Post Page إعلان [Top]

 

واصل المنتخب المغربي طريقه بثبات في التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، بعدما نجح في تجاوز منتخب زامبيا بنتيجة هدفين مقابل هدف، في المواجهة التي احتضنها الملعب الكبير بأكادير مساء الجمعة 7 يونيو 2024.

انتصار أسود الأطلس لم يكن مجرد ثلاث نقاط جديدة، بل منح المنتخب المغربي موقعًا مريحًا في صدارة مجموعته في تلك المرحلة من التصفيات، بعدما رفع رصيده إلى ست نقاط من مباراتين.

وحملت المباراة أسماء بارزة في صناعة الفوز، بداية من حكيم زياش الذي افتتح التسجيل مبكرًا، وصولًا إلى إلياس بن صغير الذي أحرز هدفه الأول مع المنتخب الأول، بينما حاول المنتخب الزامبي العودة في الدقائق الأخيرة دون أن ينجح في حرمان المغرب من الانتصار.

المغرب يدخل المواجهة بهدف واحد: الانتصار

دخل المنتخب المغربي المباراة وهو يدرك أهمية عدم التفريط في النقاط على أرضه، خصوصًا أمام منتخب زامبيا الذي كان منافسًا مباشرًا في المجموعة الخامسة.

وكان المنتخبان يملكان ثلاث نقاط قبل المواجهة، ما منح المباراة أهمية إضافية في صراع الصدارة.

وليد الركراكي اعتمد منذ البداية على تشكيلة ضمت عددًا من العناصر الأساسية، يتقدمها ياسين بونو وأشرف حكيمي ونايف أكرد وغانم سايس، إلى جانب عز الدين أوناحي وإبراهيم دياز وحكيم زياش ويوسف النصيري وإلياس بن صغير.

الهدف كان واضحًا منذ البداية: فرض الضغط على المنافس ومحاولة الوصول إلى الهدف في أسرع وقت ممكن.

زياش يمنح أسود الأطلس أفضل بداية ممكنة

لم يحتج المنتخب المغربي إلى وقت طويل لتغيير النتيجة، بعدما حصل يوسف النصيري على ركلة جزاء في الدقائق الأولى.

وتقدم حكيم زياش لتنفيذ الركلة، وتمكن من تحويلها بنجاح إلى هدف، ليضع المغرب في المقدمة منذ الدقيقة السادسة.

الهدف المبكر منح اللاعبين أفضلية مهمة، كما أجبر المنتخب الزامبي على التخلي تدريجيًا عن حذره والبحث عن طريق للوصول إلى مرمى ياسين بونو.

لكن المنتخب المغربي حافظ على تقدمه حتى نهاية الشوط الأول، ليدخل إلى غرف الملابس متفوقًا بهدف دون مقابل.

زامبيا تحاول والمغرب يبحث عن الهدف الثاني

لم يكن المنتخب الزامبي مستعدًا للاستسلام بعد الهدف المبكر، وحاول الحفاظ على تنظيمه ومنع لاعبي المغرب من الوصول بسهولة إلى مرماه.

وفي المقابل، واصل أسود الأطلس البحث عن المساحات، مستفيدين من تحركات العناصر الهجومية وقدرة لاعبي الوسط على نقل الكرة إلى الثلث الأخير.

ورغم المحاولات، تأخر الهدف الثاني، وهو ما جعل المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات مع بداية الشوط الثاني.

إلياس بن صغير يكتب لحظة خاصة بقميص المغرب

حملت الدقيقة 67 واحدة من أبرز لحظات المباراة بالنسبة إلى إلياس بن صغير.

اللاعب الشاب تمكن من تسجيل الهدف الثاني للمنتخب المغربي بعد تمريرة من إبراهيم دياز، ليمنح أسود الأطلس أفضلية بهدفين دون مقابل.

ولم يكن الهدف مهمًا فقط في حسابات المباراة، بل حمل قيمة شخصية كبيرة لبن صغير، إذ كان أول أهدافه مع المنتخب المغربي الأول.

⭐ محطة بارزة:
إلياس بن صغير سجل أمام زامبيا أول أهدافه بقميص المنتخب المغربي الأول، بعدما أضاف الهدف الثاني لأسود الأطلس في الدقيقة 67.

زامبيا ترفض الاستسلام

التقدم بهدفين منح المغرب أفضلية كبيرة، لكن المنتخب الزامبي لم يخرج من المباراة.

ومع اقتراب المواجهة من دقائقها الأخيرة، نجح إدوارد شيلوفيا في تقليص النتيجة لزامبيا في الدقيقة 80.

الهدف أعاد شيئًا من الإثارة إلى المواجهة، إذ أصبح المنتخب الزامبي بحاجة إلى هدف واحد فقط للخروج بالتعادل، بينما أصبح المغرب مطالبًا بالمحافظة على أفضليته حتى النهاية.

أسود الأطلس تمكنوا في نهاية المطاف من تجاوز الدقائق المتبقية، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلنًا انتصار المغرب بهدفين مقابل هدف.

ست نقاط تضع المغرب في الصدارة

الأهمية الحقيقية للانتصار ظهرت في ترتيب المجموعة الخامسة.

فبعد الفوز على زامبيا، رفع المنتخب المغربي رصيده إلى 6 نقاط من مباراتين، وحافظ على المركز الأول في مجموعته.

وكان أسود الأطلس قد افتتحوا مشوارهم في التصفيات بانتصار خارج الميدان على تنزانيا بنتيجة 2-0 في نوفمبر 2023، قبل إضافة ثلاث نقاط أخرى أمام زامبيا.

وبذلك وصل المغرب إلى العلامة الكاملة في أول مباراتين خاضهما في التصفيات.

لماذا كان الفوز على زامبيا مهمًا؟

أهمية الانتصار لم تكن مرتبطة فقط برفع رصيد المغرب إلى ست نقاط.

زامبيا كانت تملك ثلاث نقاط قبل المباراة، وبالتالي فإن فوزها في أكادير كان سيجعلها تتقدم في سباق المجموعة، بينما سمح انتصار المغرب لأسود الأطلس بتوسيع الفارق بينها وبين أحد المنافسين المباشرين في تلك المرحلة.

وفي تصفيات طويلة يكون فيها المركز الأول بالغ الأهمية، تصبح الانتصارات في المواجهات المباشرة ذات قيمة مضاعفة، لأنها تمنح المنتخب نقاطًا وتمنع المنافس في الوقت نفسه من إضافتها إلى رصيده.

بداية قوية في طريق مونديال 2026

كان المنتخب المغربي يخوض هذه التصفيات بطموحات كبيرة بعد المكانة التي وصل إليها على المستوى الدولي، وبالتالي أصبحت العودة إلى كأس العالم هدفًا رئيسيًا بالنسبة إلى المجموعة.

والبداية بست نقاط من مباراتين منحت أسود الأطلس أساسًا جيدًا لمواصلة مشوار التصفيات، خصوصًا أن الحفاظ على النقاط داخل الميدان يمثل أحد مفاتيح النجاح في المنافسات الإفريقية.

لكن التصفيات لا تُحسم في بدايتها، ولذلك كان المطلوب الاستمرار بالجدية نفسها في بقية المباريات وعدم التعامل مع الصدارة المبكرة باعتبارها ضمانًا للتأهل.

بن صغير ودياز.. مكسب هجومي جديد

إلى جانب النقاط الثلاث، حملت مواجهة زامبيا مؤشرًا إيجابيًا آخر تمثل في مساهمة بعض الأسماء التي كانت تبحث عن تثبيت مكانها داخل المجموعة.

إبراهيم دياز ساهم في صناعة الهدف الثاني، بينما نجح إلياس بن صغير في إنهاء الهجمة داخل الشباك.

وجود هذه العناصر إلى جانب لاعبين يملكون خبرة دولية أكبر يمنح الطاقم التقني خيارات إضافية، ويزيد المنافسة على المراكز داخل التشكيلة.

كما أن تسجيل بن صغير هدفه الأول مع المنتخب الأول منح اللاعب دفعة معنوية مهمة في بداية مسيرته الدولية مع أسود الأطلس.

انتصار بالنتيجة قبل الأداء

رغم قيمة الفوز، لم تكن المباراة سهلة بالنسبة إلى المنتخب المغربي.

فزامبيا حافظت على تماسكها لفترات طويلة، بينما لم يتمكن أسود الأطلس من تحويل كل محاولاتهم إلى فرص خطيرة أو أهداف.

ولهذا يمكن الفصل بين أمرين: قيمة النتيجة في حسابات التصفيات، ومستوى الأداء الذي ظل قابلًا للتطوير.

في سباق التأهل إلى كأس العالم، تبقى القدرة على الفوز حتى عندما لا يصل الأداء إلى أفضل مستوياته من العوامل المهمة، لكن ذلك لا يمنع الجهاز الفني من البحث عن التحسن مع كل مباراة.

المغرب يؤكد تفوقه على زامبيا مجددًا

جاءت مواجهة أكادير بعد أشهر قليلة من لقاء المنتخبين في كأس أمم إفريقيا التي أقيمت في كوت ديفوار.

وكان المنتخب المغربي قد انتصر على زامبيا بهدف دون مقابل في دور المجموعات خلال يناير 2024.

ثم عاد أسود الأطلس في يونيو وحققوا انتصارًا جديدًا، وهذه المرة في تصفيات كأس العالم بنتيجة 2-1.

ورغم اختلاف ظروف المسابقتين، أكد المغرب قدرته على الخروج بالنتيجة المطلوبة أمام منافس يعرفه جيدًا.

المجموعة الخامسة وسباق التأهل

ضمت المجموعة الخامسة إلى جانب المغرب منتخبات زامبيا وتنزانيا والنيجر والكونغو، بعدما انسحبت إريتريا من التصفيات قبل انطلاق مشوارها.

وكان نظام التصفيات يجعل كل نقطة ذات أهمية كبيرة في صراع المنتخبات على بطاقة التأهل المباشر.

ولهذا كان الوصول إلى ست نقاط مبكرًا نتيجة إيجابية بالنسبة إلى المغرب، لكنه لم يكن يعني انتهاء المنافسة، بل وضع أسود الأطلس في موقع جيد لمواصلة السباق.

أكادير تحتفل بانتصار أسود الأطلس

شهد الملعب الكبير بأكادير ليلة كروية انتهت بما كانت تنتظره الجماهير المغربية: انتصار جديد للمنتخب الوطني.

ورغم أن الفارق لم يتجاوز هدفًا واحدًا، فإن الأهم بالنسبة إلى حسابات المجموعة كان إضافة ثلاث نقاط جديدة والمحافظة على البداية المثالية.

كما خرجت الجماهير بلحظة خاصة تمثلت في الهدف الدولي الأول لإلياس بن صغير، إضافة إلى مشاهدة زياش يعود لهز الشباك بقميص المنتخب.

انتصار يضع المغرب في المسار الصحيح

الفوز على زامبيا لم يحسم التأهل، لكنه وضع المنتخب المغربي في المسار الذي كان يبحث عنه منذ بداية التصفيات.

انتصاران من مباراتين وست نقاط وصدارة للمجموعة كانت حصيلة إيجابية، خصوصًا أن إحدى المباراتين جاءت خارج المغرب أمام تنزانيا، والثانية أمام منافس مباشر مثل زامبيا.

وكان التحدي بعد ذلك يتمثل في البناء على هذه البداية والحفاظ على الاستمرارية في بقية مشوار التصفيات.

نجح المنتخب المغربي في تحقيق فوز مهم على زامبيا بنتيجة 2-1 في الملعب الكبير بأكادير، ليواصل بدايته الناجحة في التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026.

حكيم زياش افتتح التسجيل من ركلة جزاء، وأضاف إلياس بن صغير الهدف الثاني، قبل أن يقلص إدوارد شيلوفيا الفارق لصالح المنتخب الزامبي.

وبهذه النتيجة وصل أسود الأطلس إلى ست نقاط من مباراتين وحافظوا على صدارة المجموعة الخامسة، لتصبح مواجهة زامبيا خطوة جديدة في رحلة البحث عن بطاقة العبور إلى مونديال 2026.


المصادر الخارجية:
الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) – تقرير مباراة المغرب وزامبيا
SNRT News – تفاصيل فوز المغرب على زامبيا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق