حقق الرجاء الرياضي انتصارًا بالغ الأهمية على غريمه التقليدي الوداد الرياضي بهدف دون مقابل، في ديربي الدار البيضاء الذي جمع الفريقين مساء الأحد 2 يونيو 2024، ضمن منافسات الجولة التاسعة والعشرين وقبل الأخيرة من البطولة الاحترافية.
ولم يكن انتصار الرجاء مجرد فوز جديد في الديربي، بل كان نتيجة قلبت موازين المنافسة على لقب البطولة، بعدما استغل الفريق الأخضر تعثر الجيش الملكي أمام المغرب التطواني وانتزع منه صدارة الترتيب في توقيت حاسم من الموسم.
واحتاج الرجاء إلى الانتظار حتى الوقت بدل الضائع ليحسم المواجهة، عندما نجح آدم النفاتي في تسجيل هدف الفوز من ركلة حرة مباشرة، مانحًا فريقه ثلاث نقاط رفعت رصيده إلى 69 نقطة في صدارة البطولة، بفارق نقطة واحدة عن الجيش الملكي.
الرجاء يحسم الديربي في اللحظات الأخيرة
دخل الرجاء مباراة الديربي مدركًا أن أي تعثر قد يضعف حظوظه في المنافسة على اللقب، خاصة أن الموسم وصل إلى جولته قبل الأخيرة ولم يعد هناك مجال كبير لتعويض النقاط الضائعة.
وفي المقابل، دخل الوداد المواجهة بحثًا عن الفوز على غريمه وإنهاء مرحلة صعبة من الموسم بنتيجة إيجابية في واحدة من أهم مباريات كرة القدم المغربية.
وعلى الرغم من المحاولات التي شهدتها المباراة، ظلت النتيجة متعادلة دون أهداف طوال الوقت الأصلي تقريبًا، قبل أن تأتي اللحظة التي غيرت مسار الديربي وسباق البطولة معًا.
آدم النفاتي يسجل هدفًا قد يكون الأغلى في الموسم
في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، حصل الرجاء على ركلة حرة مباشرة بالقرب من منطقة جزاء الوداد.
وتولى آدم النفاتي تنفيذ الكرة، لينجح في إرسالها إلى الشباك ويمنح الفريق الأخضر هدف التقدم في توقيت لم يترك لمنافسه سوى هامش محدود جدًا للعودة.
ولم تكن قيمة الهدف مرتبطة بالديربي فقط، إذ تحولت تسديدة النفاتي في لحظات إلى هدف وضع الرجاء في صدارة البطولة قبل جولة واحدة من نهاية الموسم.
وبذلك أصبح اسم النفاتي مرتبطًا بواحدة من أهم لحظات موسم الرجاء 2023-2024.
يوسف المطيع يحاول إنقاذ الوداد
شهدت لقطة الهدف محاولة قوية من حارس الوداد يوسف المطيع للوصول إلى الكرة ومنعها من دخول مرماه.
لكن الحارس اصطدم بالقائم أثناء محاولته التصدي للركلة، ليتعرض للإصابة في لقطة أثارت القلق في نهاية المباراة.
وعقب المواجهة، حرص الرجاء على توجيه رسالة دعم للمطيع وتمنى له الشفاء، في موقف جسد الروح الرياضية رغم قوة التنافس التاريخي بين الناديين.
الوداد ينهي الديربي بتسعة لاعبين
عرفت الدقائق الأخيرة توترًا كبيرًا مع ارتفاع حدة المنافسة، وشهدت المواجهة طرد لاعبين من الوداد.
وتشير تقارير المباراة إلى حصول كل من أمين أبو الفتح وسيف الدين بوهرة على البطاقة الحمراء في نهاية اللقاء، لينهي الفريق الأحمر المواجهة بتسعة لاعبين.
وجاء ذلك في وقت كان الرجاء قد اقترب فيه من حسم المواجهة بهدف النفاتي المتأخر.
ديربي بدون جماهير في برشيد
أقيمت المباراة على أرضية الملعب البلدي بمدينة برشيد، وليس في المركب الرياضي محمد الخامس، كما جرت المواجهة بدون حضور جماهيري.
ورغم غياب المدرجات المليئة التي عادة ما تمنح الديربي البيضاوي جزءًا كبيرًا من طابعه الخاص، حافظت المباراة على أهميتها الرياضية الكبيرة.
فالرجاء والوداد لا يحتاجان إلى مقدمات عندما يلتقيان، لكن هذه المواجهة اكتسبت أهمية إضافية بسبب ارتباط نتيجتها مباشرة بصراع لقب البطولة.
الرجاء كان بحاجة إلى الفوز
قبل انطلاق الجولة 29، كان الجيش الملكي في موقع أفضل في جدول الترتيب، بينما كان الرجاء يطارده وينتظر أي تعثر للفريق العسكري.
ولهذا لم يكن التعادل في الديربي نتيجة كافية لطموحات الفريق الأخضر، إذ كان الرجاء بحاجة إلى النقاط الثلاث لمواصلة الضغط حتى الجولة الأخيرة.
ومع مرور الدقائق دون أهداف، بدا أن الفريق قد يفقد فرصة ثمينة، لكن هدف النفاتي المتأخر غير كل الحسابات.
خبر تعثر الجيش الملكي يضاعف قيمة الفوز
في الوقت نفسه الذي كان فيه الرجاء يواجه الوداد، كان الجيش الملكي يخوض مباراة صعبة خارج ملعبه أمام المغرب التطواني.
وانتهت مواجهة تطوان بالتعادل بنتيجة 2-2، ليخسر الجيش الملكي نقطتين في مرحلة شديدة الحساسية من الموسم.
ومع انتصار الرجاء في الديربي، تحولت نتيجة الجيش إلى فرصة مثالية للفريق الأخضر من أجل انتزاع المركز الأول.
الرجاء ينتزع صدارة البطولة بـ69 نقطة
بعد نهاية مباراتي الرجاء والوداد والمغرب التطواني والجيش الملكي، أصبح الفريق الأخضر متصدرًا للبطولة الاحترافية برصيد 69 نقطة.
أما الجيش الملكي، فتراجع إلى المركز الثاني بعدما أصبح رصيده 68 نقطة.
وهكذا تغيرت الصدارة بفارق نقطة واحدة فقط، قبل جولة واحدة من نهاية موسم 2023-2024.
ولذلك كان فوز الرجاء في الديربي أكثر من مجرد انتصار على الغريم؛ لقد نقل الفريق إلى المركز الذي كان يبحث عنه طوال الأسابيع الأخيرة من الموسم.
كيف قلب الرجاء موازين البطولة؟
تكمن أهمية الجولة التاسعة والعشرين في أن الرجاء لم يكن يملك وحده مفتاح تغيير الصدارة، بل كان يحتاج إلى تحقيق الفوز وانتظار تعثر الجيش الملكي.
وتحقق الشرطان في الأمسية نفسها.
ففي برشيد، انتصر الرجاء على الوداد بهدف النفاتي، وفي تطوان تعادل الجيش الملكي مع المغرب التطواني بهدفين لمثلهما.
ونتيجة لذلك، تحول الرجاء من مطارد إلى متصدر في الجولة قبل الأخيرة، بينما أصبح الجيش الملكي هو الفريق المطالب بانتظار تعثر منافسه في الجولة الختامية.
الفوز في الديربي يمنح الرجاء أكثر من ثلاث نقاط
تكتسب الانتصارات في مباريات الديربي دائمًا قيمة معنوية كبيرة، لكن الفوز الذي حققه الرجاء جاء في توقيت جعل قيمته أكبر بكثير.
فالفريق لم يحصل فقط على ثلاث نقاط أمام منافسه التقليدي، بل دخل الجولة الأخيرة وهو في صدارة البطولة.
كما منح الانتصار لاعبي الرجاء دفعة معنوية قوية قبل المباراة الأخيرة، بعدما أثبت الفريق قدرته على حسم مواجهة صعبة حتى اللحظات الأخيرة.
موسم قوي للرجاء دون هزيمة حتى الجولة 29
لم تأت صدارة الرجاء في الجولة قبل الأخيرة من فراغ، إذ قدم الفريق موسمًا قويًا حافظ خلاله على سجله دون هزيمة في البطولة حتى تلك المرحلة.
وكان الاستمرار في جمع النقاط، حتى في المباريات التي واجه فيها الفريق صعوبات، من العوامل التي أبقته قريبًا من الجيش الملكي طوال سباق اللقب.
ومع الوصول إلى الجولات الأخيرة، أصبحت هذه الاستمرارية عاملًا حاسمًا، لأن الفارق بين الفريقين ظل ضئيلًا بما يكفي لقلب الترتيب مع أي تعثر.
الرجاء يضع مصير اللقب بين يديه
أهم نتيجة ترتبت على الفوز في الديربي لم تكن فقط اعتلاء الصدارة، بل انتقال أفضلية الحسم إلى الرجاء.
فبعدما أصبح الفريق في المركز الأول بـ69 نقطة، صار بإمكانه دخول الجولة الأخيرة وهو يعلم أن الفوز سيمنحه اللقب دون الحاجة إلى انتظار نتيجة الجيش الملكي.
وهذا تحول مهم للغاية مقارنة بما كان عليه الوضع قبل الجولة 29، عندما كان الرجاء يحتاج إلى الفوز ومراقبة نتيجة منافسه.
مولودية وجدة المحطة الأخيرة
حددت الجولة الثلاثون والأخيرة مواجهة الرجاء خارج ملعبه أمام مولودية وجدة.
وأصبح المطلوب من الفريق الأخضر واضحًا بعد انتزاع الصدارة: تحقيق الانتصار والوصول إلى النقطة 72 لحسم اللقب.
أما أي تعثر، فكان سيعيد الحسابات ويفتح الباب أمام الجيش الملكي للاستفادة، وهو ما جعل المواجهة الأخيرة بمثابة نهائي بالنسبة إلى الرجاء.
الجيش الملكي ينتظر تعثر الرجاء
على الجانب الآخر، كان الجيش الملكي يستعد لمواجهة الفتح الرياضي في الجولة الأخيرة.
وبعد فقدان الصدارة، لم يعد الفوز وحده كافيًا للفريق العسكري إذا حقق الرجاء بدوره الانتصار.
وأصبح الجيش مطالبًا بتحقيق النتيجة المطلوبة في مباراته، وفي الوقت نفسه انتظار ما سيحدث في مواجهة الرجاء ومولودية وجدة.
وهكذا نقلت الجولة 29 الضغط الأكبر من الرجاء إلى الجيش الملكي.
هدف النفاتي يغير حسابات الجولة الأخيرة
لو انتهى الديربي بالتعادل دون أهداف، لكانت حسابات الجولة الأخيرة مختلفة تمامًا.
لكن ركلة حرة واحدة في الوقت بدل الضائع قلبت الوضع.
هدف آدم النفاتي منح الرجاء نقطتين إضافيتين مقارنة بالتعادل، وهذه النقاط كانت كافية للانتقال إلى صدارة الترتيب بعد تعثر الجيش الملكي.
ولهذا يمكن اعتبار الهدف واحدًا من أهم أهداف الموسم بالنسبة إلى النادي الأخضر.
الرجاء يقترب من استعادة درع البطولة
دخل الرجاء موسم 2023-2024 بطموح العودة إلى منصة التتويج، وبعد 29 جولة أصبح على بعد انتصار واحد من تحقيق الهدف.
لكن كلمة "يقترب" كانت الأدق في تلك اللحظة، لأن البطولة لم تكن قد حُسمت رسميًا بعد نهاية الديربي.
فالفارق مع الجيش الملكي لم يتجاوز نقطة واحدة، وكانت هناك جولة كاملة متبقية يمكن أن تحمل أكثر من سيناريو.
لذلك دخل الرجاء مباراته الأخيرة وهو صاحب الأفضلية، لكن مع ضرورة إنهاء المهمة على أرض الملعب.
الديربي يكتب فصلًا جديدًا في تاريخ المنافسة
شهد تاريخ الرجاء والوداد العديد من المباريات التي بقيت عالقة في ذاكرة الجماهير، سواء بسبب النتائج الكبيرة أو الأهداف المتأخرة أو ارتباطها ببطولات مختلفة.
وديربي 2 يونيو 2024 امتلك بدوره عناصر تجعله مباراة مميزة في تاريخ المنافسة.
هدف في الدقيقة 90+2، فوز بهدف واحد، إصابة حارس الوداد، حالتا طرد، والأهم انتقال الرجاء إلى صدارة البطولة قبل الجولة الأخيرة.
كل هذه العناصر جعلت المباراة تتجاوز حدود الديربي لتصبح واحدة من المحطات الأساسية في سباق لقب ذلك الموسم.
زيناور يقود الرجاء إلى الصدارة
دخل الرجاء المرحلة الأخيرة من الموسم تحت قيادة المدرب الألماني جوزيف زينباور وهو ينافس بقوة على اللقب.
ونجح الفريق في الحفاظ على حظوظه حتى الجولة قبل الأخيرة، قبل أن يستغل تعثر الجيش الملكي وينتزع الصدارة.
وبالنسبة إلى الجهاز الفني، أصبحت المهمة بعد الديربي مرتبطة بالحفاظ على التركيز وتجنب اعتبار اللقب محسومًا قبل خوض المباراة الأخيرة.
الضغط يتحول إلى الجولة الثلاثين
بعد صافرة نهاية الديربي، لم يعد السؤال الرئيسي متعلقًا بمن يتصدر البطولة، فقد أصبح الرجاء في المركز الأول.
السؤال أصبح: هل يستطيع الفريق الأخضر المحافظة على الصدارة خلال آخر 90 دقيقة من الموسم؟
ففي مثل هذه المراحل، لا تكفي الأفضلية الحسابية وحدها، بل يصبح التعامل النفسي مع المباراة الأخيرة عاملًا مهمًا، خصوصًا أمام منافس يخوض المواجهة على أرضه.
الرجاء أمام فرصة حسم اللقب بيده
السيناريو الأبسط أمام الرجاء كان واضحًا: الفوز في الجولة الأخيرة يعني التتويج دون النظر إلى أي نتيجة أخرى.
وهذا ما جعل انتصار الديربي بالغ الأهمية؛ لأنه منح الفريق الأخضر السيطرة على مصيره بعدما كان يعتمد جزئيًا على نتائج الجيش الملكي.
أما التعادل أو الخسارة أمام مولودية وجدة، فكان من شأنهما إعادة فتح الحسابات اعتمادًا على نتيجة مباراة الجيش الملكي والفتح الرياضي.
انتصار قد يكون نقطة التحول في موسم الرجاء
على امتداد موسم كامل، تمر الفرق عادة بلحظات يمكن اعتبارها نقاط تحول، وقد كان فوز الرجاء في هذا الديربي واحدة منها.
فالفريق كان قريبًا من الخروج بنقطة واحدة، قبل أن يأتي هدف في الوقت بدل الضائع ليمنحه ثلاث نقاط والصدارة معًا.
ومن الناحية النفسية، فإن الفوز على الغريم التقليدي في مثل هذا التوقيت يمكن أن يمنح اللاعبين دفعة إضافية قبل المواجهة الحاسمة.
90 دقيقة تفصل الرجاء عن حلم التتويج
خرج الرجاء من الجولة 29 في أفضل وضع ممكن: انتصار على الوداد، صدارة البطولة، وفارق نقطة عن أقرب منافسيه.
لكن اللقب لم يكن قد حُسم بعد، وظلت الجولة الأخيرة هي الفيصل.
وبينما كان الجيش الملكي يأمل في استعادة الصدارة، أصبح الرجاء يعرف أن الفوز على مولودية وجدة سيكون كافيًا لإنهاء جميع الحسابات.
الديربي يقلب موازين البطولة
يمكن تلخيص ليلة 2 يونيو 2024 في لحظتين حاسمتين: تعادل الجيش الملكي في تطوان، وركلة آدم النفاتي الحرة في الوقت بدل الضائع من الديربي.
هاتان اللحظتان نقلتا الرجاء إلى صدارة البطولة برصيد 69 نقطة، بينما تراجع الجيش الملكي إلى المركز الثاني بـ68 نقطة.
وهكذا تحول الديربي من مواجهة تاريخية بين قطبي الدار البيضاء إلى محطة حاسمة في تحديد مسار لقب البطولة الاحترافية.
الرجاء لم يتوج رسميًا بمجرد الفوز على الوداد، لكنه وضع نفسه في الموقع الأفضل قبل الجولة الأخيرة، وأصبح على بعد انتصار واحد من إنهاء موسم طويل بالتتويج بالدرع.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق