غريمه التقليدي ضمن الجولة 29 من البطولة الاحترافية.

انتقادات جماهيرية للبرناكي

امتد الجدل سريعًا إلى جماهير الوداد، حيث تعرض رئيس النادي لانتقادات بسبب مضمون تصريحاته وتوقيتها.

ورأى منتقدو الخرجة الإعلامية أن الملفات الداخلية المتعلقة باللاعبين ومستقبلهم كان من الأفضل التعامل معها بعيدًا عن المرحلة التي تسبق الديربي، بينما كان البرناكي يعرض من جانبه المشاكل التي قال إنه واجهها أثناء تسيير النادي.

التصريحات تكشف حجم الأزمة داخل الوداد

لم تكن أزمة الوداد خلال تلك الفترة مرتبطة بنتائج الفريق داخل الملعب فقط، بل جاءت في سياق مرحلة إدارية معقدة عاشها النادي.

وكان البرناكي قد تولى رئاسة الوداد في مارس 2024، في مرحلة انتقالية صعبة بالنسبة إلى النادي، قبل أن تبدأ الخلافات المتعلقة بطريقة التسيير ومستقبل الفريق في الظهور بصورة أكبر.

استقالات داخل المكتب المديري

بعد ساعات من الخرجة الإعلامية، انتقل الجدل من اللاعبين والجماهير إلى المكتب المديري نفسه.

وأفادت تقارير صحفية يوم 31 مايو بأن عضوَي المكتب المسير عبد الله بناني وهشام ملاخ قدما استقالتيهما، وسط حالة من الاستياء أعقبت تصريحات البرناكي.

كما تحدثت مصادر أخرى وقتها عن إمكانية اتخاذ أعضاء إضافيين الخطوة نفسها، ما أظهر أن الأزمة لم تعد مرتبطة برد فعل اللاعبين فقط.

أزمة رياضية وإدارية في توقيت حساس

وجد الوداد نفسه بذلك أمام وضع غير مريح قبل الديربي: لاعبون قيل إنهم غاضبون، مدرب تفاجأ بالتصريحات، جماهير تنتقد الرئيس، وتوتر داخل المكتب المديري.

وجاء كل ذلك بينما كان الفريق مطالبًا بالتركيز على الجانب الرياضي والتحضير لمواجهة الرجاء.

البرناكي يزور تدريبات الوداد

وسط الجدل، نشر الحساب الرسمي للوداد يوم 31 مايو صورًا لزيارة عبد المجيد البرناكي للحصة التدريبية للفريق، موضحًا أن الزيارة جاءت لتحفيز اللاعبين والطاقم الفني.

لكن الخطوة لم تنه الجدل، واستمرت ردود الفعل على تصريحات الرئيس في الأوساط الودادية قبل موعد الديربي.

موسم صعب يزيد الضغط على الوداد

جاءت هذه الأحداث في ختام موسم لم يسر بالطريقة التي كانت تنتظرها جماهير الفريق الأحمر.

وبالنسبة إلى نادٍ اعتاد المنافسة على الألقاب محليًا وقاريًا، جعل تراجع النتائج والاضطرابات الإدارية الضغط أكبر على مختلف مكونات النادي.

لذلك تحولت تصريحات الرئيس سريعًا من مجرد حديث إعلامي إلى قضية داخلية استحوذت على اهتمام الجماهير والإعلام.

الوداد أمام اختبار الديربي

أمام كل هذه التطورات، أصبحت مهمة الطاقم التقني تتمثل في إبعاد اللاعبين قدر الإمكان عن الأجواء المحيطة بالنادي والتركيز على المباراة.

فالديربي كان يتطلب استعدادًا ذهنيًا وفنيًا كبيرًا، بينما كانت الأخبار المتعلقة بالخلافات والاستقالات تسيطر على المشهد خارج الملعب.

تصريحات البرناكي تشعل الجدل قبل مواجهة الرجاء

في النهاية، جاءت تصريحات عبد المجيد البرناكي في واحدة من أكثر المراحل حساسية بالنسبة إلى الوداد الرياضي.

انتقاد بعض اللاعبين والتشكيك في استحقاق بعض العناصر لحمل قميص النادي فتح بابًا واسعًا للنقاش، قبل أن تتحدث تقارير عن غضب داخل المجموعة واستغراب الطاقم التقني، ثم استقالات داخل المكتب المديري.

وبدل أن تنحصر أخبار الوداد قبل الديربي في الاستعداد لمواجهة الرجاء، أصبحت الأزمة الداخلية في مقدمة المشهد، لتدخل القلعة الحمراء واحدة من أهم مباريات الموسم وسط أجواء مشحونة داخل النادي وخارجه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق