فقد الجيش الملكي صدارة البطولة الاحترافية لصالح منافسه الرجاء الرياضي، بعدما اكتفى بالتعادل بنتيجة هدفين لمثلهما أمام مضيفه المغرب التطواني، مساء الأحد 2 يونيو 2024، ضمن منافسات الجولة التاسعة والعشرين وقبل الأخيرة من البطولة.
وجاء تعثر الفريق العسكري في توقيت بالغ الحساسية من سباق المنافسة على اللقب، إذ كان يحتاج إلى الانتصار للحفاظ على موقعه في الصدارة، لكنه واجه فريقًا تطوانيًا دخل المباراة بقوة ونجح في هز شباكه منذ الدقيقة الأولى.
وفي الوقت الذي فقد فيه الجيش الملكي نقطتين في تطوان، نجح الرجاء الرياضي في تحقيق انتصار ثمين على غريمه الوداد الرياضي بهدف دون رد في الديربي، ليصعد الفريق الأخضر إلى المركز الأول برصيد 69 نقطة، مقابل 68 نقطة للجيش الملكي.
الجيش الملكي يتعثر أمام المغرب التطواني
دخل الجيش الملكي مباراته أمام المغرب التطواني مدركًا أهمية النقاط الثلاث في صراع اللقب، خصوصًا أن الموسم وصل إلى جولته قبل الأخيرة وأن أي تعثر قد يغير ترتيب المقدمة.
لكن البداية لم تكن كما خطط لها الفريق العسكري، بعدما تمكن أصحاب الأرض من افتتاح التسجيل في الدقيقة الأولى، لتصبح مهمة الجيش أكثر صعوبة منذ اللحظات الأولى للمواجهة.
وحاول الفريق العسكري العودة سريعًا إلى المباراة، لكنه وجد أمامه منافسًا متحمسًا استغل عامل الأرض وفرض ضغطًا واضحًا خلال بداية اللقاء.
هدف مبكر يربك حسابات الجيش الملكي
لم ينتظر المغرب التطواني طويلًا للدخول في أجواء المواجهة، إذ نجح البابا إينسا بادجي في تسجيل الهدف الأول منذ الدقيقة الأولى.
ومنح الهدف المبكر الفريق التطواني دفعة معنوية كبيرة، بينما أجبر الجيش الملكي على تغيير حساباته والبحث عن التعادل بدل التحكم في إيقاع المباراة منذ البداية.
وحاول أصحاب الأرض استغلال الارتباك الذي خلفه الهدف في صفوف منافسهم، واستمروا في الضغط خلال الدقائق الأولى.
أمين زحزوح يعيد الجيش الملكي إلى المباراة
بعد البداية الصعبة، بدأ الجيش الملكي يستعيد توازنه تدريجيًا ويقترب من مرمى المغرب التطواني بحثًا عن تعديل النتيجة.
وفي الدقيقة 27، نجح أمين زحزوح في تسجيل هدف التعادل، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويمنح فريقه فرصة جديدة للبحث عن الانتصار.
وكان الهدف مهمًا بالنسبة إلى الفريق العسكري، الذي كان يعلم أن التعادل لن يكون النتيجة المثالية في ظل الصراع القوي مع الرجاء على لقب البطولة.
المغرب التطواني يتقدم مجددًا قبل الاستراحة
رغم عودة الجيش الملكي، لم يتراجع المغرب التطواني إلى الدفاع، بل استمر في البحث عن فرص جديدة للوصول إلى مرمى ضيفه.
وقبل نهاية الشوط الأول، تمكن محمد رضواني من تسجيل الهدف الثاني للمغرب التطواني في الدقيقة 45، ليمنح فريقه التقدم بنتيجة 2-1.
وهكذا دخل الجيش الملكي إلى غرفة الملابس وهو متأخر في النتيجة، في وقت أصبحت فيه كل دقيقة تمر أكثر أهمية في حسابات الصراع على الصدارة.
ضغط عسكري بحثًا عن العودة
في الشوط الثاني، أصبح الجيش الملكي مطالبًا بالعودة إلى المباراة وتجنب الخسارة التي كانت ستشكل ضربة قوية لطموحاته في المنافسة على لقب البطولة.
ورفع الفريق العسكري من إيقاعه الهجومي، بينما حاول المغرب التطواني المحافظة على تقدمه واستغلال المساحات المتاحة لشن الهجمات.
واستمرت محاولات الجيش إلى أن نجح أمين زحزوح مرة أخرى في الوصول إلى الشباك.
زحزوح يسجل الثنائية وينقذ الجيش من الخسارة
في الدقيقة 74، سجل أمين زحزوح هدفه الشخصي الثاني وهدف التعادل للجيش الملكي، لتصبح النتيجة 2-2.
ومنح الهدف الفريق العسكري فرصة للبحث عن هدف ثالث كان كفيلًا بإبقائه في موقع أفضل ضمن سباق البطولة.
لكن الدقائق المتبقية لم تسفر عن تغيير جديد في النتيجة، لتنتهي المواجهة بالتعادل بهدفين لمثلهما.
نقطتان ضائعتان في توقيت حساس
لم تكن نقطة التعادل كافية بالنسبة إلى الجيش الملكي، لأن الفريق دخل الجولة وهو في قلب صراع مباشر مع الرجاء الرياضي على لقب البطولة.
ومع اقتراب الموسم من نهايته، أصبحت كل نقطة ذات قيمة مضاعفة، ولذلك تحول التعادل في تطوان إلى نتيجة مؤثرة بشكل مباشر في ترتيب المقدمة.
رفع الجيش الملكي رصيده بعد المباراة إلى 68 نقطة، لكنه لم يعد المتصدر بعدما جاءت الأخبار من مباراة الديربي بانتصار الرجاء.
الرجاء يهزم الوداد ويستفيد من تعثر الجيش
في المباراة الأخرى التي كانت تحظى باهتمام كبير في حسابات اللقب، واجه الرجاء الرياضي غريمه الوداد في الديربي البيضاوي.
وظلت المباراة دون أهداف حتى الوقت بدل الضائع، قبل أن ينجح آدم النفاتي في تسجيل هدف الفوز للرجاء من ركلة حرة مباشرة.
وانتهت المواجهة بانتصار الفريق الأخضر بنتيجة 1-0، ليحصل الرجاء على ثلاث نقاط ثمينة للغاية في سباق البطولة.
الرجاء ينتزع الصدارة من الجيش الملكي
أحدثت نتائج الجولة التاسعة والعشرين تغييرًا مهمًا في قمة جدول الترتيب.
فبعد فوزه في الديربي، رفع الرجاء رصيده إلى 69 نقطة وانتزع المركز الأول، بينما تراجع الجيش الملكي إلى المركز الثاني برصيد 68 نقطة.
وبذلك أصبح الفارق بين الفريقين نقطة واحدة فقط قبل الجولة الثلاثين والأخيرة، لتبقى المنافسة على لقب البطولة مفتوحة حتى الجولة الختامية.
ترتيب الصدارة بعد الجولة 29
أصبح الوضع في قمة البطولة بعد نهاية الجولة قبل الأخيرة واضحًا: الرجاء الرياضي في الصدارة بـ69 نقطة، والجيش الملكي ثانيًا بـ68 نقطة.
هذا الفارق الضئيل جعل الجولة الأخيرة حاسمة، لأن الفريقين ظلا في سباق مباشر على الدرع، ولم يعد الجيش الملكي يملك مصيره بالكامل بيده بعدما تنازل عن الصدارة.
أما المغرب التطواني، فرفع رصيده بعد التعادل إلى 35 نقطة في المركز التاسع.
كيف فقد الجيش الملكي الصدارة؟
قبل هذه الجولة، كان الجيش الملكي يملك الأفضلية في سباق البطولة، لكن التعادل أمام المغرب التطواني كلفه نقطتين في أكثر مراحل الموسم حساسية.
وفي المقابل، استغل الرجاء الفرصة بأفضل طريقة ممكنة، إذ حقق الفوز على الوداد وانتقل إلى الصدارة.
وبالتالي لم يكن تعادل الجيش مجرد نتيجة منفصلة، بل كان له تأثير مباشر على ترتيب البطولة بسبب انتصار منافسه في التوقيت نفسه.
المغرب التطواني يعقد مهمة الفريق العسكري
قدم المغرب التطواني مباراة قوية، خصوصًا في الشوط الأول، ولم يظهر كفريق يؤدي مواجهة عادية في نهاية الموسم.
فالهدف المبكر منح أصحاب الأرض الثقة، ثم تمكن الفريق من استعادة تقدمه بعد هدف التعادل الأول للجيش.
وعلى الرغم من نجاح زحزوح في تسجيل هدفين، لم يتمكن الفريق العسكري من تحقيق العودة الكاملة والخروج بالنقاط الثلاث.
ثنائية زحزوح لم تكن كافية
كان أمين زحزوح أبرز لاعبي الجيش الملكي في المباراة من الناحية التهديفية، بعدما سجل هدفي فريقه في الدقيقتين 27 و74.
وساهمت الثنائية في إنقاذ الجيش من الخسارة، لكنها لم تمنحه النتيجة التي كان يحتاجها للحفاظ على الصدارة.
وهكذا تحولت المباراة إلى مثال واضح على الفارق بين تفادي الهزيمة وتحقيق النتيجة المطلوبة في سباق اللقب؛ فالجيش عاد مرتين في النتيجة، لكنه خرج بنقطة واحدة فقط.
سباق اللقب يصل إلى أقصى درجات الإثارة
أدت نتائج الجولة 29 إلى تأجيل حسم هوية بطل المغرب حتى الجولة الأخيرة.
فالرجاء أصبح في المركز الأول بفارق نقطة واحدة، بينما ظل الجيش الملكي قريبًا جدًا وينتظر أي فرصة لاستعادة الصدارة.
وهذا الوضع جعل الجولة الثلاثين واحدة من أكثر جولات الموسم ترقبًا، لأن اللقب لم يكن قد حُسم حسابيًا لأي من الفريقين.
ماذا يحتاج الجيش الملكي في الجولة الأخيرة؟
بعد خسارة الصدارة، أصبح الجيش الملكي بحاجة أولًا إلى تحقيق نتيجة إيجابية في مباراته الأخيرة، مع متابعة نتيجة الرجاء.
فالانتصار وحده لم يعد يضمن للفريق العسكري الصدارة إذا نجح الرجاء بدوره في الفوز، بسبب فارق النقطة الذي أصبح يفصل بينهما.
وكان الجيش الملكي مقررًا أن يستقبل الفتح الرياضي في الجولة الأخيرة، بينما يحل الرجاء ضيفًا على مولودية وجدة.
وهكذا أصبحت حسابات الفريق العسكري مرتبطة بمباراتين بدل مباراة واحدة.
الرجاء يصبح صاحب الأفضلية قبل الجولة الأخيرة
على الجانب الآخر، منح الانتصار في الديربي الرجاء أفضلية واضحة من حيث الترتيب قبل الجولة الختامية.
فالفريق الأخضر دخل الجولة الأخيرة وهو متصدر بفارق نقطة، وبالتالي أصبحت نتيجة مباراته ذات أهمية مباشرة في تحديد مصير اللقب.
وكان هذا التحول كبيرًا بالنظر إلى أن الجيش الملكي كان المتصدر قبل الجولة 29، لكن تسعين دقيقة في تطوان وبرشيد كانت كافية لقلب ترتيب المقدمة.
جولة واحدة قلبت سباق البطولة
توضح أحداث الجولة التاسعة والعشرين مدى التقلب الذي يمكن أن يعرفه سباق اللقب في مراحله الأخيرة.
الجيش الملكي دخل الجولة وهو يسعى إلى الحفاظ على موقعه، لكنه اصطدم بمغرب تطواني قوي ووجد نفسه متأخرًا مرتين في النتيجة.
وفي الوقت نفسه، احتاج الرجاء إلى الانتظار حتى الوقت بدل الضائع من الديربي ليحصل على هدف الفوز الذي نقله إلى المركز الأول.
وبفارق دقائق قليلة، تغير ترتيب البطولة وأصبح الرجاء هو الفريق الذي يدخل الجولة الأخيرة في الصدارة.
تعادل بطعم الخسارة للجيش الملكي
من الناحية الحسابية، لم يخسر الجيش الملكي المباراة أمام المغرب التطواني، بل حصل على نقطة بعد التعادل 2-2.
لكن بالنظر إلى ظروف المنافسة على اللقب ونتيجة الرجاء أمام الوداد، كان تأثير التعادل قريبًا من الخسارة، لأنه كلف الفريق العسكري صدارة البطولة في الجولة قبل الأخيرة.
ومع ذلك، بقي الصراع مفتوحًا، إذ لم يتجاوز الفارق بين المتنافسين نقطة واحدة.
90 دقيقة أخيرة لحسم بطل المغرب
بعد تعادل الجيش الملكي أمام المغرب التطواني وفوز الرجاء على الوداد، أصبح الحسم مؤجلًا إلى الجولة الأخيرة من البطولة الاحترافية.
الرجاء في المركز الأول بـ69 نقطة، والجيش الملكي في المركز الثاني بـ68 نقطة، وهو ما يعني أن جميع الاحتمالات ظلت قائمة قبل المباريات الختامية.
وبالنسبة إلى الجيش الملكي، كانت نتيجة تطوان فرصة ضائعة للبقاء في الصدارة، رغم العودة مرتين بفضل ثنائية أمين زحزوح.
أما الرجاء، فقد استغل تعثر منافسه وحقق المطلوب في الديربي، لينتزع الصدارة في توقيت بالغ الأهمية ويضع نفسه في المقدمة قبل آخر جولة من موسم مثير.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق