نجح المنتخب الجزائري في العودة بانتصار ثمين من خارج أرضه، بعدما قلب تأخره أمام منتخب أوغندا إلى فوز بنتيجة 2-1، في المباراة التي جمعت المنتخبين يوم الاثنين 10 يونيو 2024 ضمن الجولة الرابعة من التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026.
ولم تكن الأمسية سهلة على محاربي الصحراء. المنتخب الأوغندي تقدم مبكرًا ونجح في إنهاء الشوط الأول متفوقًا، لكن وجه الجزائر تغير بعد الاستراحة، حيث أدرك حسام عوار التعادل قبل أن يسجل سعيد بن رحمة الهدف الذي منح المنتخب الجزائري ثلاث نقاط مهمة في سباق المجموعة السابعة.
أوغندا تفاجئ الجزائر بهدف مبكر
دخل المنتخب الأوغندي المواجهة بقوة مستفيدًا من عاملي الأرض والجمهور، ولم يحتج سوى عشر دقائق للوصول إلى شباك الجزائر.
ترافيس موتيابا استغل المساحة المتاحة أمامه وأطلق تسديدة ناجحة منحت أصحاب الأرض هدف التقدم، لتجد الجزائر نفسها أمام سيناريو صعب منذ الدقائق الأولى.
الهدف منح أوغندا ثقة أكبر، بينما حاول المنتخب الجزائري استعادة توازنه والبحث عن المساحات المؤدية إلى مرمى المنافس.
ورغم المحاولات الجزائرية خلال بقية الشوط الأول، حافظ المنتخب الأوغندي على تقدمه، لينتهي النصف الأول من المواجهة بنتيجة 1-0.
الجزائر تعود بوجه مختلف بعد الاستراحة
لم يحتج المنتخب الجزائري إلى الكثير من الوقت لإظهار ردة فعله في الشوط الثاني.
فبعد العودة من غرف الملابس مباشرة، رفع محاربو الصحراء مستوى الضغط على دفاع أوغندا، وجاءت المكافأة سريعًا عندما تمكن حسام عوار من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 46.
هدف عوار غيّر إيقاع المباراة بالكامل، إذ أصبحت الجزائر أكثر ثقة في تحركاتها، بينما فقد المنتخب الأوغندي جزءًا من الأفضلية التي تمتع بها خلال الشوط الأول.
ولم يكتف المنتخب الجزائري بإدراك التعادل، بل واصل التقدم إلى الأمام بحثًا عن الهدف الثاني.
بن رحمة يقلب النتيجة لصالح الجزائر
بعد أقل من ربع ساعة على بداية الشوط الثاني، نجحت الجزائر في تحويل النتيجة من تأخر بهدف إلى تقدم 2-1.
وجاء الهدف الثاني عن طريق سعيد بن رحمة بعد هجمة سريعة كان لمحمد الأمين عمورة دور مهم في بنائها، لينهي بن رحمة الهجمة بنجاح ويضع منتخب بلاده في المقدمة.
الهدف كان انعكاسًا للتغيير الكبير الذي ظهر على أداء الجزائر بعد الاستراحة، سواء من حيث سرعة نقل الكرة أو القدرة على استغلال المساحات التي تركها المنتخب الأوغندي.
شوطان مختلفان لمحاربي الصحراء
يمكن تقسيم المباراة بوضوح إلى مرحلتين مختلفتين بالنسبة للمنتخب الجزائري.
في الشوط الأول، واجه الفريق صعوبة في فرض أسلوبه ووجد نفسه متأخرًا منذ الدقيقة العاشرة. أما بعد الاستراحة، فقد ارتفع الإيقاع وتحسن الوصول إلى مناطق أوغندا، لتأتي النتيجة سريعًا بهدفين قلبا المواجهة.
هذه العودة أبرزت قدرة اللاعبين على التعامل مع وضعية لم تكن مريحة، خصوصًا أن المباراة جاءت بعد أيام قليلة فقط من نتيجة مخيبة أمام غينيا.
رد قوي بعد الخسارة أمام غينيا
دخلت الجزائر مباراة أوغندا تحت ضغط واضح بعدما خسرت على أرضها أمام غينيا بنتيجة 2-1 في الجولة السابقة.
لذلك كانت العودة بالنقاط الثلاث من أوغندا مهمة من الناحيتين الحسابية والمعنوية. خسارة ثانية تواليًا كانت ستزيد من تعقيد وضع المنتخب في المجموعة، لكن الانتصار أعاد محاربي الصحراء إلى المسار الصحيح.
وحتى عندما استقبل المنتخب هدفًا مبكرًا، لم تتكرر نتيجة الجولة السابقة، إذ تمكن اللاعبون هذه المرة من العودة وقلب المباراة لصالحهم.
حسام عوار يعيد الجزائر إلى المباراة
كان هدف حسام عوار في بداية الشوط الثاني من أهم لحظات المواجهة، ليس فقط لأنه أعاد التعادل، ولكن بسبب توقيته.
تسجيل هدف مباشرة بعد الاستراحة منع أوغندا من الدخول إلى الشوط الثاني وهي قادرة على حماية تقدمها لفترة طويلة، كما أعطى الجزائر وقتًا كافيًا للبحث عن هدف الفوز.
وبعد التعادل، ظهر المنتخب الجزائري بصورة أكثر راحة، وهو ما مهد الطريق أمام الهدف الثاني.
بن رحمة يحسم المواجهة
أما سعيد بن رحمة، فنجح في ترجمة التفوق الجزائري في بداية الشوط الثاني إلى هدف حاسم.
التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم ساعد الجزائر على الوصول إلى مناطق المنافس، واستفاد بن رحمة من العمل الهجومي ليضع الكرة في الشباك ويمنح منتخب بلاده الأفضلية.
بعدها أصبح الهدف الأساسي هو إدارة ما تبقى من المباراة وعدم السماح لأوغندا بالعودة، وهو ما نجح فيه المنتخب الجزائري حتى صافرة النهاية.
ثلاث نقاط مهمة في المجموعة السابعة
بفوزه على أوغندا، رفع المنتخب الجزائري رصيده آنذاك إلى تسع نقاط بعد أربع مباريات، ليستعيد موقعًا قويًا في صراع المجموعة السابعة.
وكانت أهمية الانتصار مضاعفة لأن أوغندا دخلت المباراة وهي تملك العدد نفسه من النقاط الذي كانت تملكه الجزائر قبل المواجهة، ولذلك مثل اللقاء مواجهة مباشرة بين منتخبين ينافسان في المجموعة.
ويمكن الاطلاع على تقرير الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عن فوز الجزائر على أوغندا للاطلاع على التقرير المنشور عن المباراة ضمن تصفيات كأس العالم 2026.
العودة أهم من مجرد النتيجة
ما جعل انتصار الجزائر لافتًا لم يكن فقط الحصول على النقاط الثلاث، وإنما الطريقة التي تحقق بها.
الفريق كان متأخرًا خارج أرضه بعد شوط أول صعب، ثم احتاج إلى دقائق قليلة في الشوط الثاني ليغير مسار اللقاء بالكامل.
هدف عوار أعاد المباراة إلى نقطة البداية، وهدف بن رحمة أكمل العودة، بينما نجح المنتخب بعد ذلك في حماية تقدمه حتى النهاية.
مثل هذه المباريات تكتسب أهمية خاصة في التصفيات الإفريقية، حيث يمكن أن يكون للفوز خارج الأرض تأثير كبير على مسار المنافسة داخل المجموعة.
انتصار يعيد الثقة للمنتخب الجزائري
بعد صافرة النهاية، كانت النتيجة الأهم بالنسبة للجزائر هي الخروج من كمبالا بانتصار 2-1 وثلاث نقاط أعادت التوازن إلى مشوار المنتخب في التصفيات.
المباراة بدأت بصورة مثالية لأوغندا بهدف موتيابا، لكنها انتهت بصورة مختلفة تمامًا بعدما فرضت الجزائر ردة فعل قوية في الشوط الثاني.
وبين هدف حسام عوار وهدف سعيد بن رحمة، تمكن محاربو الصحراء من تحويل ليلة بدأت بصعوبة إلى انتصار مهم، مؤكدين قدرتهم على العودة في المباريات وعدم الاستسلام بعد التأخر في النتيجة.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق