لم تمر مباراة المنتخب المغربي أمام زامبيا في تصفيات كأس العالم 2026 بهدوء رغم انتصار أسود الأطلس بنتيجة 2-1، بعدما خطفت ردة فعل حكيم زياش ويوسف النصيري عقب استبدالهما الأنظار، وفتحت بابًا واسعًا للنقاش حول ما حدث على دكة البدلاء وموقف الناخب الوطني وليد الركراكي.
اللقطات التي أعقبت التغيير انتشرت بسرعة، لكن وليد الركراكي اختار عدم تضخيم الحادثة، مؤكدًا أن غضب اللاعبين نابع من رغبتهما في الاستمرار داخل الملعب، قبل أن يعود لاحقًا ويوضح أن الصورة التي ظهرت لم تكن جيدة، وأن مصلحة المنتخب تظل فوق الجميع.
🏆 المسابقة: تصفيات كأس العالم 2026
📅 التاريخ: 7 يونيو 2024
📍 الملعب: الملعب الكبير بأكادير
⚽ أهداف المغرب: حكيم زياش – إلياس بن صغير
🎯 النتيجة: المغرب 2 – 1 زامبيا
ماذا حدث مع زياش والنصيري أمام زامبيا؟
بدأت القصة في الشوط الثاني عندما قرر وليد الركراكي إجراء تغيير مزدوج في الدقيقة 64، بإشراك سفيان رحيمي وأيوب الكعبي بدل حكيم زياش ويوسف النصيري.
زياش، الذي كان قد سجل الهدف الأول للمنتخب المغربي من ركلة جزاء في الدقيقة السادسة، لم يخف عدم رضاه عن الخروج، بينما ظهر النصيري بدوره غاضبًا بعد وصوله إلى منطقة دكة البدلاء.
وأظهرت اللقطات المتداولة النصيري وهو يركل قارورة مياه، فيما بدا زياش مستاءً من قرار استبداله، لتتحول الواقعة سريعًا إلى واحدة من أكثر أحداث المباراة تداولًا.
لماذا أخرج الركراكي حكيم زياش؟
بعد نهاية المباراة، كشف وليد الركراكي جانبًا مهمًا لم يكن ظاهرًا للجماهير، موضحًا أن زياش كان يتدرب مع المنتخب وهو يعاني من إصابة، وأن الطاقم التقني كان مطالبًا بحماية اللاعب وعدم المجازفة به.
كما كان المنتخب المغربي يستعد لخوض مباراة أخرى بعد أيام قليلة، وهو ما جعل تدبير المجهود البدني للاعبين جزءًا من حسابات الجهاز الفني.
وبالنسبة للنصيري، أوضح الركراكي أن المهاجم تعرض بدوره لضربة خلال المباراة، وأن توفر المنتخب على بدائل جاهزة سمح له بإجراء التغيير.
الركراكي يرد على غضب زياش والنصيري
لم يحاول الناخب الوطني تحويل الواقعة إلى أزمة داخل المنتخب. ففي المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، اعتبر أن عدم رضا لاعب تنافسي عن استبداله أمر يمكن فهمه، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المدرب هو صاحب القرار.
وأوضح الركراكي أن المنتخب يمتلك خيارات أخرى على دكة البدلاء، وأن دوره لا يقتصر على اختيار التشكيلة فقط، بل يشمل كذلك حماية اللاعبين وتدبير جاهزيتهم.
رسالة الركراكي كانت واضحة: اللاعب يمكن أن يغضب لأنه يريد الاستمرار في اللعب، لكن القرارات الفنية تبقى من اختصاص المدرب، ومصلحة المنتخب تأتي أولًا.
الركراكي يعود للحديث عن الواقعة
لم ينته الحديث عن الحادثة مباشرة بعد مباراة زامبيا، إذ عاد وليد الركراكي إلى الموضوع قبل المباراة التالية للمنتخب المغربي.
وهذه المرة كان موقفه أكثر وضوحًا، حيث أقر بأن الصورة التي قدمها تصرف اللاعبين لم تكن جيدة بالنسبة للمنتخب الوطني، لكنه أكد في المقابل أن الأمور لم تتحول إلى مشكلة داخل المجموعة.
وبذلك فرّق الركراكي بين أمرين: تفهمه لرغبة اللاعب في البقاء داخل الملعب والمنافسة، وعدم اعتبار طريقة التعبير عن الغضب الصورة المناسبة عندما يتعلق الأمر بالمنتخب الوطني.
هل اعتذر زياش والنصيري بعد الواقعة؟
انتشرت عقب المباراة تقارير صحفية تحدثت عن اعتذار اللاعبين بعد ردة فعلهما، لكن التفاصيل التي كشف عنها الركراكي لاحقًا كانت أكثر تحديدًا فيما يتعلق بيوسف النصيري.
فقد أكد الناخب الوطني أن يوسف النصيري قدم اعتذاره للاعبين ولحامل أمتعة المنتخب بعد الواقعة.
كما ظهر النصيري لاحقًا رفقة حامل الأمتعة في لقطة عكست انتهاء الموضوع، بعدما كانت قارورة المياه التي ركلها اللاعب أثناء غضبه قد تسببت في موقف أثار انتقادات واسعة.
أما بخصوص حكيم زياش، فقد شدد الركراكي على طبيعة شخصيته التنافسية وعدم حبه للخروج من المباريات، ونفى وجود مشكلة داخل المنتخب.
الركراكي ينفي وجود أزمة داخل أسود الأطلس
أمام حجم الجدل الذي رافق الواقعة، كان أحد أهم الأسئلة المطروحة هو ما إذا كان ما حدث يعكس توترًا داخل غرفة ملابس المنتخب المغربي.
الركراكي نفى ذلك، وأكد عدم وجود مشاكل داخل المجموعة، مشددًا على أن مثل هذه المواقف يجب ألا تتحول تلقائيًا إلى حديث عن انقسامات داخل المنتخب.
وكان موقفه قائمًا على احتواء الحادثة دون تجاهلها: اللاعبان أرادا مواصلة اللعب، لكن المنتخب يمتلك بدلاء، والمدرب مطالب باتخاذ القرار الذي يراه مناسبًا في اللحظة المناسبة.
زياش يسجل والنصيري يساهم في الهدف الأول
بعيدًا عن الجدل الذي حدث عند التغيير، كان للثنائي حضور مباشر في المباراة.
حصل المنتخب المغربي على ركلة جزاء مبكرة بعد تدخل على يوسف النصيري داخل منطقة الجزاء، وتولى حكيم زياش تنفيذها بنجاح في الدقيقة السادسة، مانحًا أسود الأطلس التقدم.
وحاول المنتخب المغربي بعد ذلك إضافة هدف ثانٍ، لكنه واجه صعوبة في تحويل سيطرته إلى فرص حقيقية، قبل أن تأتي تغييرات الركراكي في الشوط الثاني.
إلياس بن صغير يعزز تقدم المغرب
بعد دقائق قليلة من خروج زياش والنصيري، تمكن إلياس بن صغير من تسجيل الهدف الثاني للمنتخب المغربي في الدقيقة 67.
ومنح الهدف أسود الأطلس أفضلية مريحة نسبيًا، لكن زامبيا نجحت في تقليص الفارق قبل نهاية المباراة، لتصبح الدقائق الأخيرة أكثر صعوبة على أصحاب الأرض.
وحافظ المنتخب المغربي في النهاية على تقدمه ليحسم المواجهة بنتيجة 2-1 ويحصد النقاط الثلاث.
انتصار مهم في تصفيات مونديال 2026
رغم أن الجدل حول زياش والنصيري طغى إعلاميًا على جانب كبير من أحداث المباراة، فإن النتيجة كانت مهمة بالنسبة للمنتخب المغربي في مشواره ضمن التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026.
الفوز رفع رصيد المغرب آنذاك إلى ست نقاط من مباراتين، ليواصل أسود الأطلس بداية مشوارهم بالعلامة الكاملة.
لكن المباراة كشفت في الوقت نفسه عن جوانب كان الطاقم التقني مطالبًا بالعمل عليها، خصوصًا على مستوى الانسجام والفعالية الهجومية واستغلال فترات السيطرة.
المجموعة فوق الجميع
الرسالة الأساسية التي حاول وليد الركراكي إيصالها بعد المباراة كانت أن المنافسة والحماس مطلوبان من اللاعبين، لكنهما لا يمكن أن يتقدما على مصلحة المنتخب.
فالمدرب مطالب بتدبير مباراة كاملة وليس لاعبًا واحدًا، كما أن وجود عناصر مثل أيوب الكعبي وسفيان رحيمي على دكة البدلاء يمنحه خيارات يمكن اللجوء إليها عندما يرى أن المباراة تحتاج إلى تغيير.
وفي المقابل، فإن رغبة زياش والنصيري في الاستمرار تعكس طموحهما للمشاركة، لكن طريقة التعبير عن عدم الرضا هي التي صنعت الجدل بعد صافرة النهاية.
واقعة انتهت دون أزمة داخل المنتخب
ما بدأ كلقطة غضب على دكة البدلاء تحول خلال ساعات إلى موضوع رئيسي لدى الجماهير ووسائل الإعلام، لكن تصريحات وليد الركراكي اللاحقة أوضحت أن الجهاز الفني تعامل مع الأمر داخل المجموعة.
اعتذار يوسف النصيري، وتأكيد المدرب عدم وجود مشكلة مع زياش، ثم استمرار اللاعبين داخل المجموعة، كلها عوامل أظهرت أن الواقعة لم تتحول إلى أزمة مفتوحة داخل أسود الأطلس.
ويبقى الدرس الأبرز من الحادثة أن المنافسة داخل المنتخب المغربي أصبحت قوية، وأن القرارات الفنية قد لا ترضي جميع اللاعبين، لكن احترام المجموعة وقرارات الطاقم التقني يظل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على استقرار المنتخب.
انتهت مواجهة المغرب وزامبيا بانتصار أسود الأطلس 2-1، لكن غضب حكيم زياش ويوسف النصيري بعد استبدالهما أصبح الحدث الأكثر إثارة للنقاش.
وليد الركراكي تفهم رغبة لاعبيه في مواصلة المباراة، لكنه أكد أن القرارات تبقى من مسؤولية المدرب وأن مصلحة المنتخب تأتي قبل كل شيء. وبعد الجدل، أكد الركراكي اعتذار النصيري عما بدر منه، كما نفى وجود مشاكل داخل المجموعة.
وهكذا طُويت صفحة مباراة زامبيا بثلاث نقاط للمنتخب المغربي، وبواقعة أعادت التأكيد على أهمية التوازن بين الروح التنافسية والانضباط داخل أسود الأطلس.
مصادر خارجية:
SNRT News – تصريحات الركراكي بعد مباراة زامبيا
SNRT News – موقف الركراكي من الواقعة واعتذار النصيري


تصرف غير مقبول
ردحذف